Arabian business

اقتصاديون: مستقبل السعوديين أفضل بدون وزارة الإسكان

أريبيان بزنس
الأحد، 9 إبريل 2017
اقتصاديون: مستقبل السعوديين أفضل بدون وزارة الإسكان

(أريبيان بزنس/ وكالات) - ذكرت صحيفة سعودية اليوم الأحد نقلاً عن اقتصاديين وعقاريين قولهم إن "وزارة الإسكان خلقت خيبة أمل واسعة" وأن "مستقبلنا بدونها أفضل" رغم جهود الدولة الكبيرة في دعم قطاع الإسكان وتوفير وحدات سكنية ملائمة للمواطنين.

 

ونقلت صحيفة "سبق" الإلكترونية عن الكاتب والمستشار الاقتصادي أحمد الشهري إن "المواطن لا يزال خارج محور حلول وزارة الإسكان، وأعتقد أن تحويل رواتب ومدخرات المواطنين إلى حسابات وذمم مدينة لمدة طويلة يعتبر خطأ إستراتيجياً يؤثر على القطاعات الاقتصادية الأخرى لانخفاض القدرة على الإنفاق من القطاع العائلي وكذلك مستوى المعيشة للعائلة، ولا أعتقد أن مؤسسة النقد ستمرر فكرة شراء ديون البنوك العقارية".

 

وقال "الشهري" أيضاً "إن من أكثر الحلول مخاطرة هو شراء ديون البنوك العقارية حيث سيؤدي ذلك لخلق سوق ديون عقاري ضخم بضمان الراتب والعقار في ظل عدم وجود نظام رهن عقاري يكافئ هذا النوع من الديون مبنية على أساس مصالح الطرف الواحد وهو البنك أو الممول، مع تجاهل مصالح المستهلك وتجاهل حجم الفوائد".

 

وأوضح أن "هذا البرنامج يعتبر نقلة نوعية في إدارة المساكن المؤجرة ولكن الأولوية له غير مرتفعة حالياً؛ لأن جذر مشكلة السكن في جانب العجز وهم المستأجرون أما أصحاب الفوائض وهم أصحاب العقارات فليس لديهم مشكلة كبيرة مع المستأجرين، وإنما جاء برنامج إيجار لزيادة الإلزام القانوني للمستأجرين".

 

وأضاف أنه "من الناحية الاقتصادية لن يحقق قيمة اقتصادية تذكر في مسألة عوز المساكن، ولا يتعدى كونه إجراء تنظيم البيع على الخارطة، وهو من المبادرات التي لم تلقَ قبولاً من المواطنين وقد يعزى ذلك إلى الخوف من تعثر المطورين وغياب الضمانات الكافية من المطور ومن الوزارة وصعوبة التقاضي".

 

وقال إن الأدوات المالية والأفكار التي تروج لها وزارة الإسكان لتوفير المساكن قد تؤدي لتآكل رأس مال الصندوق نتيجة لدعم البنوك بتلك الأموال في مقابل قروض مرهقة وطويلة جداً.

 

وأكد أن "الإسكان ملف أساسي، ولا يمكن أن نصل لحل في هذه الأزمة دون دعم من الدولة نظراً لتعلق ملف الإسكان بمستويات الأجور العامة، وكذلك التضخم السعري نتيجة للطفرات الاقتصادية السابقة؛ لذا أرى أن هنالك حلولاً بديلة وقد تكون مزيجاً بين الدعم المالي المباشر وتقديم أراض حكومية بنصف سعرها السوقي الحالي مع توجيه رسوم الأراضي البيضاء وإيرادات البيع للأراضي الحكومية وميزانية وزارة الإسكان السنوية لبناء البنية التحتية للأراضي الحكومية الجديدة، ومنح القطاع الخاص حرية أكبر في المضاربة على الأراضي التجارية والمكاتب والأبراج".

 

وأضاف أنه "من النتائج المتوقعة تراجع أسعار العقارات والأراضي المملوكة للقطاع الخاص إلى مستويات تنسجم مع القدرة الشرائية للمواطنين وتجنب المجتمع ديوناً جماعية مؤثرة على الاقتصاد، العبرة بالنتائج ووزارة الإسكان لم تحقق أي تقدم يستحق الذكر في ملف الإسكان على جميع المستويات ولا سيما أن معدل النمو الطبيعي للمساكن توقف تقريباً".

 

ونقلت الصحيفة عن الخبير العقاري عسكر الميموني إن وزارة الإسكان تخلت عن دورها الأساسي في توفير منتجات سكنية وتحولت لوسيط بين المواطن والبنوك التجارية والتي لا يحتاج المواطن للوساطة بينه وبين البنوك، لذلك يجب أن تتخلى الوزارة عن دور الوساطة حيث لم يلمس المواطن طوال السنتين الماضيتين منها سوى تصاريح لم تترجم على أرض الواقع.

 

وقال "الميموني" إن برامج وزارة الإسكان لم تنجح لأنها في خدمة المطورين وعلى مجلس الشورى أن يتحرك بتقديم مشروع مساءلة وزير الإسكان عن برنامج ادخار، والتي أصبحت الوزارة من خلاله شبيهة بالبنوك فالمواطن يودع في حساب ادخار التابع لوزارة الإسكان ولم نر لهذا البرنامج أي إنجاز على أرض الواقع.

 

ووصف برامج الإسكان بالكثيرة والمزاجية التي لا تخدم جميع الفئات خاصة فئة المتقاعدين والأرامل والشباب الذين يمثلون نسبة 65 بالمئة.

 

وأضاف أن وزير الإسكان كان قد صرح بأن 90 بالمئة من المساكن بلا جودة، فكيف يدعم هذه المساكن وتحويل المواطن للبنوك لشرائها؟، وقال "من يملك أرضاً وتقدم لصندوق التنمية العقاري قبل القرار بطلب القرض، فهذا حق له والوزارة ليست وصية على المواطن المستوفي شروط الصندوق أثناء التقديم، كما أرى بأن أي مواطن استوفى شروط الصندوق وتقدم بصك الأرض من حقه الحصول على قرض من صندوق التنمية العقاري".

 

فوائد القروض العقارية تثير غضب السعوديين

 

لم ينجح إعلان وزارة الإسكان السعودية عن الدفعة الثانية من المنتجات السكنية للعام الحالي، في مارس/آذار الماضي، في حلحلة مشكلة الإسكان التي تطاول نحو 62 بالمئة من المواطنين، مع أن الدفعة الجديدة شملت 17923 مستفيداً منهم 7700 ألف مقترض من الصندوق العقاري، إلا أن غالبية هذه الدفعة لن تستفيد في ظل توقعات خبراء عقارات بأن يكون مصير هذه الدفعة مثل مصير الدفعة الأولى التي تم الإعلان عنها قبل نحو منتصف فبراير/شباط الماضي، ولم يستفد من القروض إلا عدد قليل بسبب ارتفاع الفوائد.

 

وقالت مصادر في صندوق التنمية العقارية، في وقت سابق، "لم يستفد سوى 220 شخصاً فقط ممن ظهرت أسماؤهم في الدفعة الأولى، والتي ضمت 7700 مستفيد"، وأن 5200 مستفيداً رفضوا الذهاب للبنوك بسبب ارتفاع الفوائد على القروض، بينما رفضت البنوك طلبات ألفي مستفيد قبلوا تلك الفوائد المرتفعة، لعدم مواءمتهم المالية.

 

وتشترط البنوك ألا يكون المستفيد مقترضاً من قبل وألا تزيد نسبة استقطاع مبلغ 3200 ريال عن ثلث الراتب. ومن أجل ذلك تواجه وزارة الإسكان غضباً كبيراً من طالبي السكن، لأن قرارها المثير للجدل سيجبرهم على دفع نحو 78 بالمئة من قيمة القرض كفوائد بنكية، في وقت كان المقترض قبل هذا القرار يعيد فقط المبلغ الذي حصل عليه من دون فوائد.

 

وتتمسك وزارة الإسكان بخطتها رغم كل الاعتراضات ورغم رفض المتضررين تحويلهم إلى البنوك التجارية، معتبرة أنها الحل الأمثل للقضاء على قوائم الانتظار التي تضم 1.7 مليون طالب سكن.

 

ويقول صندوق التنمية العقارية إن من تصدر له الموافقة على القرض سيتم توجيهه إلى أحد الممولين المشاركين معه، ومن ثم يحصل على التمويل المناسب، على أن يتم تحويل تكلفة التمويل إلى الحساب البنكي للمواطن غير المقتدر مالياً شهرياً، بمستويات متفاوتة، حسب الراتب وعدد أفراد الأسرة.

 

متضررو الصندوق العقاري يستنجدون بتويتر

 

وكان ناشطو موقع تويتر للتواصل الاجتماعي تداولوا اليوم الأحد وسماً بعنوان (#متضرري_الصندوق_يناشدون_الملك21) ليكون ضمن أكثر الوسوم انتشاراً في السعودية، مطالبين بأنصافهم من الضرر الذي لحق بهم من صندوق التنمية العقارية التغريدات التي راجت منذ الصباح.

 

وقال أحد المغردين "راجعت المحكمة اليوم ومازالت الدعوى في الرياض وأخبرني مدير مكتب رئيس المحكمة ان الدعاوى تجاوزت ال50وكل شهر تزيد، بينما اقترح آخر العودة لنظام 500الف من رأس مال الصندوق وقسط1667".

 

وبحسب صحيفة "المدائن" السعودية الإلكترونية، كان صندوق التنمية العقارية قد تغيب متتاليتين عن المحكمة الإدارية في قضية المتضررين من الصندوق ممن هم على قوائم الانتظار وتم تحويلهم إلى البنوك التجارية، حيث حددت المحكمة جلسة ثالثة في نهاية الشهر المقبل جمادى الآخرة، للنظر في القضية التي تسلمت لائحتها.

 

وأبدى عدد من المواطنين ممن صدرت لهم موافقات رسمية لإقراضهم من الصندوق العقاري وأعطوا مهلة تنتهي بتاريخ 24 شوال 1439هـ، خلال تذمرهم الشديد من جراء إلغاء الموقع الإلكتروني للصندوق أيقونة حجز المواعيد لتقديم أوراقهم وطلباتهم للصندوق.

 

وطالب مغردون التمسك بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 82 وتاريخ 5/‏3/‏1435 الذي يقضي وفقاً للفقرة الثالثة "باستثناء المواطنين المتقدمين قبل تاريخ 23/‏7/‏1432 من بعض المواد والفقرات الخاصة بالدعم السكني، على أن يصرف مبلغ القرض من رأس مال الصندوق".

 

 

المزيد من أخبار السعودية

المزيد عن هذا الخبر

تعليقات

المزيد في عقارات

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »