كلاتونز: على أصحاب العقارات في عُمان إيجاد حلول لتخطي الأزمة

أدّت التحديات التي يتعرض لها سوق العقارات في العاصمة العُمانية مسقط إلى إظهار المزيد من المرونة والبحث عن الحلول المبتكرة وإعادة النظر في النهج المتبع من قبل أصحاب العقارات في سعيهم لاستقطاب المستأجرين، بحسب أحدث تقارير "كلاتونز"، الشركة العالمية الرائدة في مجال الاستشارات العقارية.
كلاتونز: على أصحاب العقارات في عُمان إيجاد حلول لتخطي الأزمة
إنفاق سياحة الأعمال و السياحة الترفيهية في عمان
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 16 أبريل , 2017

أدّت التحديات التي يتعرض لها سوق العقارات في العاصمة العُمانية مسقط إلى إظهار المزيد من المرونة والبحث عن الحلول المبتكرة وإعادة النظر في النهج المتبع من قبل أصحاب العقارات في سعيهم لاستقطاب المستأجرين، بحسب أحدث تقارير "كلاتونز"، الشركة العالمية الرائدة في مجال الاستشارات العقارية.

وبالنظر إلى تقرير "كلاتونز" حول "آفاق سوق العقارات لفترة ربيع 2017" بمسقط، نرى مرونة أكبر في خطط وشروط التمويل بجانب التركيز بشكل كبير على تقديم أفضل خدمات لإدارة العقارات، حيث يعمل أصحاب العقارات على تحقيق معدلات إشغال مرتفعة في وقت يضعف فيه الطلب في سوق العقارات عموماً، بالإضافة إلى أن النشاط الاقتصادي الضعيف في السلطنة أدى إلى زيادة فرص المستأجرين في سوق المكاتب، كما ساهم انخفاض الإيجارات في دمج المساحات المكتبية أو تركها والانتقال إلى خيارات أقل كلفة بحسب "كلاتونز".

وأظهر تقرير "كلاتونز" الأخير، أنه أثناء العام 2016 انخفض متوسط الإيجارات في مسقط بنسبة 10.1%، تماشياً مع توقعات تقارير كلاتونز السابقة، وانخفضت الإيجارات في الربع الأخير بنسبة 4.2%، ليصل متوسط الإيجار الشهري إلى ما لا يتجاوز 700 ريال عماني. إلا أن عام 2017 شهد بداية أكثر استقراراً حيث انخفضت الإيجارات بشكل هامشي في الأشهر الثلاثة الأولى بنسبة 0.6%، وساهمت الحركة المحدودة في رفع معدل التغيير السنوي إلى - 7%، وهو ما يعد أفضل أداء في 18 شهراً، ما يعني أن بعض المناطق قد وصلت إلى أدنى معدلاتها قبل الاستقرار ومعاودة الارتفاع.

وبحسب بيان صحفي وصل أريبيان بزنس فقد علّق فيليب باول، رئيس كلاتونز في عمان، على هذا الأداء، قائلاً: "يركز فريق كلاتونز العامل في سلطنة عمان، بشكل متزايد على مسألة الاستقرار أو رفع توقعات الإيرادات لأصحاب العقارات من خلال الإدارة المهنية الجيدة للعقارات والإدارة النشطة للمستأجرين، بعدما أصبح الملاك يدركون أهمية المرونة في التعامل، وفي الوقت نفسه يدرك المستأجرون هذه الفرص التوفيرية المميزة في السوق ما جعل الملاك الذين يتبعون نهجاً أكثر استباقية ومرونة أثناء وضع الشروط، في موقع أفضل من نظرائهم".

وأضاف باول: "تشهد بعض العقارات معدلات إشغال عالية مع قدر قليل من تخفيض قيمة الإيجارات، مثل مشاريع أبراج الأصالة ومجمع حطاط وذا جرينز وميدان العذيبة التي سجلت نسبة إشغال تراوحت بين 80 و100%. ويرجع ذلك بشكل كبير إلى توفير تسهيلات تتناسب مع متطلبات السوق، وهو ما جعل أكثر العقارات جذباً هي تلك التي تركز على المجمعات شاملة الخدمات وذات الجودة العالية، والتي تتبع نهج إدارة للعقارات يضع احتياجات المستأجرين في طليعة أولوياته."

وأبرز تقرير "كلاتونز" الأهمية التي يمنحها المستأجرون للإقامة في وحدات عالية الجودة في السوق ويظهر ذلك من خلال مجمع التأمينات الجديد والذي تملكه الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية حيث تم تأجير 15% من الوحدات المعروضة للإيجار في ثلاثة أسابيع بعد عرضه في السوق.

وقال فيصل دوراني، رئيس الأبحاث في كلاوتنز: "مع توقعات بنمو بطيء في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.4% هذا العام، من 1.5% العام الماضي، فإن احتمالات حدوث زيادة مفاجئة في معدلات فرص العمل المتاحة وبالتالي الارتفاع في مستوى الطلب على المساكن المستأجرة لا تزال منخفضة. ومع ذلك فإن التباطؤ في انخفاض قيمة الإيجارات في الربع الأول، قد يشير إلى علامات وصول السوق إلى أدنى نقطة له قبل معاودة الارتفاع تدريجياً. وعلى الأرجح، لا يمكننا استباق الأحداث ووصف الموقف الحالي بالمستقر، فقد تتأثر علامات الاستقرار الضعيفة بأي صدمات يتعرض لها الاقتصاد العالمي، وبالطبع الاقتصاد المحلي. أما الآن، فإن وجهة نظرنا الأساسية تتمثل في احتمال تراجع الإيجار بنسبة تتراوح بين 5٪ و7٪ خلال العام 2017، وهو ما قد يُحدث تغيراً طفيفاً في الإيجار على مدى الأرباع الثلاثة القادمة من العام، ویمکن القول بأن ھذه التوقعات هي الأفضل والأكثر استقراراً لسوق العقارات السكنية في مسقط منذ ما یقرب من عامین".

أظهر تقرير كلاتونز تواصل ضعف النشاط الاقتصادي والتراجع في المتطلبات بشكل عام مما أدى إلى تقويض سوق إيجار المكاتب في مسقط. وسجلت مناطق في منطقة الأعمال المركزية انخفاضاً نسبته -18.8%، وفي غبرة -17.9% والعذيبه -17.9%، لتصبح الأضعف أداءً، وهو ما جعل منطقة الأعمال المركزية تعرض أسعاراً تنافسية لإيجار المكاتب في مسقط، بمتوسط سعر 3.25 ريال عماني للمتر المربع، وواصلت أسعار الإيجارات في المناطق التي تراقبها الشركة الانخفاض في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2017، فانخفض سعر المتر المربع في الخوير 4.8% إلى 5 ريالات عمانية، ما يجعلها الأضعف أداءً.

وأوضح فيليب باول: "في جميع الأحوال، تسجل الإيجارات في الوقت الحالي مستويات منخفضة تاريخية جديدة، بانخفاض بنحو 60٪ عن ذروة السوق العام 2008. وفي سياق مماثل للسوق السكنية، أدى ذلك إلى زيادة كبيرة في التفاعل مع فريق خدماتنا المتخصص، حيث يسعى المستأجرون إلى خيارات ذات أسعار منخفضة لدمج المساحات المكتبية أو تقليص حجم المكاتب ببساطة بالاستئجار في وحدات ذات أسعار أدنى بينما يسعى آخرون للاستفادة من انخفاض الأسعار والترقية إلى مساحة أكبر، لم يكن باستطاعتهم استئجارها من قبل".

وأضاف باول: " ومن المؤكد أن التوقعات قصيرة الأجل لسوق المكاتب ضعيفة جداً، خصوصاً مع التصحيحات الإيجارية التي قد يبلغ متوسطها من 10٪ إلى 15٪ هذا العام. وبالإضافة إلى التعقيدات التي قد تحدث بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تصل قيمتها إلى 5%، على سوق العقارات، فقد يشهد الطلب على تأجير المكاتب تراجعاً جديداً بسبب زيادة تكاليف التشغيل، إلا أنه من المبكر جداً تقييمه، ولكننا سنستمر في المراقبة."

سلط تقرير كلاتونز الضوء على النجاح المستمر الذي يشهده قطاع الضيافة العماني، ومكانته المتميزة كمنصة للنجاح والازدهار وسط ظروف السوق غير المستقرة في دول التعاون الخليجي، ومن وجهة نظر عقارية، نرى أن القطاع يزداد قوة ويتقدم بخطوات قوية، ومن المرجح أن يظل نجم أداء فئة الأصول في المشهد العقاري العماني للسنوات القليلة القادمة.

واختتم دوراني قائلاً: "من المتوقع أن تنمو المساهمة المباشرة للسفر والسياحة بنسبة 6.1٪ سنوياً على مدى السنوات العشر القادمة لتصل إلى 1.344 مليار ريال عماني بحلول عام 2026. وبحسب ما أبرزه تقريرنا فإن هذا النمو بالإضافة إلى إنجاز المطار الذي تبلغ كلفته 1.8 مليار دولار أمريكي في العاصمة العمانية، سيؤدي إلى تحفيز النشاط التنموي ودفع الاقتصاد عموماً وهو أمر هام في سوق مثل سوق السلطنة، والتي غالباً ما يتم التقليل من شأنها، لذلك فإن المطار الجديد يبعث برسالة قوية ترسخ موقع مسقط بقوة في قطاع السياحة وحتماً ستؤدي مرافقها المجددة والمعززة إلى تعزيز قدرتها على استقبال المزيد من السياح. ويبدو أن خطة الحكومة في أن يشارك قطاع الضيافة بنسبة 3% من إجمالي الناتج المحلي في الخمس أعوام القادمة، تتقدم بخطى ثابتة، ونحن نتطلع إلى مساهمة القطاع القادمة في دعم الاقتصاد ".

وتشير التوقعات العامة إلى أن آفاق قطاع السياحة في عمان إيجابية للغاية، ونرى أن هذا سيساعد على دفع عجلة التطوير المستمر لقطاع الضيافة في السلطنة، وخاصة بالنسبة للمرافق ذات التركيز القوي على السياحة الترفيهية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج