اللاذقية: تنظيم ملتقى لتعزيز دخول الشباب السوري في العمل المستقل

ملتقى كليك لتعزيز انخراط الشباب السوري في مجالات العمل الحر يهدف إلى مواكبة أحدث التطورات في سوق العمل ومجارات تنوعه بفضل التحولات الاقتصادية والتقدم التكنولوجي والتقني
اللاذقية: تنظيم ملتقى لتعزيز دخول الشباب السوري في العمل المستقل
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 03 سبتمبر , 2017

(أريبيان بزنس) - أنهت الغرفة الفتية الدولية في اللاذقية (JCI)، خلال يومَي 26 و27 أغسطس/أب الماضي، المرحلة الأولى من ملتقى "كليك" (Click) لتعزيز انخراط الشباب السوري في مجالات العمل الحر (Freelancing).

ويهدف الملتقى إلى مواكبة أحدث التطورات في سوق العمل، ومجارات تنوعه بفضل التحولات الاقتصادية، والتقدم التكنولوجي والتقني، ما يعطى فرصاً للمستقلين للدخول في سوق العمل قد لا تتعلق بشهاداتهم الجامعية، وإنما تعتمد على تطوير مهاراتهم وخبراتهم.

ويقدم الملتقى إضاءات للباحثين حول طرق العمل المستقل؛ تجسيداً لرؤية المشروع: "شباب فاعل قادر على إيجاد فرص عمل ضمن بيئٌة موائمة لانتشار فكرة العمل المستقل".

وتُعد الفئة العمرية من 18 إلى 40 عاماً الشريحة المستهدفة من الملتقى، الذي يضم ثلاث مراحل؛ تهدف المرحلة الأولى إلى نشر التوعية حول مفاهيم العمل المستقل، مجالاته وخياراته، والتعريف بمنصات العمل، وتقديم نصائح حول مبادئ العمل المستقل.

ويستقطب الملتقى روادًا في هذا المجال؛ خبراء واختصاصيين للحديث والتوعية حول العمل المستقل، وتتنوع نشاطات الملتقى ما بين محاضرات، وورشات تدريبية، وجلسات حوار مفتوح، وتخلل الملتقى في مرحلته الأولى نقاشات ومداخلات لنخبة من المتحدثين وأصحاب قصص نجاح وتجارب شخصية مميزة في العمل المستقل.

ومن المتحدثين في الملتقى كل رجل الأعمال عمر الخيمي، المهندس حسان الخطيب، الفنان والمصمم جلال الدين جبري، المهندس سامر الأسود، المهندس محمد نور مهروسة، وكذلك تحدث كل من المهندس شادي صالح من جمهورية التشيك، والخبير بإدارة المشاريع والتفاوض معن الهمة من ألمانيا، والخبيرة الاقتصادية سلوى زيتون من الدنمارك، عبر تطبيق skype، رغم صعوبات الاتصال بالإنترنت وانقطاعه.

كما قدم عدد من الخبراء في مجال العمل المستقل، أمثلة عملية بالحديث عن تجاربهم الشخصية؛ وهم المصمم الغرافيكي ليث عباس، والمحلل المالي عبد الله كيلو، والكاتب والمحرر الصحافي مهند الحميدي، ليشيروا إلى بدايات عملهم كمستقلين، والصعوبات التي واجهوها وطرق التغلب عليها، والإجابة على استفسارات المشاركين، وتقديم نصائح وخطط عمل تساعد على دخول الشباب في هذا المجال.

وقدم المتحدثون حلولاً عملية لمشاكل الدفع الإلكتروني وتحويل الأموال التي يعاني منها السوريين في ظل العقوبات المفروضة على البلاد، في محاولة المساعدة لتذليل هذه العقبة أمام الطامحين للعمل الحر (freelancer) حيث عرض المهندس شادي صالح المساعدة في هذا المجال باعتباره مقيماً خارج البلاد.

كما قدم صالح فرصة عمل جدية للمشاركين في الملتقى سيعلن عنها في موعد لاحق، وأتاح المهندس نور مهروسة فرصة ثانية للاشتراك بمسابقة للتصميم الغرافيكي.

وفي اليوم التالي لانتهاء المرحلة الأولى للملتقى، سجل القائمون عليه أول نجاح عملي له، عبر تشبيك إدارته مع أحد المواقع لنشر تقرير صحافي لإحدى المشاركات، لتكون بداية انطلاقتها في التحرير الصحافي عن بعد.

ويسعى القائمون على الملتقى إلى إطلاق المرحلة الثانية منه، وهي مرحلة التدريب والمتابعة، عبر إقامة ورشات عمل تدريبية لمجموعة من المشاركين، ممن تم اختيارهم بعد تجاوزهم للمرحلة الأولى، ويتم تقسيمهم إلى مجموعات وفق اختصاصاتهم.

وتهدف الورشات إلى تمكين وتأهيل وتدريب 40 شاباً ضمن أربعة تخصصات؛ وهي الترجمة، والتحرير، والبرمجة، والتصميم (الغرافيك)، بمنحهم أدوات وخبرات عملية يحتاجونها لإدارة عملهم المستقل.

أما المرحلة الثالثة، فيتم بها تقديم مِنح لعدد من المشاركين للانضمام إلى معسكر العمل المستقل للشباب السوري الذي سيقام في منطقة القلمون، في ريف دمشق، لاحقاً بدعم من الشركاء.

ويختار منظمو الملتقى في هذه المرحلة خمسة مشاركين، لمنحهم المزيد من الخبرات والتدرب، والتواصل مع مدربين ورواد في مجال العمل الحر، وتوفير فرص تجارب عملية، عبر التشبيك مع أصحاب عمل مستقل من جميع المحافظات السورية.

وفي حديث خاص لـ "أريبيان بزنس"؛ قالت مدير المشروع، هيا جريعة، إن "الملتقى كان فرصة لنا لنكتسب مهارات متنوعة عبر تنظيمه وتنفيذ برنامجه، وهو نابع من إيماننا أن العمل المستقل هو حل لشريحة واسعة من الشباب الباحثين عن عمل ممن يواجهون صعوبات في الحصول على فرصة عمل".

وأضافت إن "روح الفريق شجعتنا لنحافظ على الهمة منذ انطلاق المشروع، ما يشكل حافزاً للاستمرار بالشغف ذاته في المراحل الثانية والثالثة".

وتابعت إن "شركاءنا في المرحلة الأولى هم فريق "الباحثون السوريون"، وهم من الداعمين للكثير من النشاطات المشابهة، وفي المرحلة الثانية ستشاركنا شركة "أرجوان، أما في المرحلة الثالثة، فشركاؤنا هم حاضنة "أفكار بلاس"، وفريق "سند" التنموي.

و"click.. شغلك من راسك"، هو أحد المشاريع المتنوعة التي تنظمها الغرفة الفتية الدولية، فرع اللاذقية (JCI Lattakia). وتُعد الغرفة الفتية المحلية في اللاذقية واحدةُ من ستِ غرفٍ محلية  موجودة في سوريا منبثقة عن الغرفة الفتية الدولية (JCI Syria) وتتوزع نشاطاتها على أربعة نطاقات؛ نطاق الأفراد، نطاق المجتمع، نطاق الأعمال، والنطاق الدولي، وتهدف لرفع سوية التعاون مع الباقي من الغرف الفتية المنتشرة حول العالم.

بدورها؛ قالت عرفان دويدري، إحدى مُنظِمات الملتقى، ونائب رئيس لنطاق الأعمال في الغرفة الفتية الدولية في اللاذقية ( JCI) لعام 2017، في حديث لـ"أريبيان بزنس" إن "عملنا في JCI ليس عملًا إغاثيًا وإنما عمل تنموي يركز على الحاجات النابعة من المجتمع، وبسبب الأزمة الاقتصادية وكثرة البطالة بين الشباب والمعاناة الدائمة وعدم توازن الدخل مع الاستهلاك أطلقنا مشروع العمل المستقل الذي يحث الشباب على إيجاد حلول، واستثمار مهاراتهم ليكونوا اليد التي تساعد في النهضة الاقتصادية في مجتمعنا".

وأضافت "لأننا مؤمنون أن إمكانية وأفكار الشباب لا حدود لها ولأننا كغرفة فتية دولية نتبنى أهداف التنمية المستدامة، ونسعى لتحقيقها لما تحققه من فائدة على العالم بأسره وضمن مشروعنا، أخذنا على عاتقنا فتح الأفق للشباب بإعطائهم البوصلة لإيجاد طريقهم الصحيح".

وتابعت إن "مسؤوليتنا تجاه مجتمعنا لن تتوقف هنا، ونحن كغرفة فتية دولية سنستمر في طرح مثل تلك المشاريع، لنثبت أننا بإمكاننا أن نكون شبابًا فاعلًا رغم كل الظروف، ولتبقى مشاريعنا رديفًا للمساهمة في دفع العجلة الاقتصادية".

وقال محمد أبو موسى، أحد المنظمين، لـ "أريبيان بزنس" إن "هذا النوع من الفعاليات له وقع إيجابي على البلد عمومًا، لأن مفاهيم العمل المستقل وريادة الأعمال بقيت خلال الفترة السابقة مقتصرة على دمشق وحلب، فكان الملتقى فرصة لتعريف الشباب في المحافظات الأخرى على تلك المفاهيم".

وأضاف إن "الملتقى هو الأول من نوعه في اللاذقية، وبدأنا نلمس نتائجه منذ الافتتاح، من خلال اهتمام شريحة كبيرة من الشباب بأمور العمل المستقل، واندفاعها لتعرف عن الموضوع أكثر، وهذا هو الهدف الأساسي للمرحلة الأولى من مشروعنا، وهو نشر الوعي وثقافة العمل المستقل".

ومن جانبها أكدت كندة علي، من فريق التنظيم، لـ "أريبيان بزنس" على أن "الملتقى في مرحلته الأولى قدم فائدة نوعية للمشاركين، ولي كشخص يفكر في دخول عالم العمل المستقل كمحررة".

وأضافت "كانت تجربة المرحلة الأولى جميلة جدًا ويشكل الانتساب للغرفة الفتية الدولية، تجمعًا مميزًا لفئة الشباب في المدينة، ممن يحمل معظمهم طاقات وخبرات وذكاءً اجتماعيًا ومهنيًا وعاطفيًا، يساعد على تنفيذ مثل تلك المشاريع التنموية بفعالية" متمنية أن يتم تعميم تجربة الملتقى على جميع المحافظات السورية.

يُذكر إن المرحلة الأولى للملتقى، التي حضرها نحو 200 شاب وفتاة، تم افتتاحها تحت رعاية رسمية من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ريمة القادري، وبرعاية من شركة "فوز" التجارية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج