أزمة تجارية في السعودية بسبب العبوات البلاستيكية المسببة للسرطان

قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية بخصوص أكواب القهوة والشاي البلاستيكية أزم العلاقة بين هيئة الغذاء والدواء والشركات المصنّعة والمستوردة للعبوات والأغطية البلاستيكية، المصنفة برقم 6 بعد مطالبتها بسحبها من منافذ البيع بحجة كونها مسببة للسرطان. 
أزمة تجارية في السعودية بسبب العبوات البلاستيكية المسببة للسرطان
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 20 مارس , 2017

قالت صحيفة سعودية اليوم الإثنين إن قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية الأخير أزم العلاقة بين هيئة الغذاء والدواء والشركات المصنعة والمستوردة للعبوات والأغطية البلاستيكية، المصنفة برقم 6، بعد مطالبتها بسحبها من منافذ البيع، بحجة كونها مسببة للسرطان.

 

وأضافت صحيفة "الوطن" اليومية أن الشؤون البلدية والقروية طالبت أماناتها الـ16 والفرق الميدانية الرقابية في البلديات، بمتابعة سحب العبوات البلاستيكية من أكشاك المقاهي والمطاعم، التي تستخدم هذه العينة، واستبدالها بعبوات وأغطية مصنفة بالرقم 5، كونها تمتاز بخاصية الأمان الصحي.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع في أمانة محافظة جدة -الواجهة التجارية للمملكة- إن الأمانة تتابع عبر مختبراتها سلامة المنتجات الغذائية من أي مخالفات للأنظمة واللوائح المعتمدة في مجال تصنيع وتسويق المنتجات الغذائية، بما في ذلك أساليب التعبئة والتغليف للمواد الغذائية ومنع استخدام أي مواد يثبت ضررها على صحة المستهلك.

 

وقالت إن الملفت في القرار المفاجئ، وفقا لمصادرها، هو عدم التنسيق مع هيئة الغذاء والدواء، التي ما زالت تقوم بفسح كميات كبيرة، وبخاصة من الأغطية البلاستيكية رقم 6، بعد إجازتها رسمياً من معامل مختبراتها، الموزعة على المنافذ الحدودية البحرية والجوية والبرية، كونها ملائمة صحياً ولا توجد أي ملاحظات تضر بصحة المستهلك.

 

وأكد عدد من شركات القهوة والمطاعم إفساح هيئة الغذاء والدواء، قبل أقل من شهر، لملايين من الأغطية والعبوات البلاستيكية المستوردة، المصنفة برقم 6، وإعطاءهم بناء على ذلك ما يعرف بـ "شهادة الملامسة"، للتأكد من عدم تلوث الأغذية، بسبب هذه المنتجات، بعد إخضاعها لاختبارات تغليف الأغذية، واختبار المواد الملامسة.

 

وقدر متعاملون في قطاع الأغذية خسائرهم بعشرات الملايين، بسبب إيقاف تداول عبوات وأغطية البلاستيك رقم 6، دون إخطارهم بشكل رسمي من هيئة الغذاء والدواء أو الشؤون البلدية، التي أغلقت عدداً من المحال وأكشاك القهوة السريعة، التي تستخدم تلك العبوات.

 

وتواصلت الصحيفة مع 7 مصانع بلاستيك محلية، وسألتها عن مدى توافر العبوات والأغطية المصنفة برقم 5، مؤكدة عدم توفره خلال الفترة الحالية، رغم الطلبات المتصاعدة على هذا النوع خلال الأيام الثلاثة الماضية، وبخاصة من قبل شركات القهوة السريعة.

 

وأكد أصحاب المصانع أن أكثر طلبات التوريد السابقة التي عمدوا على توفيرها وتداولها محلياً، كانت للعبوات والأغطية البلاستيكية رقم 6، موضحين في الوقت نفسه عدم إخطارهم بوقف خط الإنتاج سواء من هيئة الغذاء والدواء أو وزارة الشؤون البلدية والقروية، على الرغم من وجود طلبات يجري تجهيزها لبعض العملاء الذين قاموا بدفع جزء من القيمة الإجمالية للتصنيع.

 

ويشير الكود التعريفي للعبوات البلاستيكية رقم 6 إلى وجود مادة "بولي ستيرين" التي تدخل في صناعة الأكواب البلاستيكية والفوم المستخدمة لشرب القهوة وخلافه، وهي مادة محتمل أن تنقل مواد مسرطنة من البلاستيك للأطعمة والمشروبات، التي حظرت الحكومة الأمريكية شركات القهوة ومطاعم الوجبات السريعة من استخدامها قبل أكثر من عقدين.

 

فيما يشير كود البلاستيك رقم 5، إلى وجود مادة "البولي بروبيلين" وتستخدم في صناعة أكواب الزبادي، وحوافظ الطعام، والصحون وعلب الأدوية وكل ما يتعلق بالطعام، وتناسب السوائل والمواد الباردة والحارة، وتعتبر آمنة، ولا تسبب انتقال المواد الكيمائية للأطعمة.

 

 

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج