Arabian business

«أتلانتس» العالم المفقود

Richard Dcruze
الثلاثاء، 2 سبتمبر 2008
«أتلانتس» العالم المفقود
لم يكف البحث عن حضارة أتلانتس منذ كتب عنها أفلاطون، وآمن بها الفراعنة فتركوا خرائط ودلائل، وتبعتهم حضارات ودول عدة أرسلت ببعثاتها للبحث عن الحضارة الغارقة منذ آلاف السنين. وحتى اليوم ما تزال هذه الأسطورة تعشش في أذهان الكثيرين، لكن شركة «كيرزنر إنترناشيونال ليمتد» بقيادة سول كيرزنر لم تتوقف عند قراءة الأسطورة، بل أعادت إحياءها على نخلة جميرا بدبي عبر منتجعها «أتلانتس - النخلة»، الذي يحمل كل جزءٍ منه رائحة أتلانتس، ويمجدها حتى بعد غرقها بالنظر إليها عبر المياه حيث سكنت المدينة وملأتها بأنواعٍ شتى من الأسماك والكائنات البحرية.

بعد أن تعبر السيارة التي تنقلك من جسد نخلة جميرا إلى هلالها عبر النفق الممتد تحت المياه، وتصل إلى الجهة الأخرى تتصاعد لهفتك شيئاً فشيئاً. فهذا المبنى الضخم الذي تراه عن بعد متوسطاً الهلال كقصرٍ ضخمٍ بحدائق ممتدة بات أمامك تماماً وما عليك إلا الدخول ومقارنة الخارج بالداخل.

تلمح على جانبيك وأنت متجهٌ للبوابة الرئيسية أصدافاً رخامية ضخمة تنبعث منها المياه بهدوء ملفت، تنفتح لك الأبواب وتدخل ردهة الاستقبال لتقع عينك على مجسم زجاجي بألوان الماء والنار لصانع نوافير الماء «دايل شيهولي» الذي أمضى عامين في إنتاج هذا العمل، حيث تلتف ثلاثة آلاف قطعة زجاجية معاً بشكلٍ انسيابي، تتناثر بينها أشكالٌ لكائناتٍ بحرية، ثم ترتفع لعشرة أمتارٍ نحو سقف الردهة مرتكزةً من الأسفل فوق حوض مياه رخامي.

أما أسقف الردهة المقنطرة التي تعلو إلى نحو 19 متراً فتعرض ثماني لوحات جدارية زيتية أبدعها الفنان «ألبينو جونزاليز» لتروي أمجاد أتلانتس، حيث تظهر تطور التقويم الشمسي ومجموعات النجوم والكواكب، كما تمثل الجداريات العناصر الأربعة: الهواء والماء والتراب والنار. وإلى جانب منصات الاستقبال والتسجيل لزوار الفندق، تجد باباً طويلاً يكشف عن قاعة تسجيلٍ خاصة بالنزلاء المهمين.

منذ أن تطأ بقدميك هذه الردهة وأينما ارتمى نظرك بعدها داخل هذا المكان الذي كلف أصحابه ملياراً ونصف المليار دولار أمريكي، سترى قطعةً من البحر وأتلانتس. تمر بعناصر مختلفة داخل الفندق الضخم تبدأ من منتجع علاجي (سبا) بمعايير تنضح بالرفاهية، ونادٍ للياقة البدنية زود كل جهازٍ فيه بشاشةٍ تلفزيونية خاصة، مروراً بقاعاتٍ تمتد على 5600 متر مربّع لاستضافة المؤتمرات والمناسبات، ثم تدخل «ذي أفينيوز» (الجادّات)، الممشى الذي يضمّ نادٍ ليلياً ومطاعم تنفرد بمساحاتها وهوياتها المختلفة أربعة منها تدار من قبل طهاة عالميين، إضافةً إلى عشرات المتاجر العالمية الشهيرة المتخصصة في الأناقة والموضة والمجوهرات.

أما ما سيستوقفك لفترة طويلة عند رؤيته فهي أمباسدور لاجون (بحيرة السفير)، البحيرة التي تُمكّن نزلاء وزوار المنتجع من مراقبة بيئة بحرية طبيعية ضمن أكثر من 11 مليون متر من المياه، تضم مئات المخلوقات البحرية التي تعيش في مياه الخليج العربي بما فيها أسماك الشعب المرجانية والسَّكن وغيرها، من خلال لوحةٍ زجاجيةٍ ضخمة تبلغ مساحتها 10 أمتارٍ مربعة، إضافةً إلى منصة خاصة لمشاهدة مجسّم ضخم لجزيرة أتلانتس المفقودة.

وليست هذه هي الطريقة الوحيدة للإطلال على أمباسدور لاجون، فإذا ذهبت لتناول العشاء في مطعم «أوسيانو» للشيف العالمي سانتي سانتاماريا ستطل على أسماكها أيضاً، كما أنك لو نزلت في واحدٍ من جناحي الغرف المفقودة (لوست تشامبرز سويت) لأشرفت غرفة النوم الرئيسية على أمباسدور لاجون أيضاً.

الوقفة الثانية ستكون داخل الغرف المفقودة (لوست تشامبرز) التي تحيي أسطورة جزيرة أتلانتس عبر متاهة من الأنفاق تحت الأرض، كما توفر رؤية تحت مائية لبقايا جزيرة أتلانتس و18 حوضاً يعرض كل منها فئةً أو نوعاً معيناً من الأسماك والكائنات البحرية، كما تشاهد في إحدى أسقف الغرف مجسماً لعلم الفلك الذي استعمله أهل أتلانتس للتأريخ، يشير إلى يوم اتحاد الإمارات العربية 2 ديسمبر/كانون الأول عام 1971.

ومن مجموع المساحة التي سيمتد عليها منتجع «أتلانتس - النخلة» والبالغة 460 ألف متر مربع، تم تخصيص 170 ألف متر مربع لخلق بيئةٍ مائيةٍ متنوعة من أحواض سباحة بمياه عذبة وأخرى مالحة، وبحيراتٍ واسعة، إضافة إلى الشواطئ التي تفتح نظرك على امتداد هادئ لمياه الخليج. أما عنصر الإثارة في المنتجع فيكمن في «أكوافنتشر» متنزهات المياه المليئة بالمغامرات المائية خاصةً تلك التي تقترب من أسماك القرش. بالإضافة إلى خليج الدلافين الذي يتيح للزوار السباحة مع الدلافين لساعة ونصف مقابل 160 دولاراً.


القدوم لدبي

«أتلانتس - النخلة» ليس منتجع أتلانتس الوحيد لكيرزنر، بل هو الثاني بعد النسخة الأولى منه على جزر البهاما. وفي لقائنا مع آلان ليبمان، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمشروع «أتلانتس – النخلة»، يتحدث عن السبب وراء اختيار دبي لتكون محطة أتلانتس الثانية: «دبي هي مكان مختلف، والقادم إليها تستوقفه عدة أشياء تجعل تجربة الاستثمار والتطوير فيها مميزاً.

وبالنسبة لنا، فإن أول ما تحمسنا له كان شراكتنا مع نخيل، لأن الأساس في أي عمل ناجح هو الشركاء المناسبون والمتعاونون. بالإضافة لذلك فقد كانت تجربتنا الناجحة مع ون آند أونلي رويال ميراج، ومتابعتنا عبر السنوات كيف تتم الأعمال في دبي وتنمو وتتطور، دليلاً آخر على إمكانية نجاح أتلانتس في دبي».

وبرأي ليبمان فإن الذي يمنح دبي هذه المكانة المميزة أيضاً هو سهولة التعامل مع الدوائر الحكومية ومدى تفهمهم ومساعدتهم النابعة من رغبتهم في رؤية دبي تزدهر أكثر. إلى جانب العمل الذي تؤديه دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بقيادة خالد بن سليم وفريقه الذين يعملون بجد لترويج هذه الوجهة سواءً للمستثمرين أو الزوار، ويخططون بطريقة استراتيجية فيتمكنوا من توقع ما سيحدث من صعوبات وبالتالي التعامل معها.

ثم يأتي طيران الإمارات الذي يقوم بعملٍ منقطع النظير سواء بالنسبة للتعامل مع الزبائن أو الوصول لوجهات متنوعة حول العالم. وببذل كل هذا المجهود، ومن ثم تدعيمه ببنىً تحتية حديثة من مطاراتٍ وشوارع وجسور جديدة، تزداد جدوى الاستثمار في دبي ويسهل كل شيءٍ على السكان والسياح. يضيف: «ليس من السهل أن يستثمر أحدٌ ملياراً ونصف المليار دولار أمريكي في أي مكان، فمع 1539 غرفة و17 مطعماً و3500 موظفاً، يجب على هذا المستثمر أن يفكر جيداً في الوجهة التي سيضع فيها أمواله ومدى توفر وتطور البنية التحتية فيها».

وفق الخطة

تعد كيرزنر هذا المشروع من أهم أعمالها، فهو استثمارٌ طويل الأمد بالنسبة لها، خاصةً وأنها لا تعمل على إدارة وتشغيل منتجعاتها فحسب بل تملكهم كجزءٍ من أصولها. وعلى عكس كثيرٍ من المشاريع التي تأثرت في دبي بسبب نقص العمالة وغلاء مواد البناء وبالتالي تأخرت في مواعيد التسليم بالإضافة إلى ارتفاع التكلفة، فقد التزمت الشركة بالتكلفة المقررة داخل الميزانية وهي مليار ونصف مليار دولار.

إضافةً إلى أن المشروع سار بشكلٍ أسرع من الخطة الزمنية المحددة، حيث كان من المفترض أن يتم الافتتاح في نهاية أكتوبر، إلا أن موعد الافتتاح قد تم تقديمه بنحو شهر ليتم الافتتاح الرسمي يوم 24 سبتمبر القادم. وبناءً على هذه المعطيات يتوقع ليبمان أن يجري العمل بشكل ممتاز وأن تكون العوائد أفضل من المتوقع.

وطالما ستستمر دبي بالنمو، فإن أتلانتس سينمو أيضاً، بل يأمل أن يصبح أتلانتس بحد ذاته وجهة تستقبل زواراً جدد على دبي، أولاً بسبب سمعة كيرزنر المرموقة في عالم الضيافة مما سيجعل الأشخاص يرغبون بتجربة هذا المنتجع الجديد المصنوع بأيدي هذه الشركة. والعامل الثاني يكمن في استقطاب جزيرة النخلة نفسها للزوار الذين لم يروها من قبل ويرغبون بمشاهدتها.

وتساهم كلٌّ من كيرزنر و شركة استثمار التابعة لدبي العالمية بـ 50 % من قيمة الاستثمارات في «أتلانتس- النخلة»، كما تملك نخيل حصة من شركة «كيرزنر إنترناشيونال ليمتد» نفسها. ويحظى منتجع وفندق أتلانتس اليوم بعدة ألقاب، فهو أكبر فندق في الشرق الأوسط بما يضمه من 1539 غرفة تقريباً، وأول منتجع يفتح أبوابه على جزيرة النخلة، كما أنه أكبر وأول منتجعٍ ترفيهي مائي من نوعه في المنطقة.


لكن وبعد سنواتٍ قليلة سيتم افتتاح مشروع بوادي وسيكشف النقاب عن أكبر فندقٍ في العالم «آسيا آسيا» الذي يضم 6000 غرفة، ويجيب ليبمان عن تساؤلنا بشأن أتلانتس وشكل المنافسة المتوقعة في ذلك الحين: «الفكرة لدينا لا تكمن في ضخامة الحجم فقط، فنحن لا نريد أن نكون الأكبر بقدر ما نكون الأفضل. لدينا خبرة طويلة في هذه الصناعة ، وقد أنشأنا منتجعاتٍ مشابهة وفي كل مرة كنا نحسن من عملية التطوير والتفاصيل.

وبالرغم من إمكانية الحديث عن منتجاتٍ عدة ناجحة في السوق، إلا أننا سنركز على ما قدمه أتلانتس للمنطقة من منتجٍ متكاملٍ فيه ترفيه وعالمية ورفاهية وتصميمات من خمسة مصممين داخليين عالميين وقطع فنية. سنركز على ما نقوم بفعله بالشكل الأمثل، وعلى تقديم جودة عالية. وهذا ما أقوله للموظفين دائماً، فقد لا نكون كاملين، لكننا نتعب من أجل الوصول إلى الكمال».

ليلة واحدة بـ 25 ألف دولار

تجسدت رؤية سول كيرزنر لمنتجع أتلانتس من خلال نخبة من المصممين العالميين وفي مقدمتهم جيفري بيرز وديفيد روكويل وآدم تيهاني، ودار «ويلسون أند أسوشيتس» و»ويمبرلي، أليسون، تونغ أند جو»، وشركة التصميمات المعمارية المعروفة «إدسا».

ومن هنا خرج المنتجع بمفهومه وتصميمه كما أراده كيرزنر مستلهماً بكل جوانبه المختلفة من الجزيرة العربية وسحرها، كما يحاكي المحيط وقصة أتلانتس الأسطورية، بدءاً من الممرات والقناطر الأثرية ووصولاً إلى المدينة الغارقة التي تسكنها المخلوقات البحرية الغريبة.

وينتقل التصميم الداخلي المتقن إلى دواخل الفندق بغرفه وأجنحته، حيث يقود الممشى الملكي إلى المدخل الذي صممته الدار العالمية «ويلسون أند أسوشيتس» والذي يستقبل الضيوف في طريقهم إلى الأبراج الملكية التي تضمّ 1539 غرفة وأجنحة عصرية فخمة تتسم بألوانها الداخلية التي تنقل التجربة المحيطية للنزلاء، كما تطل جميعها على مياه الخليج العربي ومياه جزيرة النخلة-جميرا.

وتبدأ أسعار الإقامة في الأبراج الملكية من 454 دولاراً أمريكياً (2900 درهم تقريباً) لليلة الواحدة، كما تضم الأبراج الملكية كافة فئات الغرف بدءاً من غرف الديلوكس إلى الأجنحة الفخمة المزودة بخزائن واسعة وأحواض استحمام ذات مياه متدفقة وحجيرات تغيير الملابس وغيرها. ويعتبر «إمبريال كلوب» جزءاً مميزاً من الأبراج الملكية، فهو بمثابة منتجع داخل منتجع، حيث يضم أكثر من 150 من الغرف والأجنحة الراقية ذات الخدمة الحصرية بالإضافة إلى نادٍ خاص.

أما من يريد أن ينزل في الأجنحة الأكثر تميزاً داخل الفندق «جناح الجسر»، فعليه أن يحضر 25 ألف دولار أمريكي (92 ألف درهم) وهو في طريقه لـ»أتلانتس – النخلة». ويمتد جناح الجسر بين البرجين الشرقي والغربي على مساحة 924 متراً مربعاً، ويتم الوصول إليه عبر مصعد خاص. ويتألف هذا الجناح من 3 غرف نوم واسعة مطلة على جزيرة نخلة الجميرا والخليج العربي عبر جدران زجاجية تمتد من الأرضية حتى السقف.

ويستقبل هذا الجناح ضيوفه بفخامة وأبهة ملكية، بدءاً من غرفة الطعام التي تضم مائدة طعام مغطاة بأوراق مذهبة وتتسع لثمانية عشر شخصاً بالإضافة إلى الردهة الواسعة. كما تم تزويده بأحدث التقنيات المتطورة والمشغلات الرقمية.


لمن يفضل النوم بمقابل الأسماك والقرش وأعشاب البحر، يقدم أتلانتيس جناحي الغرف المفقودة (لوست تشامبرز)، اللذان يمتد كل منهما على طول ثلاثة طوابق وبمساحة 165 متراً مربعاً، حيث توفر غرفة النوم الرئيسية مشاهد أخاذة من بحيرة «أمباسادور لاجون» عبر جدران زجاجية من أرضية الغرفة وحتى سقفها. وأطلقت «ويلسون أند أسوشيتس» على أحد الجناحين اسم «بوسيدون» (إله البحر في الميثولوجيا اليونانية) والآخر اسم «نبتون» (إله البحر في الميثولوجيا الرومانية).

وقد فتح باب الحجز لغرف الفندق منذ فبراير 2008. ويوضح ليبمان أن عمليات الحجز تسير بمعدلٍ مرضٍ، وهناك طلبٌ كبيرٌ على حجوزات المجموعات السياحية التي ستبدأ من أكتوبر القادم. ويتلقى الفندق حجوزاتٍ من الإماراتيين ودول الخليج والأوروبيين ودول الاتحاد السوفيتي السابق وغيرها، مما يدل حسب ليبمان على نجاح الموظفين الذي يعملون على تسويق أتلانتس في الخارج.

مطاعم عالمية واسترخاء علاجي

لفندقٍ ومنتجعٍ بمثل هذا الحجم والفخامة، كان لا بد لأتلانتس أن يعنى بأدق التفاصيل في إقامة النزلاء وتجربة الزوار. ومن هنا خصص مساحة ضخمة لـ17 مطعماً وباراً وصالة لتلبية كافة الأذواق، بحيث تقدم جميع أنواع الأكلات العالمية والمتخصصة. كما حرص «أتلانتس - النخلة» على استقدام أربعة من أشهر الطهاة في العالم منهم نوبايوكي ماتسوهيسا صاحب مطعم «نوبو» الياباني الشهير عبر شراكة مع روبرت دي نيرو.

وثانياً جيورجيو لوكاتيلي الحاصل على تصنيف ميتشيلين ذي النجمتين وهو أحد أشهر كبار الطهاة الإيطاليين في لندن، بمطعمه «روندا لوكاتيلي». يتلوه الشيف الباريسيّ ميشيل روستانغ الحاصل على تصنيف ميتشيلين ذي النجمتين حيث سيطلق مقهىً ومطعماً فرنسياً.

وسيطلق الشيف الشهير سانتي سانتاماريا الحاصل على تصنيف ميتشيلين ذي النجمات الثلاث والمعروف عالمياً باسم «مُبدع الطعام»، أول مطعم له خارج القارة الأوروبية وهو مطعم «أوسيانو» المتخصِّص في الأطباق البحرية الحصرية، والذي سيكون أرقى مطاعم الفندق ويطل بزواره على أمباسادور لاجون. وأخيراً قام جيفري بيرز بتصميم النادي الليلي الحصري «سانكتشواري« Sanctuary الذي يمتد على مساحة 2200 متر مربع ليوفر تجارب مختلفة لمرتاديه.

أما الجزء الذي يتوقع ليبمان أن يكون وجهةً بحد ذاتها لزوار الفندق، فهو المنتجع العلاجي (السبا) ومركز اللياقة الذي يضم 27 غرفة للمعالجة الاسترخائية والاستجمامية والجمالية.

لصغار السن أيضاً

إلى جانب كل ما يقدمه «أتلانتس – النخلة» لنزلائه وزواره من فخامة وخدمات رفيعة المستوى، إلا أن أحد العناصر التي تميزه على مستوى المنطقة هو اهتمامه بتجربة الأطفال والمراهقين من روّاده أيضاً، مما يتيح لهم الاستمتاع بما يناسب سنهم واحتياجاتهم.


ومن هنا يضم المنتجع «نادي أطفال أتلانتس» الذي يقدم أنشطة تفاعلية للأطفال من عمر 3 إلى 12 سنة، والذي تم تصميمه بإشراف خبراء نفسيين وتربويين للأطفال، بحيث يمنح النادي صغار السن التعليم الممزوج بالمتعة، فهم يتعلمون عن الأسماك ويستمتعون بنفس الوقت. ونادي «كلوب راش» Club Rush وهو نادٍ خاص تحت متابعة كاملة لفئة المراهقين أو ما دون المراهقين.

إضافةً إلى «كويك زون» QuickZone المصمَّمة للباحثين عن تحديات الألعاب المثيرة على أحدث ألعاب «سيجا». وسيوفر الفندق نحو 100 مربية أطفال للاعتناء بأبناء الضيوف في حالة رغبوا بالتبضع أو بقضاء أوقاتٍ خاصة.

مغامرات مائية

أكثر من 18 مليون لتر من المياه ستخصص لروح المغامرة التي سيختبرها نحو 8000 زائرٍ يومياً لمنطقة «أكوافنتشر»، حيث يمكن للأشخاص قضاء يومٍ كاملٍ في أكوافنتشر مقابل 220 درهماً (60 دولاراً) للكبار، و190 درهماً (52 دولاراً) لمن يقل طولهم عن 1.2 متراً، أما نزلاء الفندق فيستطيعون دخول الحديقة المائية مجاناً.

وستشمل الحديقة رحلةً نهرية لمسافة 2.3 كليومتراً، ومغامرات على امتداد سلسة من الشلالات المتدفقة والمتلاحقة مقرونةً بأمواجٍ ومنحدراتٍ مائية. أما محور أكوافنتشر فيتمثل في أهرامٍ بابلية مائية تعلو لنحو 30 متراً بسبع منحدراتٍ مائية، اثنان منها سيقذفان المغامرين من فوق بحيراتٍ تسكنها أسماك القرش.

تسمى القفزة الأولى من فوق بحيرات سمك القرش «القفزة المخيفة»، حيث يهبط محبو المغامرة مسافة 27.5 متراً (ما يساوي 9 طوابق) بطريقةٍ شبه عمودية خلال ثوانٍ عبر أنفاق أكريلية شفافة تغمرها بحيرة تسكنها أسماك القرش ليصلوا في النهاية إلى البحيرة السفلية.

أما القفزة الثانية فتسمى «هجمة أسماك القرش»، وتبدأ المغامرة على ارتفاع 13 متراً من الأبراج البابلية حيث تمر الكابينة المخصصة لمغامر أو اثنين عبر القلب المعتم للأبراج الهرمية البابلية قبل المرور بسرعة متباطئة عبر البحيرة التي تسكنها أسماك القرش للاستمتاع بمشاهدتها عن بُعد.

وتستخدم أكوافنتشر تقنياتٍ متقدمة لضخ أكثر من 750 ألف لتر من الماء في الدقيقة الواحدة لإحداث أمواجٍ حقيقية متدفقة يصل علوها إلى نحو مترين. ويمكن للزوار أن يعبروا عبر الأمواج المتدفقة في كابينة داخلية خاصة متصلة بمصاعد مائية مبتكرة تنقلهم صعوداً على امتداد أبراج الأمواج وهبوطاً على امتداد المنحدرات النهرية.


روح الحياة البحرية

قام فريق التطوير في «كيرزنر إنترناشيونال ليمتد» بدراسةٍ شاملةٍ لموقع المنتجع على هلال نخلة جميرا من حيث صلابة الأرض ومدى احتمالها وتماسكها بالإضافة إلى الدراسات البحرية. كما أن أهم ما ركزت عليه كيرزنر عند تطوير مناطق مثل الأكوافنتشر وحديقة الدلافين أن تستقدم شركاتٍ وأشخاص قد قاموا بمثل هذه الأعمال من قبل أو ما يقاربها لضمان مستوى جودة العمل».

وأثناء تطوير المنتجع قام فريق من المختصين في الكائنات البحرية، والذين عملوا من قبل عن المشروع الشقيق «أتلانتس - جزر بارادايز» الواقع في الباهاما، بالإشراف على المراحل الأولوية من إقامة البيئة البحرية المفتوحة في منتجع «أتلانتس - النخلة».

يضم الفريق المشرف على البيئة البحرية أكثر من 165 من المتخصصين في الكائنات البحرية، بما في ذلك الأطباء البيطريون والبيولوجيون والغواصون ومديرو المختبرات الأحيائية وفنيو التغذية وغيرهم ممَّن سيشرفون على البيئة البحرية المفتوحة على مدار الساعة. وقد تم تزويد منتجع «أتلانتس - النخلة» أيضاً بمستشفى للكائنات البحرية يضم أحواضاً معزولة للكائنات البحرية الوليدة والمريضة وتلك التي هي بحاجة إلى التكيف مع بيئتها الجديدة.

كما يمكن أن يستفاد من مستشفى الكائنات البحرية كمركز لإنقاذ الكائنات البحرية وإعادة تأهيلها في المنطقة. ويشمل المنتجع مناطق خاصة لإعداد الوجبات اليومية التي يصل وزنها إلى أكثر من 200 كيلوجراماً من المواد الغذائية ذات الجودة العالية لإطعام نحو 65000 من الكائنات البحرية المختلفة تمثل 250 نوعاً مختلفاً والتي تعيش داخل أحواض وبحيرات مليئة بنحو 42 مليون لتر من المياه المالحة.

أما خليج الدلافين الممتد على مساحة 4.5 هكتارات، فقد بلغت تكلفته حوالي 65 مليون دولار أمريكي، وذلك لبناء المساحة الكافية وضمان تدفق المياه وتجديدها بشكل أوتوماتيكي مستمر لتوفير بيئة مناسبة للدلافين.

ويشير ليبمان إلى أنه انطلاقاً من الالتزام التام إزاء الدلافين وسلامتها والحفاظ على الحياة البحرية، سيكون خليج الدلافين أول مركز لإنقاذ الثدييات البحرية وحماية وإعادة تأهيلها. وسيكون كذلك أول مركز للثدييات البحرية التي يتم قذفها إلى شواطئ الإمارات، حيث أن العديد من الثدييات البحرية المصابة يتم قذفها إلى شواطئ الإمارات سنوياً وهي بحاجة إلى معالجة متخصصة.

3500 موظف

يرتقب جميع العاملين في صناعة السياحة وأولهم كيرزنر إنترناشيونال ليمتد ونخيل افتتاح «أتلانتس - النخلة» في 24 سبتمبر القادم. وإلى جانب التشطيبات النهائية داخل المنتجع، يكمن التحدي الأساسي حتى ذلك الوقت في اكتمال كوادر أتلانتس ليصلوا إلى 3500 موظفاً.

وقد أرسلت كيرزنر خبراء التوظيف لديها إلى أماكن متفرقة حيث يتم تعيين الموظفين من أكثر من 45 دولة حول العالم. يضيف آلان ليبمان، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمشروع «أتلانتس -النخلة»: «شيءٌ رائع أن تسمع الموظفين يتحدثون بجميع اللغات بدءاً من العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والماندرين، ولغاتٍ الأخرى. لكن عملية التوظيف ليست سهلة، أي الحصول على موظفين يحبون العمل وفخورين بكونهم جزء من أتلانتس، كما أنهم يدركون مفهوم أتلانتس، خاصة وأنهم لم يعتادوا على هذه العلامة التجارية قبل اليوم». المزيد من أخبار الإمارات

تعليقات

المزيد في عقارات

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »