الأفلاس يطارد شركات المقاولات الإماراتية

أريبيان بزنس

في الاثنين، 30 يناير 2012

تعليقات القراء (1)
الأفلاس يطارد شركات المقاولات الإماراتية

حمّلت شركات مقاولات اماراتية شركات أجنبية كبرى في السوق، وكذا آلية طرح مناقصات المشروعات، عبر الأمر المباشر، المسؤولية عن إفلاسها، واضطرارها إلى بيع رخصتها مع المعدات بأسعار تقل بكثير عن سعر الكلفة، وتسريح موظفيها.

 


Advertisment

ورصدت صحيفة "الأمارات اليوم"، عبر مسح لإعلانات شركات في قطاع المقاولات ومواد البناء والاستشارات الهندسية، في ثلاث صحف يومية محلية خلال أسبوع واحد، الشهر الجاري، عرض 15 شركة تعمل في القطاع، إعلانات عن بيع منشآتها مع التراخيص التي بها والمعدات.

 

وقال مديرو تلك الشركات إن الشركات الأجنبية تسيطر على 50٪ من سوق المقاولات في الدولة، ونحو 80٪ في قطاع النفط والغاز، لافتين في حديثهم مع صحيفة الإمارات اليوم إلى أنها تطرح عروضاً بأسعار أشبه بـ«حرق أسعار»، وتنفذ معظم المشروعات الكبرى في الدولة، خصوصاً في مجالات الطرق، والجسور، والمياه، والكهرباء، والقطاع الصحي، وتجلب مواد البناء والعمالة من الخارج.

 

وبلغ عدد شركات المقاولات، ضمن العينة التي جرى رصدها، سبع شركات تم عرضها للبيع مع تراخيصها أو معداتها في دبي وإمارات شمالية، فيما بلغ عدد شركات معدات المقاولات وتجارة وتصنيع مواد البناء المعروضة ست شركات، إلى جانب شركتين للاستشارات الهندسية في القطاع.

 

وعند الاتصال بالأرقام الواردة في الإعلانات، أكد معظم ملاك الشركات أن محدودية الفرص المتاحة في السوق بسبب سيطرة الشركات الأجنبية وتفضيلها على المحلية في المناقصات، كانت السبب الرئيس لرغبتهم في بيع منشآتهم.

 

من جهته حمّل مدير شركة الجزر الثلاث للمقاولات، عمر عبدالجواد، منافسة شركات أجنبية وكبرى في السوق، فضلاً عن ضعف المشروعات المطروحة، مسؤولية إفلاس شركته، واضطراره إلى بيع رخصتها مع المعدات تجنباً لزيادة الخسائر.

 

وأكد أنه اضطر إلى بيع رخصة شركته مع المعدات بأقل من كلفتها الحقيقية، مقدراً الخسارة في أسعار المعدات والرخصة بـ100 ألف درهم، تعادل بدورها حجم الخسائر المتوقعة في حال مواصلة الاستمرار في السوق.

 

وقال مدير شركة تي.إل لأعمال الإنشاءات، سعيد عبيد، إنه عرض رخصة شركته فضلاً عن معدات وسيارات تابعة لها، بأقل من سعر الكلفة الأساسية لها بنحو 200 ألف درهم، مشيراً إلى تزايد الأعباء المالية على الشركة، بعد حصول شركات أجنبية على جزء كبير من المشروعات المطروحة في ظل محدوديتها، وأكد أن سوق المقاولات تشهد حالياً حالات بيع عدة لرخص شركات مقاولات، بأسعار تقل عن الكلفة.

 

وفي وقت أكدت فيه دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن المشكلات التي يواجهها قطاع المقاولات حقيقية وجادة وتستحق الاهتمام، مشيرة إلى تلقيها مذكرة تفصيلية تتناول سيطرة الشركات الأجنبية، وطرق عرض المناقصات، اعتبرت جمعية المقاولين أن الشركات الأجنبية لا تفيد السوق المحلية بأي شيء، محذرة من أن استمرار الوضع يعني استمرار احتضار قطاع المقاولات، وإلحاق خسائر فادحة به يصعب التنبؤ بنتائجها.

 

من جهته، قال المدير العام لشركة قمراء للمقاولات في أبوظبي، عيسى العطية أن عشرات شركات المقاولات في أبوظبي أغلقت أبوابها خلال عام ،2011 بعد أن منيت بخسائر كبيرة، نظراً لعدم إسناد مشروعات إليها، خصوصاً أن المشروعات التي تطرح حالياً من جانب جهات حكومية تعد قليلة.

 

وكشف عن أن مناقصات عدة خاصة بتنفيذ مشروعات كبرى، لا يتم الإعلان عنها، لتعرف بها جميع شركات المقاولات، إلا أنه يتم اختيار عدد يراوح بين 10 و12 شركة لتأهيلها لتنفيذ المشروع، ويتم التسعير بعد ذلك، واختيار أفضل الأسعار المطروحة.

 

وأفاد مدير تطوير المشروعات في شركة الشعفار للمقاولات، كريم الشناوي، بأن هناك مشروعات محلية كبرى قد لا تستطيع الشركات الوطنية تنفيذها، وتحتاج إلى خبرة أجنبية، مثل المشروعات الخاصة بالأدوية، والمستشفيات، والتكنولوجيا المتقدمة، إذ إنه لا توجد لدى معظم الشركات المحلية خبرة كافية لتنفيذ مثل هذه المشروعات.

أضف تعليق تعليقات القراء

  • المستشار القانوني/ ابراهيم النحيت

    الخميس، 2 فبراير 2012

    اعتقد انه يجب الزام الشركات الاجنبية الكبرى بدعم الشركات الوطنية التي لديها القدرة الفنية والاستعداد بالقيام بالعمل دون ترسيته الى شركات من الباطن بسعر اقل وتلزم الشركات الاجنبية بنقل الخبرة الي الشركات الوطنية. فأني ارى ان هذا يكون اضافةللخبرة والاقتصاد الوطني وشكرا

    رد على هذا التعليق

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

جميع الحقول مطلوبة.
لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني

المزيد في مقاولات وصناعات

مقاولات وصناعات

777 مليون درهم إيرادات دريك آند سكل للربع الأول من 2012

أعلنت شركة "دريك آند سكل إنترناشيونال عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2012، حيث بلغت الأرباح الصافية 43 مليون درهم إماراتي خلال الربع الأول من العام الجاري

Advertisment

آخر الأخبار

Advertisment

الأكثر نقاشاً

Advertisment
X إغلاق

اقرأ التالي