سوء التغذية يهدد فقراء العاملين وميسوريهم على السواء

أظهرت دراسة أن ظروف العمل تضع الموظفين بين مطرقة أن يكونوا فقراء إن لم يعملوا فيعانون من سوء التغذية، وسندان أن يعملوا كثيرا ويأكلوا بطريقة غير صحية .
سوء التغذية يهدد فقراء العاملين وميسوريهم على السواء
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 14 سبتمبر , 2009

أظهرت دراسة أن ظروف العمل تضع الموظفين بين مطرقة أن يكونوا فقراء إن لم يعملوا فيعانون من سوء التغذية، وسندان أن يعملوا كثيرا ويأكلوا بطريقة غير صحية.

وتبين في الدراسة، التي أجرتها جامعة كورنيل الأمريكية، وشملت حوالي 25 امرأة و25 رجلا عاملين، من فئات تتراوح دخولها ما بين الأجور الضئيلة والمتوسطة، بأن أكثر من نصف أفراد العينة يلجأون إلى خيارات غير صحية عندما يأكلون، نظرا لظروف عملهم.

ونقلت "سي إن إن" عن رئيسة فريق البحث، كارول ديفاين، إلى أن الآباء والأمهات الذين شملتهم عينة البحث، يقومون بعدة إستراتيجيات كي "يتلائموا" مع ظروف عملهم، مثل عدم تناول الأباء للوجبات في وقتها المناسب، أو أنهم يأخذون عائلاتهم للأكل في المطاعم لأنها طريقة أسرع لهم للعودة إلى أعمالهم، والتكيف مع متطلبات وظائفهم.

بينما أظهرت الدراسة، التي نشرت، في مجلة "جورنال أوف نيوتريشن إديوكيشن آند بيهيفير" أن الأمهات، بحسب ديفاين، يملن إلى تجنب أكل الفطور، والذي يعد علميا أهم وجبة في اليوم، أو أن يأكلوا من المطاعم أو يشتروا الوجبات الجاهزة بدلا من الطبخ.

وقالت ديفاين: "نحن نعلم أنه عندما يأكل الناس مع بعضهم البعض كعائلة، فإن الغذاء الذي يتناولوه الآباء والأولاد يكون أفضل، ولكن في الكثير من الأحيان، تمنعنا وظائفنا من أن نأكل سويا في البيت كما نريد، إذ اتضح أن هذه الظاهرة منتشرة أكثر مما كنا نتوقع، خصوصا وأن الأهل لا يأكلون الوجبات السريعة فحسب.".

وبينت ديفاين أن المسألة ليست ما نأكل بل كيف نأكل، إذ أن ساعات العمل الطويلة وغير المنتظمة هي من الأسباب الرئيسة لعادات الأكل غير الصحية، ورغم أنه من الصعب تغيير مواعيد العمل، إلا أنه من الممكن على أصحاب العمل أن يغيروا بعض ظروف العمل التي من الممكن أن تساهم في تحسين غذاء العاملين لديهم.
 
وضربت ديفاين، مثالا على ذلك، العمال الذين يشتغلون ضمن مناوبات ليلية، الذين يلجأون عادة لأكل الوجبات الجاهزة منذ مدة، من آلات البيع الآلية ليسدوا جوعهم، نظرا لأن المقاصف في أماكن العمل تكون مغلقة.

وبرأي الخبيرة، يمكن علاج ذلك الوضع من خلال إبقاء الكافتيريات مفتوحة ليلا لتشجيع الموظفين على تناول طعام أكثر صحية، إضافة إلى إعطاء استراحات محددة للعمال، كي يتمكنوا من الأكل بشكل منتظم.

وتأمل ديفاين أن يأخذ أرباب الأعمال بعين الإعتبار الآثار التي تسببها ظروف العمل على تغذية العمال، وأن يتحفزوا للقيام ببعض التغييرات على مكان وظروف العمل، لينعكس ذلك على الإنتاج.

وختمت ديفاين بالقول: "نحن لن نعالج داء السمنة عبر مجرد نصيحة الناس بأن يأكلوا جيدا وأن ينتقوا الغذاء الصحي، ولكن هذه الدراسة تظهر أن هيكل حياتنا هو ما يجعلنا نتجنب ما يطلبه منا الأطباء."

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج