تقرير: المنطقة من أكبر أسواق الطاقة المتجددة في العالم

تقرير جديد من ميد يحلّل سوق الطاقة المتجددة التي تشهد نموًا سريعًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تقرير: المنطقة من أكبر أسواق الطاقة المتجددة في العالم
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 23 يوليو , 2017

بدأت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتطبيق برنامج غير مسبوق لتطوير الطاقة المتجددة، حيث هناك حاليًا أكثر من 67 جيجاواط من مشاريع الطاقة النظيفة في مراحل تنفيذ مختلفة تتراوح بين التصميم والدراسة، وذلك وفق تقرير جديد أعدّته ميد الشركة العاملة في مجال خدمات ذكاء الأعمال يحمل عنوان "الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2017".
وبحسب بيان صحفي وصل أريبيان بزنس فإن ذلك سيتطلب استثمار أكثر من 200 مليار دولار أمريكي، بالإضافة إلى توسيع الشبكات القائمة وتحسينها بهدف تسهيل استيعاب هذه القدرة الإضافية.
كما سيزداد عدد مشاريع الطاقة المتجددة في السنوات الخمس المقبلة حيث تسعى الحكومات إلى تلبية الطلب السريع التزايد على الطاقة من خلال تنفيذ برامج طموحة خاصة بالطاقة المتجددة.
ونظرًا للاحتياطيات الهيدروكربونية الهامة المتوفرة في المنطقة، لا عجبَ أنّ الشرق الأوسط تأخّر في اعتماد الطاقة المتجددة. إلّا أن هذا الواقع بدأ يشهد تبدلًا جذريًا خلال السنوات الخمس الماضية. وفي عام 2013، كلفت إمارة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة تنفيذ أول محطة للطاقة الشمسية في المنطقة، وهي محطة "شمس 1" للطاقة الشمسية المركزة التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 100 ميجاواط. ومنذ ذلك الحين، أدى الانخفاض الكبير في تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية إلى إطلاق المرافق الإقليمية لبعض أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم، والتي تم دعمها من خلال تقديم تعريفات منخفضة قياسية.
وفي البلدان الاثني عشر التي شملها التقرير بشكل معمّق، بلغ في 2015 مجموع القدرة الفعلية لمرافق توليد الطاقة 271,761 ميجاواط، حيث كان ما يزيد عن 7 في المئة منها من الطاقة المتجددة. إلاّ أنّ الغالبية العظمى من هذه القدرة الإنتاجية هي طاقة كهرومائية، إذ قام المغرب فقط في شمال أفريقيا وأبو ظبي ودبي في الإمارات العربية المتحدة بإطلاق مشاريع الطاقة الشمسية التي تفوق قدراتها الإنتاجية 100 ميجاواط.
ومن المتوقع أن يتغير ذلك بشكل ملحوظ في السنوات المقبلة، مع التعريفات القياسية المنخفضة لمشاريع الطاقة المتجددة على نطاق المرافق في جميع أنحاء المنطقة، مما يُبدّل تصورات الحكومات والمرافق حيال الطاقة المتجددة. في حين كانت الطاقة المتجددة غائبة تقريبًا قبل 10 سنوات، بات لدى الدول الاثنتي عشرة التي يتناولها التقرير شكل من أشكال الطاقة المتجددة المستهدفة.
يوفر أحدث تقرير لميد تحليلًا تفصيليًا عن كل بلد على حدة في ما يختصّ بأهداف الطاقة المتجددة والمشاريع المخطط لها بالإضافة إلى العملاء والجهات الفاعلة الرئيسية في كل سوق.
 
وفي حين أن الظروف المواتية لتطبيق الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معروفة منذ فترة طويلة، فإن تشجيع الحكومات على تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع الوقود لتوليد الطاقة وانخفاض تكلفة التكنولوجيات يحثّان على اعتماد برامج الطاقة النظيفة الرئيسية.
ومن العوامل الرئيسية وراء الحثّ على تنويع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو الارتفاع الحاد في الطلب على الغاز. بفضل كفاءته المتزايدة ومعدّل الانبعاثات الأكثر انخفاضًا مقارنة بأنواع الوقود الأحفوري الأخرى، أصبح الغاز الوقود المفضل لتوليد الطاقة في المنطقة على مدى العقدين الماضيين.
ومع ذلك، تواجه جميع دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء قطر سوقًا محدودة للغاز، لا سيما مع الطلبات المتنافسة من قطاعات النفط والصناعة والمرافق. أما خارج دول مجلس التعاون الخليجي، فقد عانى الأردن من ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة في السنوات الأخيرة، حيث أجبر على زيادة استخدام النفط بسبب تراجع إمدادات الغاز الطبيعي من مصر. وفي شمال أفريقيا، تحولت مصر أيضًا إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال، ويعتزم المغرب إطلاق مشروع طموح لتوليد الطاقة من الغاز بقيمة 4.6 مليار دولار أمريكي لتعزيز إمدادات الغاز وقدرات التوليد.
وفي الوقت الذي يجري فيه استكشاف بدائل جديدة مثل الطاقة النووية والفحم وتنفيذ مجموعة من المشاريع في جميع أنحاء المنطقة، فإن الطاقة المتجددة تبرز بسرعة كبديل مفضل للمحطات التقليدية التي تعمل بالنفط والغاز. إن المُحفّز الرئيسي وراء الحثّ على استخدام الطاقة المتجددة هو الاقتصاد، حيث أن الطاقة المتجددة لا تحقق التكافؤ فقط مع توليد الطاقة من الوقود الأحفوري الحراري التقليدي في الشرق الأوسط، إلا أن لأرباح الاقتصادية في 2016 كانت أدنى من تلك التي حقّقتها المحطات التقليدية التي تعمل بالوقود الأحفوري.

أدى الانخفاض في أسعار النفط إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في أسواق المرافق في المنطقة. وهذا التوجه نحو نماذج المُنتجين المستقلين للطاقة، والمُنتجين المستقلين للمياه والطاقة، قد مكّن بعض أكبر المطورين الدوليين من تقديم عروض تنافسية تشمل بعض أدنى الأسعار في العالم لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة.
وعلى الرغم من أن مشاريع منتجي الطاقة المستقلين التي تستقطب مناقصات تنافسية ستستمر في تشجيع إنشاء أضخم المشاريع في مجال الطاقة المتجددة في المنطقة، تواصل بعض الحكومات الأقلّ ثراء في المنطقة اعتماد أطر وسياسات بديلة لإطلاق برامج الطاقة المتجددة على نطاق أصغر. وقد سمح تنفيذ برنامج منظّم بدقّة يعتمد على التعريفة التفضيلية لإمدادات الطاقة المتجددة في الأردن في عمان بتطوير قدرات هائلة في مجال الطاقة المتجددة بفضل التعريفة الفعالة من حيث التكلفة.
في حين أن سوق الطاقة المتجددة في المنطقة قد ركّزت حتى الآن بشكل كبير على مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على نطاق واسع، فمبادرات الطاقة المتجددة الناجحة على نطاق ضيق تُعتبر أساسيّة ايضًا إذا أرادت المنطقة تحقيق بعض من أهدافها الطموحة على المدى الطويل. ويحلل التقرير الأخير الذي أعدّته ميد الخطط والمبادرات الخاصة بالطاقة الشمسية المنشأة على السطوح والطاقة الشمسية غير المتصلة بالشبكة في جميع أنحاء المنطقة.

شمل أحدث تقرير أعدّته ميد عن الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2017، 12 بلدًا، حيث تناول بنية سوق الطاقة المتجددة في كل منها، والجهات الحكومية الفاعلة الرئيسية التي تحفّز الاستثمار في هذا القطاع، والقدرات القائمة، والمشاريع المخطط لها والتي هي قيد التنفيذ، وحوافز الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة