دريك آند سكل: خطة تحوّل واعدة

يحدثنا وائل علان، الرئيس التنفيذي لـ "دريك آند سكل إنترناشيونال"، أن الخسائر المسجلة في عام 2016 لم تكن نتيجة تراجع أداء "دريك آند سكل إنترناشيونال"، وإنما جاءت نتيجة للتحديات الجمة التي تسود الأسواق الإقليمية. ولعلّ السبب الرئيس يعزى إلى حالة الركود التي مرّ بها قطاع الإنشاءات بشكل عام.
دريك آند سكل: خطة تحوّل واعدة
وائل علان، الرئيس التنفيذي لـ "دريك آند سكل إنترناشيونال"
بواسطة Tamim Hakim
الأربعاء, 03 مايو , 2017

يحدثنا وائل علان، الرئيس التنفيذي لـ "دريك آند سكل إنترناشيونال"، أن الخسائر المسجلة في عام 2016 لم تكن نتيجة تراجع أداء "دريك آند سكل إنترناشيونال"، وإنما جاءت نتيجة للتحديات الجمة التي تسود الأسواق الإقليمية. ولعلّ السبب الرئيس يعزى إلى حالة الركود التي مرّ بها قطاع الإنشاءات بشكل عام.
ولكنه يؤكد من جهة أخرى بأنه لا يوجد داعي للقلق اليوم، حيث أن "أداءنا بدأ بالتحسن تدريجياً بصورة ملحوظة، بالتزامن مع تطبيق الخطوات الأولية باتجاه تحقيق الاستقرار المالي والتشغيلي، تماشياً مع أولوياتنا الاستراتيجية خلال السنة المالية 2017، والتي تتمحور بالدرجة الأولى حول إعادة هيكلة وتبسيط عملياتنا التشغيلية".

وفيما يلي نسرد نص حوار أريبيان بزنس مع وائل علان، الرئيس التنفيذي لـ "دريك آند سكل إنترناشيونال":
فاقت خسائر الشركة في الربع الأخير من العام 2016 توقعات المحللين بأضعاف عدة، ما السبب في ذلك؟ وكيف يتم التعامل مع النتائج السلبية في العام الماضي؟
لم تكن الخسائر المسجلة في عام 2016 نتيجة تراجع أداء "دريك آند سكل إنترناشيونال"، وإنما جاءت نتيجة للتحديات الجمة التي تسود الأسواق الإقليمية. ولعلّ السبب الرئيس يعزى إلى حالة الركود التي مرّ بها قطاع الإنشاءات لا سيّما ضمن الأسواق الرئيسة، مثل السعودية وقطر، وإلى حدّ ما إلى التحديات السائدة ضمن بعض أسواق الخليج العربي والشرق الأوسط. وتعود الخسائر أيضاً إلى الآثار المترتبة عن تأجيل العمليات التشغيلية في بعض المشاريع الجارية خارج دولة الإمارات، فضلاً عن المشاريع الملغاة وتباطؤ سير العمل في محفظة المشاريع قيد التنفيذ، إلى جانب بعض القضايا العالقة والمشاريع المتنازع عليها منذ أمد طويل في السعودية، الأمر الذي أدى بدوره إلى تجاوز تكاليف بعض المشاريع، وبالأخص ضمن قطاع المشاريع المدنية والمقاولات.
وعلى الرغم من الخسائر المسجلة خلال السنة المالية 2016، يمكننا التأكيد اليوم بأنّ أداءنا بدأ بالتحسن تدريجياً بصورة ملحوظة، بالتزامن مع تطبيق الخطوات الأولية باتجاه تحقيق الاستقرار المالي والتشغيلي، تماشياً مع أولوياتنا الاستراتيجية خلال السنة المالية 2017، والتي تتمحور بالدرجة الأولى حول إعادة هيكلة وتبسيط عملياتنا التشغيلية، فضلاً عن الارتقاء بالقدرة على توليد التدفق النقدي واستعادة مستويات السيولة، ومن ثمّ الحد من مستويات الدين وتأمين خطوط ائتمان قوية لضمان التمويل اللازم لإنجاح العقود الجديدة ضمن محفظة المشاريع قيد التنفيذ ذات الربحية العالية.
ونلتزم في "دريك آند سكل إنترناشيونال" بإظهار المرونة اللازمة للتكيف مع التحديات الناشئة والمتغيرات المتلاحقة ضمن قطاع البناء والإنشاء الإقليمي، ما يدفعنا إلى التركيز بصورة أكبر على أعمالنا الأساسية ذات الربحية العالية، والمتمثلة في أعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية، إلى جانب معالجة القضايا العالقة وتبنّي سياسة انتقائية للدخول في مشاريع مجزية ضمن الأسواق الواعدة، لا سيّما السوق الإماراتية، سعياً وراء استعادة موقعنا الريادي ضمن قطاع الهندسة الميكانيكية والمهربائية والصحية الإقليمي.

ما هي خطة التحول الحالية التي تعمل عليها الشركة؟
تستند خطة التحول الشامل إلى ركائز أساسية تتمثل في التخفيف من مخاطر الأعمال والخروج من الأعمال المتعثرة والمشاريع المتوقفة، إلى جانب وقف وتسييل الأصول غير الأساسية وتبني إجراءات فاعلة للحد من التكاليف. وتستهدف الخطة الحالية أيضاً تخفيض الديون والاستثمار على نطاق واسع ضمن قطاعات الأعمال ذات الربحية العالية، لا سيّما قطاع الهندسة الميكانيكية والمهربائية والصحية.
ولعلّ أبرز الملامح المميزة لخطة التحول تتمثل في التركيز على تسجيل تقدم لافت وسريع، فيما يتعلق بتعزيز الأداء المالي وتحقيق الاستقرار على صعيد مستويات الربحية والملاءة المالية والسيولة والتدفق النقدي. لذا فإننا متفائلون حيال المرحلة المقبلة التي سنشهد خلالها تحولاً نحو مسار واضح لتحقيق النمو المستدام، المدفوع بالدرجة الأولى بأعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية، وصولاً إلى رؤيتنا في أن نكون الرقم واحد ضمن أسواقنا الإقليمية الرئيسة.
ونسير في "دريك آند سكل إنترناشيونال" حالياً وفق نهجاً أكثر صلابة وحذراً في تطوير الأعمال والفوز بالعقود، مع التركيز على السوق الإماراتية وعلى الأعمال الهندسية الأساسية. ونعمل كذلك على تبنّي سياسة الانتقائية في الدخول في مشاريع جديدة، حيث نعتزم من الآن فصاعدا عدم تقديم خدمات المقاولات المدنية أو العامة خارج دولة الإمارات، مع تنفيذ الأنشطة ذات الصلة ضمن السوق الإماراتية حصرياً من خلال "الشركة الخليجية للإنشاءات الفنية" (GTCC) التابعة لنا.
ونواصل العمل أيضاً وفق نهج متحفظ ضمن السوق السعودية، مع التركيز على استشكاف فرص جديدة للدخول في مشاريع محورية ضمن قطاع السكك الحديدية في المنطقة الغربية. أما فيما يتعلق بالسوق القطرية، فإننا نبذل جهوداً حثيثة للمساهمة في كبرى المشاريع ذات الصلة بأعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية. وكلنا ثقة بأن الإجراءات المتبعة ستسهم في تعزيز أدائنا المالي والتشغيلي خلال السنة المالية 2017، التي تحمل لنا آفاقاً واعدة نتطلع إلى استغلالها بالشكل الأمثل.

ما هي الخطوات الأخرى التي تتخذونها لتحسين أداء الشركة في السوق؟
نمضي قدماً خلال العام الجاري في مساعينا الجادة لإعادة هيكلة وتبسيط أعمالنا، في سبيل تحقيق التوازن المطلوب على صعيد العمليات التشغيلية وضمان الاستفادة المثلى من المجالات الواعدة ذات الربحية العالية. وعلى الرغم من التحديات السائدة ضمن قطاع البناء والتشييد الإقليمي، لا سيّما على صعيد السيولة التي لا تزال تؤثر على أداء "دريك آند سكل إنترناشيونال"، إلاّ أنّ الخطوات التي بصدد التنفيذ اليوم سيكون لها دور محوري في تعزيز التميّز التشغيلي، بالاعتماد على منهجية واضحة لتحفيز الابتكار وتعزيز الجودة وتوسيع نطاق تبني التكنولوجيا المتقدمة في إطار أعمالنا الإنشائية وأعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية، بما يضمن تلبية احتياجات العملاء من مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.

ما هي تطلعاتكم لحال سوق البناء في المنطقة والإمارات تحديداً في العام الجاري، مقارنة بالعام السابق؟
لا يزال قطاع البناء والإنشاء أمام تحديات لا يُستهان بها خلال العام الحالي، إذ تتواصل الظروف الاقتصادية غير المستقرة في ظل استمرار تقلب أسعار النفط العالمية وتنامي حدة المنافسة ضمن الأسواق الإقليمية. لذا لا نتوقع أن يشهد العام الجاري تطوراً ملموساً ضمن الأسواق الإنشائية، إلاّ أننا نرى فرصاً واعدة في مجال أعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والصحية.
وباعتبارنا من نخبة الشركات القادرة على تنفيذ مشاريع ضخمة ذات صلة بأعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والصحية، فإننا نجد أنفسنا في موقع جيد للاستفادة من الإمكانات الهائلة المتاحة ضمن الأسواق الإقليمية، لا سيّما الخليجية. وفي ظل  المعطيات الحالية، نتطلع إلى توسيع نطاق عملياتنا التشغيلية ضمن قطاع البنية التحتية، فضلاً عن الدخول في مشاريع جديدة في مجال الطاقة والمياه عبر "باسافانت للطاقة والبيئة"، الشركة الألمانية الفرعية المملوكة بالكامل لنا، والتي تتمتع بشهرة مرموقة في تصميم وتركيب أبرز محطات معالجة المياه العادمة حول العالم.

ما هي أبرز التحديات التي تواجهكم هذا العام في السوق المحلية، وكيف تتعاملون معها؟
لا تزال السيولة في مقدمة التحديات التي تواجهنا حالياً، في أعقاب تراجع الإيرادات وإقرار تعديلات على الأرباح وزيادة التكاليف في العام الماضي، بالتزامن مع ضعف الاستثمار الناجم بالدرجة الأولى عن المشاريع المعلقة والمتنازع عليها في المملكة العربية السعودية، وبدرجة أقل في منطقة الخليج العربي.
وتبرز تحصيلات العمل المستحقة وغير المصدقة ضمن المشاريع الكبرى، لا سيّما في قطاع الأعمال المدنية، ومتابعة المطالبات والذمم المالية ذات الصلة بالعقود على رأس المعوقات التي نتطلع إلى تجاوزها في المرحلة القادمة، لضمان توفير السيولة النقدية اللازمة لتنفيذ خططنا الطموحة. وتدفعنا التحديات الراهنة إلى مواصلة العمل بنهجنا القائم على التحفظ والانضباط،، والذي أثبت نجاحاً ملحوظاً على صعيد تبسيط وتعزيز كفاءة ومرونة عملياتنا التشغيلية خلال الأشهر القليلة الماضية.

ما النتائج المالية المتوقعة للربع الأول والفترة القادمة من هذا العام؟
نتوقع أن نتمكّن خلال العام الجاري من تسوية بعض القضايا العالقة والمشاريع المتنازع عليها، لا سيّما ضمن قطاع الأعمال المدنية والمقاولات العامة في السعودية، في خطوة من شأنها تحسين الميزانية العمومية وتعزيز مستويات الربحية بحلول العام 2018. وكلنا ثقة بقدرتنا على الارتقاء بالأداء المالي خلال الأشهر القليلة المقبلة، في ظل تركيزنا المستمر على الدخول في مشاريع رائدة ضمن قطاعات أعمال الهندسية الميكانيكية والكهربائية والصحية والسكك الحديدية والطاقة والمياه ضمن أسواقنا الرئيسة، وبالأخص السوق الإماراتية.

ما هي أهم المشاريع التي تعملون عليها حاليا؟ وهل من قطاعات جديدة تتوجهون للخوض فيها؟
نفخر بمحفظتنا الواسعة من المشاريع المرموقة التي نعمل عليها حالياً، حيث نقدم خدمات الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية لأبرز المشاريع الضخمة في الإمارات، وعلى رأسها "متحف اللوفر أبوظبي" و "قصر الرئاسة"، "العنوان رزيدنسز" و فاونتن فيوز دبي" و"مدينة الحبتور". ونقوم أيضاً، عبر "الشركة الخليجية للإنشاءات الفنية"، بتوفير حزمة متكاملة من خدمات المقاولات العامة لمشروع "ذا بوينت" التابع لـ "نخيل" في "نخلة جميرا".
ولا تقتصر مشاريعنا الرائدة على السوق الإماراتية فحسب، وإنما تمتد إلى السوق السعودية. إذ نقوم برفد المرحلة الثالثة من مشروع تطوير منطقة "جبل عمر" في مكة المكرمة بخدمات أعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية و مركز " الملك عبدالله لبحوث للدراسات والبحوث البترولية" . وفي قطر، نجحنا مؤخراً في تنفيذ أعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية لمشروع "قطر مول"، ونحن حالياً بصدد القيام بنشاطات مماثلة ضمن مشروع "مشيرب قلب الدوحة".

كيف تصف المنافسة الحالية في السوق؟ وما موقع الشركة من هذه المنافسة؟
تشهد السوق الإقليمية منافسة قوية جداً، الأمر الذي يفرض تحديات جمّة أمام الشركات الإنشائية في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة. إلاّ أننا في "دريك آند سكل إنترناشيونال" نسير بخطى ثابتة لتعزيز قدرتنا التنافسية، مدفوعين بموقعنا الريادي ضمن قائمة أفضل 3 شركات في قطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية.
وتدفعنا المنافسة الشديدة إلى تطوير خدماتنا الموجهة لقطاعات الهندسة والبناء والإنشاء والطاقة والمياه والسكك الحديدية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، بدعم من سجلنا الحافل بالنجاح والتميز في تنفيذ عدد من أبرز وأرقى المشاريع الحيوية، التي تعتبر اليوم إحدى العلامات العمرانية والاقتصادية الفارقة إقليمياً.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج