دراسة سعودية: الواتساب يتسبب في قطيعة بين الأبناء والآباء

دراسة سعودية حديثة تحذر من تأثير تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي "السلبي على تفكك وتصدع العلاقة الأسرية خاصة بين الآباء والأبناء" وخاصة الواتساب
دراسة سعودية: الواتساب يتسبب في قطيعة بين الأبناء والآباء
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 15 يوليو , 2017

(أريبيان بزنس/ وكالات) - حذرت دراسة سعودية من تأثير تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي "السلبي على تفكك وتصدع العلاقة الأسرية خاصة بين الآباء والأبناء" في المملكة.

وقال الدكتور صالح بن إبراهيم الصنيع أستاذ علم النفس بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الذي أجرى الدراسة "أجريتُ دراسة على الطلاب في الجامعة عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في علاقتهم بوالديهم، من خلال الواتساب وتوتير والفيسبوك، وأقر هؤلاء الطلاب بأن هذه الوسائل أثرت سلباً على علاقاتهم الأسرية وبوالديهم؛ فلم يعدوا يقضون أوقاتاً طويلة مع آبائهم وأمهاتهم، واقتصر اجتماعهم الأسري على الطعام على وجبة الغداء فقط، وأصبح تناول وجبة العشاء غالباً خارج المنزل، والإفطار في المدرسة والعمل".

وأشار الدكتور صالح -لقناة "الرسالة" السعودية في حلقة ناقشت تأثير وسائل الإعلام- إلى أهمية وجبات الطعام التي تعد نوعاً من التواصل الأسري، مشدداً على أهمية التواصل الاجتماعي والعاطفي والنفسي المباشر بين الأسرة، الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعوضه تلك الوسائل الجامدة. داعياً الآباء والأمهات إلى الحرص على اللقاءات الأسرية اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية مع أبنائهم مهما كثرت المشاغل وتباعدت المسافات.

ولفت في دراسته إلى أن تطبيق "الواتساب" احتل المرتبة الأولى في نسبة الاستخدام بين الطلاب بنحو 90 بالمئة، وجاء "تويتر" ثانياً بحوالي 70 بالمئة، بينما جاء "الفيسبوك" في المرتبة الثالثة بحدود 40 بالمئة من أفراد عينة الدراسة.

وشدد الدكتور صالح على ضرورة عدم التسرع في نشر وتداول الأخبار عبر مواقع التواصل قبل التأكد من مصادرها الرسمية؛ لما لها من انعكاسات نفسية سلبية على الناس بإصابتهم بالإحباط والنقمة على الدولة والأجهزة الحكومية، وهو هدف يسعى إليه مطلقو تلك الأخبار والإشاعات.

وأضاف "نقول للناس لا تنشروا ولا تتداولوا أخباراً من غير مصادرها الرسمية، وخصوصاً الأشياء التي تتعلق بالدولة والإجازات والمواضيع الرسمية؛ لأن نشرها وتداولها فيه خدمة للآخرين الذين نشروها؛ فظاهرها جيد، لكن باطنها سيئ".

وأعرب عن دهشته من كثرة رسائل البعض في مجموعات "الواتساب"، التي تتجاوز عشرات المشاركات في اليوم الواحد، كمن أُصيب بالإسهال! الأمر الذي قد يتسبب لهم في الوقوع في الكثير من الأخطاء التي يصعب استدراكها والاعتذار عنها لاحقاً.

ويعشق السعوديون استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه ليست مبالغة، لأن المملكة تشكل أكبر سوق لوسائل الإعلام الاجتماعي في المنطقة. وقبل أن يتعرف بقية العالم على أحدث أخبار المنصات الاجتماعية الجديدة يكون السعوديون أحد أكبر المستهلكين.

وتمثل وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية مصدراً للحرية والترفيه، حيث تقدّم هذه الوسائل لمستخدميها ما لا توفره وسائل الإعلام التقليدية وفضاءات التعبير الأخرى، وتشير الأرقام إلى تضاعف الإقبال عليها وعلى خدمات الإنترنت خلال السنوات الماضية.

وترجع تقارير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السنوية أسباب زيادة الطلب على خدمات الإنترنت، والنطاق العريض، إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الأجهزة الكفّية وما تحتويه من برامج وتطبيقات معتمدة على الاتصال بالإنترنت.

وينشط السعوديون كثيراً في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حيث سجلوا بها النمو الأكثر في المنطقة بالنسبة لعدد السكان.

ويعزو مختصو الإعلام والاجتماع ثلاثة عوامل فاعلة خلف النمو المتزايد والسريع باستخدام السعوديين لشبكات التواصل الاجتماعي، تمثلت في حرية التعبير ورفع المظلوميات بكشف قضايا الفساد ولكونها مصدراً للترفيه في ظل ندرة وسائله في أكبر دولة خليجية من حيث المساحة والسكان.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة