Arabian business

كاتب سعودي يطالب بخصخصة وزارة الإسكان

أريبيان بزنس
الاثنين، 13 مارس 2017
كاتب سعودي يطالب بخصخصة وزارة الإسكان

طالب كاتب سعودي بخصخصة وزارة الإسكان واصفاً ذلك بـ "الخيار الاستراتيجي" مستشهداً بأول خصخصة في العام 1998 عندما تم تخصيص الهاتف السعودي التابع لوزارة البرق والبريد والهاتف وتحويله إلى شركة خاصة.

 

وتحت عنوان (بفكر عقاري.. خصخصة وزارة الإسكان)، نشرت صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الإثنين مقالاً للكاتب خالد عبدالله الجارالله قال فيه إن "الخصخصة.. (كانت) خياراً استراتيجياً للعديد من دول أوروبا وأميركا في الثمانينات وازدهر في التسعينات حيث تم تحويل العديد من القطاعات الحكومية مثل شركات الخدمات والطيران إلى شركات خاصة تعمل بأسلوب تجاري مع الإبقاء على نسبة للدولة في أسهمها لتسهل مراقبتها وإدارتها والتأكد من تقديمها للخدمات".

 

وأضاف الجارلله إن "أول تخصيص في المملكة كان قرار تخصيص الهاتف السعودي التابع لوزارة البرق والبريد والهاتف عام 1998م وتحويله إلى شركة خاصة بطرح 30 بالمئة من أسهمه للاكتتاب العام وقد بدأ قوياً ونجح في تخطي المصاعب التي كان تواجهه عندما كان مؤسسة حكومية لم يستطع الوفاء بخدمات الاتصالات وانتشارها في جميع مناطق المملكة، مع طرح شركات جديدة في السوق والنتيجة وصول الخدمة للجميع وبأسعار تنافسية"ز

 

واستدرك قائلاً إن "الخطأ الوحيد" لخصخصة الهاتف هو أنه تم "قبل تحرير السوق وتهيئته للمنافسة وإنشاء هيئة الاتصالات بعد إقرار تخصيص الاتصالات بثلاث سنوات".

 

وقال الكاتب أيضاً إن "وزارة الإسكان منذ إنشائها -في العام 2011- لم تستطع الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ المشاريع التي خططت لها منذ بدأت كهيئة للإسكان قبل ثمان سنوات وتأخرت مشاريعها وحتى بعد تحويلها إلى وزارة واجهت نفس المشكلة".

 

وكان العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود أمر في العام 2011 بتأسيس وزارة للإسكان، وخصص لها 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات لم ينته إنشاء معظمها لحد الآن.

 

وقال الكاتب "ما تمارسه وزارة الإسكان اليوم من تحركات وأعمال يتم تنفيذها بمرونة لم تكن موجودة قبل ثلاث سنوات وهذا يحاكي العمل التجاري وإن كان بصبغة حكومية. كما أنها ستعتمد في تنفيذ مشاريعها على القطاع الخاص".

 

وتابع إن "الخطوات التي نفذتها وضمت جميع الجهات المعنية بشؤون الإسكان والتي كانت موكلة إلى قطاعات حكومية أخرى سوف تسهل عملها وتساعدها على التحرك بمرونة بالإضافة إلى تقديم برامج ومنتجات سكنية جديدة. كذلك سعيها نحو تحويل صندوق التنمية العقاري إلى مؤسسة مالية مستقلة تُقرض وتُمول المواطنين وتُحصل أقساطها بهدف تقديم الخدمة إلى أكبر عدد من المواطنين توجه نحو العمل التجاري البحت. يضاف له التعاون مع البنوك وطرح منتجات تمويلية مع خيارات متنوعة للمواطنين يؤكد هذا التوجه".

 

وقال إن "التعاون مع المطورين وفرض الرسوم وإنشاء هيئة العقار كلها تصب في نفس المسار وهذا صحي ومفيد على المدى البعيد. إذا أعمالها جميعا تحتاج إلى المرونة والسرعة في اتخاذ القرار والانجاز، وهذا يقودنا إلى سؤال وهو ما المانع من تأسيس شركة حكومية للإسكان يطرح جزء منها للاكتتاب العام؟".

 

وختم "تبقى أعمالها كجهة حكومية تتفرغ لشؤون الإسكان فقط وما يرتبط به من أنشطة وتحمي المواطنين وتهيئ لهم سبل شراء الأراضي والتملك والاقتراض بكل يسر وسهولة وبأفضل الأسعار وتكون الحامي والمدافع عن المواطن ودعم العاجزين والفقراء وذوي الدخل المحدود ومساعدتهم على التملك وهنا يكمن دورها الخدمي كقطاع حكومي. مع ترك بقية الأمور لهيئة العقار التي يجب أن تستقل وتنظم عمل السوق العقاري وتُشرف عليها".

 

أزمة الإسكان في السعودية

 

تشهد السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، أزمة إسكان متفاقمة، وتكمن معظم جذور مشكلة الإسكان في التركيبة السكانية التي تشهد تحولاً سريعاً في البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو 32 مليوناً.

 

ووفقاً لتقديرات سابقة تعود لشركة الاستشارات سي.بي ريتشارد إيليس، فإنه يعيش نحو 60 بالمئة من المواطنين السعوديين الذين يقارب عددهم 21 مليون نسمة، في شقق مستأجرة.

 

وفي ظل النقص الشديد في المعروض والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات والمضاربة على الأراضي غير المطورة وطول فترة الحصول على التراخيص إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب، تستمر معاناة المواطنين السعوديين بشكل خاص شريحة الشباب المقبلين على الزواج.

 

وعلى مدى السنوات الماضية، كان موضوع الإسكان في السعودية أحد العناوين الأبرز، لا يمر يوم أو أسبوع إلا و يتم تداول التطورات المتباطئة في هذا القطاع.

 

ودخل الإسكان في السعودية، مؤخراً، مرحلة جديدة، حيث تخلت الوزارة عن دور التنفيذ والتطوير، واختارت أن تتولى دور المنظم والمراقب، لتعطي القطاع الخاص المساحة لتطوير المنتجات السكنية وبيعها في السوق.

 

وضمن مبادرات برنامج التحول الوطني، سيصبح صندوق التنمية العقارية مؤسسة مالية، وسيتم تمويلها عبر إصدار صكوك تصل قيمتها إلى 190 مليار ريال خلال العام 2017.

 

كما تعمل وزارة الإسكان أيضاً على إيجاد حلول لاستخدام الأراضي الحكومية غير المستغلة، ومن المتوقع أن تقوم قريباً باستبدال أراض حكومية تتملكها وزارات الدفاع، والتعليم، والنقل، والعمل.

 

وفي مبادرة جديدة، وقعت وزارة الإسكان، قبل أيام، اتفاقية شراكة مع شركة خاصة لبناء 462 وحدة سكنية شرق العاصمة الرياض لتصبح أول شراكة عامة خاصة للوزارة وربما تصبح نموذجاً لخطط بناء المنازل في المملكة التي تهدف إلى تيسير امتلاك المنازل في البلاد.

 

المزيد من أخبار السعودية

المزيد عن هذا الخبر

تعليقات

المزيد في عقارات

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »