الصحة العقلية في حالات الكوارث

اتفقت الوكالات الإنسانية الدولية على مجموعة جديدة من التعليمات لمناقشة الصحة العقلية والاحتياجات النفسية للناجين كجزء من رد الفعل بعد الصراعات أو الكوارث.
الصحة العقلية في حالات الكوارث
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 22 أكتوبر , 2007

اتفقت الوكالات الإنسانية الدولية على مجموعة جديدة من التعليمات لمناقشة الصحة العقلية والاحتياجات النفسية للناجين كجزء من رد الفعل بعد الصراعات أو الكوارث.

وأوضحت تعليمات اللجنة الدائمة ما بين الوكالات حول الصحة العقلية والدعم النفسي في حالات الطوارئ أن حماية وتعزيز الصحة العقلية والسلامة النفسية هما من مسؤولية كل الوكالات الدولية والعاملين فيها. وحتى الآن يتصور العديد من العاملين في الطوارئ في حالات ما بعد الكوارث أن الصحة العقلية والسلامة النفسية هما مسؤولية الأطباء النفسيين وعلماء النفس لوحدهم.

وقالت الدكتورة آلاء علوان نائب المدير العام للسلوك الصحي في الأزمات في منظمة الصحة العالمية: "إن هذه التعليمات الجديدة الصادرة عن اللجنة الدائمة ما بين الوكالات هي خطوة هامة نحو تقديم عناية ودعم أفضل للناس المتعرضين للكوارث والموجودين في أماكن النزاعات حول العالم ".

وتضمنت الكوارث الطبيعية والصراعات في أفغانستان وإندونيسيا وسريلانكا والسودان من بين الكثير من الكوارث الأخرى معاناة نفسية واجتماعية كبيرة على المدى القريب والتي من الممكن إذا لم تتم معالجتها بشكل كافٍ أن تؤدي إلى مشاكل طويلة الأمد في الصحة العقلية والنفسية، وهذا بدوره يهدد السلام وحقوق الإنسان وتطوره.

ولكن، عندما تقدم الجمعيات والخدمات الحماية والدعم يظهر معظم الأفراد سرعة ملحوظة في استعادة عافيتهم. وبينما يتم إدراك هذا بشكل متزايد، يقر الكثير من الأطراف بالحاجة إلى طريقة منهجية مترابطة قابلة للتطبيق في حالات الطوارئ الكبرى. ولقد ناقشت التعليمات هذه الفجوة.

وتم نشر تلك التعليمات من قبل اللجنة الدائمة ما بين الوكالات، وهي لجنة مسؤولة عن السياسة الإنسانية حول العالم وتتألف من وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة والوكالات الدولية غير الحكومية الأخرى مثل الصليب الأحمر والهلال الأحمر واتحاد المنظمات غير الحكومية. وتم تطوير التعليمات المذكورة من قبل طاقم من 27 وكالة وذلك من خلال عملية " تشاركية للغاية ".

وذكر جيم بيشوب نائب رئيس السياسة الإنسانية وتطبيق التفاعل، وهو اتحاد للمنظمات الدولية غير الحكومية والتي مقرها في أمريكا قائلاً : " إن إعداد التعليمات كان جهداً مشتركاً لمجموعة كبيرة من الأطراف في مختلف قطاعات المساعدة الإنسانية ويسرنا أن نرى هذا التعاون والالتزام ".

وتضع التعليمات الخطوات الضرورية الأولى في حماية أو تعزيز الصحة العقلية والسلامة النفسية للناس وسط حالات الطوارئ وتعين الممارسات المفيدة وتشير إلى الممارسات التي من الممكن أن تكون ضارة وتوضح كيف يمكن للطرق المختلفة أن تكمل بعضها البعض.

وكان للتعليمات تركيز واضح على التدخل والدعم الاجتماعي وأكدت أهمية الاعتماد على الموارد المحلية مثل المدرسين والعاملين في قطاع الصحة والمداوين والجماعات النسائية في تعزيز السلامة النفسية. كما ركزت التعليمات على تقوية الشبكات الاجتماعية والاعتماد على الطرق الموجودة والتي يستخدمها أفراد المجتمع للتعامل مع الألم في حياتهم. وتضمنت أيضاً الانتباه إلى الحماية والعناية بالناس ذوي الاضطرابات العقلية الشديدة مثل الاضطرابات التي تسببها الصدمات النفسية الحادة بالإضافة إلى تقديم الإسعافات الأولية النفسية للذين يعانون من الحزن الحاد. 

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج