المضاربة بالعملات تجارة الحكومات والأفراد

قبل سنوات قليلة لم تكن كلمة «فوركس» FOREX باللغة الإنجليزية وهي اختصار لعبارة FORIGNE EXCANGE MARKET تعني شيئا للكثير من المهتمين بالاستثمار في المنطقة.
المضاربة بالعملات تجارة الحكومات والأفراد
اسكندر نجار.
بواسطة Michael Abong
الأحد, 20 يوليو , 2008

قبل سنوات قليلة لم تكن كلمة «فوركس» FOREX باللغة الإنجليزية وهي اختصار لعبارة FORIGNE EXCANGE MARKET تعني شيئا للكثير من المهتمين بالاستثمار في المنطقة. لكن العبارة التي تعني حرفيا التجارة أو المضاربة بالعملات الأجنبية، وعلى الرغم من مخاطرها الكبيرة في رأي بعض المحللين، وفوائدها في رأي البعض الآخر، سرعان ما وجدت طريقها إلى جانب القنوات الاستثمارية الأخرى من أسواق مال ومعادن وعقارات وسلع آجلة وغيرها.

ويقدر المحللون الماليون الحجم اليومي لتداول العملات في سوق الفوركس بحوالي 3 تريليون دولار (3 ألاف مليار دولار يوميا) حيث أن مئات الملايين من الدولارات تباع وتشترى كل بضع ثوان.

ومنذ أن فقد الدولار قيمته الثابتة نتيجة إلغاء ارتباطه بالذهب، تغير دور العملات من وسيلة لتسهيل تبادل البضائع إلى سلع يتم تداولها بكل معنى الكلمة. وأدت المتاجرة الحرة بالعملات إلى تركيز الأموال بأيدي تجار البورصة، مما جرد الحكومات من إمكانية التحكم بتوجيه الاقتصاد لمصلحة المجتمع ككل.

حكومات وبنوك

اسكندر نجار مدير مكتب شركة ACM لتداول العملات الأجنبية في دبي، قال  ردا على استفسار أريبيان بزنس حول هذه الظاهرة «أن سوق تداول العملات هو بالفعل الأكبر عالميا حيث يبلغ 3 تريليون دولار يوميا».

ويوضح نجار أن السبب في ضخامة حجم هذه السوق هو أن المتداولين ليسوا فقط أشخاصا أو مستثمرين، بل حكومات وشركات وبنوكا مركزية وغير مركزية». ويوضح نجار أن دولة كدولة الإمارات العربية المتحدة يهمها مثلا زيادة احتياطيها باليورو بدل الدولار، وذلك بسبب تراجع سعر صرف الدولار على المستوى العالمي أمام العملات الرئيسية الأخرى. ويقول أن البنوك هي الأخرى تدخل بقوة كبرى في السوق من أجل تحسين أوضاعها ببعض العملات بدلا من عملات أخرى.

ويرى نجار أن ما زاد في أهمية وحجم التداول والمضاربة بالعملات هو وجود الإنترنت ومنصات تداول مثل المنصة التي توفرها شركة ACM للتداول من خلال 4 مكاتب رئيسية على مستوى العالم أحدها في دبي.

ويضيف أن المتداول في العملات يستطيع التداول من المنزل أو المكتب أو أي مكان آخر وحتى من خلال هاتفه المتحرك. كما أن معرفة المتداولين بالسوق قد أدى لزيادة التداول.

ويرى مدير مكتب ACM لتداول العملات الأجنبية في دبي أن ما شهدته أسواق الأسهم من تراجعات في منطقة الخليج والشرق الأوسط ككل خلال السنوات الماضية قد أدى بدوره لزيادة التداولات على العملات وبخاصة بعد ما حصل في سوق الأسهم الإماراتية في عام 2006 حين هرب المستثمرون من الأسهم إلى سوق تداول العملات كقناة استثمارية جديدة.

صناع سوق

ولدى سؤاله عن الأسباب التي تدفع بالجهات الإعلامية في المنطقة إلى التحذير بشدة من مغبة الدخول في عمليات المضاربة على العملات قال نجار «هذه السوق ليس فيها رقابة مالية من أي نوع. وفيها تراخيص وهمية وشركات وهمية. وبعض هذه الشركات يحصل على تراخيص خدمات أعمال، وليس على ترخيص خدمات مالية. كما أن هناك شركات تدخل السوق بصفة صانع سوق من أجل التلاعب بالأسعار وتحقيق ربح سريع من خلال تخسير المستثمرين الأفراد».

وردا على سؤال حول ما ذكر من أن الحكومة الأردنية تنوي حظر عمليات المضاربة بالعملات، أوضح اسكندر نجار أن الحكومة الأردنية تنوي حظر الشركات التي تعمل بطريقة خاطئة والإبقاء على الشركات التي تعمل بطريقة صحيحة. وأضاف «هناك طلب كبيرمن جانب الأردنيين على المضاربة بالعملات من خلال مكتب ACM هنا في دبي  بسبب القوانين المتخذة في الأردن، حيث تمارس الحكومة نوعا من الرقابة المالية على تداول العملات، وهذا ما دفع المضاربين إلى اللجوء إلى شركتنا هنا في دبي».

وحول مستوى المخاطرة في هذا النوع من الاستثمار قال نجار «إن عدم استخدام الهامش المتاح في السوق بطريقة جيدة يؤدي إلى مخاطر عالية».

ويرى نجار أن المضاربة بالعملات كبيرة ليس فقط في دول الخليج بل في الشرق الأوسط ككل. وفي الأردن لوحده بلغ إجمالي عمليات المضاربة 1.5 من جانب الأفراد مليار دولار سنويا.

ليس صحيحاً

وحول مدى صحة ما يقال من أن مستثمرين في دول مثل سورية وليبيا حيث توجد قوانين مشددة في ما يتعلق بتحويل العملات، يستخدمون شركات المضاربة بالعملات من أجل تهريب عملات إلى الخارج قال اسكندر نجار «هذا ليس صحيحا. هناك متداولون كبار من سورية يقومون بعمليات مضاربة يومية عبر مكتبنا في دبي ومن خلال البنوك اللبنانية والسورية. وهؤلاء يسعون للربح وليس للتهريب».

وكانت ظاهرة المضاربة بالعملات قد انتشرت بكثرة في سورية وسط تساؤلات حول كيفية سماح الحكومة السورية بانتشارها دون أي قواعد أو ضوابط أو ضمانات.

وقالت مصادر سورية أن المضاربة بالعملات تتم عبر مكاتب موجودة في جميع أنحاء سورية وتسمي نفسها مكاتب للبورصة حيث يتوجه الزبون إليها للمضاربة أو للمتاجرة، فيفتح حسابا ويوقع عقدا ليشتري ويبيع العملات من خلال المكتب وتكون حصة الوسيط أو صاحب المكتب عبارة عن عمولة على العقد قدرها 40 الى50 دولارا أمريكيا إضافة إلى الأرباح التي يجنيها الوسيط من فرق السعر بين سعري البيع والشراء.

أما أمجد عطية مدير القسم العربي في FXDD  فيؤكد «أن حدة مشكله الغش في عمليات المضاربة بالعملات قد تقلصت بشكل كبير بل أنها أوشكت على الاختفاء بين الشركات الأمريكية العامله بالفوركس وذالك نظرا لشده المنافسة الموجودة بين الشركات ونظرا لإدراك العميل لأي محاولات غش من قبل أي شركه فوركس».  ويضيف العطية  «أيضا كان لدور التشريعات الحكومية من قبل منظمات NFA  و  CFTC أكبر الأثر في إضاع شركات الفوركس العاملة في الولايات المتحدة إلى رقابه صارمة تمنع أي محاوله غش».


صعوبة الربح

من جانبه قال خبير البورصة راغب العثماني أن سوق العملات صعب وواسع جدا وجميع الأنظار تتركز عليه. وهناك نظريات تقو أن الربح فيه صعب للغاية لأن جميع المستثمرين قادمون لجني الأموال، مما يجعل من المستحيل أن يربح الجميع وخصوصا أن هناك عمولات تدفع دائما.

وأضاف العثماني «عندما يتصور المضارب بالعملات نفسه أنه ذكي ومخطط جيد وأن باقي المضاربين جهلاء  يتعرض إلى مخاطر كبيرة خاصة وأن لدى  كل شخص في السوق طرق تحليله وأدواته وهو كالآخرين يخاف على أمواله كما أن البيع والشراء بكثرة وبمدد زمنية قصيرة، في أي سوق مالي هو عملية خطرة».

وفي الأردن تفاعلت قضيةُ «المضاربة الوهمية بالعملات» والتي تستقطب بشكل خاص فئة الشباب الحالمين بثراء سريع. وقالت مصادر مطلعة مطلع الشهر الجاري أن الحكومة تبحث إمكانية إغلاق المكاتب التي تمارس هذه الأعمال والتي يقدر عددها بالمئات.

وكشف الكاتب والمحلل الاقتصادي سلامة الدرعاوي عن وجود أكثر من 350 مكتب وساطة يروج للمتاجرة بالعملات، مؤكدا أن «المحاكم الأردنية تنظر في مئات القضايا المرفوعة ضد بعض هذه المكاتب، بعد أن تسببت في خسارات كبرى للمستثمرين الذين تمكنت من استقطابهم».

غير موجودة

يقول الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور علي بوخمسين أن آلاف الشباب يتاجرون بالوهم عبر الإنترنت بعد أن استقطبتهم شركات غير موجودة أصلا أو ممنوعة من العمل في بلادها. ويضيف «حتى لو لم تكن تلك الشركات وهمية،  فإن المضاربة بالعملات هي تجارة تتميز بدرجة عالية جدا من المخاطرة».

ويرى أن الإعلانات الجذابة تغري الشباب الباحثين عن حلم الثراء وتدفعهم لوضع أموالهم في تصرف شركات تتخذ من دول أمريكية أو أوروبية مقرات لها، قبل أن يكتشفوا ولكن بعد فوات الأوان أنهم خسروا أموالهم».

ويصف بوخمسين المضاربة بالعملات بأنها «كارثة حقيقية، لأن «بعض الشركات الوهمية تمنح المستثمرين الجدد أرباحا مجزية في بداية تعاملاتهم لدفعهم إلى زيادة رؤوس أموالهم وتوريطهم أكثر، لتنقلب مراكزهم المالية بعد ذلك وبشكل مفاجئ إلى خسارة تفقدهم أحيانا كامل رأس المال».

وفي حين يصل مجمل الاستثمار والتجارة في الانتاج الحقيقي إلى 6.7 تريليون دولار سنويا، وتصل المبالغ المتداولة في ما يسمى المضاربة المثمرة  إلى 20 تريليون دولار سنويا، فان أسواق المال تشير إلى أن مجمل الأموال المستثمرة في المضاربة يصل إلى 400 تريليون دولار سنويا. وهكذا يتضح أن الفارق الذي يبلع 380 تريليون دولار، ليس له أساس إنتاجي واقعي بل هو نتاج عملية المضاربة نفسها.

أزواج العملات

تتلخص عملية المضاربة بشراء وبيع العملات الأجنبية الأساسية التي تحوز على الحصة الأساسية من العمليات في سوق الفوركس وهي الدولار الأمريكي(USD) (العملة الأساسية) واليورو(EUR ) والجنيه الإسترليني (GBP) والفرنك السويسري(CHF) والين الياباني (JPY).

ويتم شراء وبيع تلك العملات بالدولار الأمريكي أو بالعملات الأخرى فيما بينها مما يعرف «بأزواج العملات» مقابل الدولار الأمريكي أو أية عملة مقابل عملة أخرى في القيمة.

وتعتبر المضاربة بالعملات من أسرع وربما أحيانا أربح تجارة في البورصات، لكنها في ذات الوقت أكثرها مخاطرة، بسبب التقلبات السريعة في أسعار الصرف صعودا وهبوطا.

وسوق الفوركس ليس سوقاُ بالمعني الحرفي للكلمة، فهو ليس مركزا  وليس  مكانا معينا تمارس فيه المضاربة التي تتم عادة عن طريق الاتصال التلفوني والإنترنت في وقت واحد بين مئات البنوك حول العالم.

وعلى عكس أسواق الأسهم فان سماسرة أو بروكرز الـ  forex لا يقومون بعمليات بيع أو شراء بأنفسهم، بل هم يقومون يخدمون البنوك فقط ويتمثل دورهم في الجمع بين البائع والشاري في عملية تحويل العملات، أو بتقديم أفضل أسعار العملات لزبائنهم.

ويتقاضى السماسرة أتعابا من كل من البائع والشاري. ويحدد قيمة هذه الأتعاب  كل من البنوك وشركات السمسرة.

 ويقدم السمسار إلى زبائنه الأسعار التي يعرضها زبائن آخرون، بشكل ثنائي  الإتجاه أي (عروض البيع والشراء معا) أو أحادي الاتجاه (عروض البيع أو عروض الشراء). وفضلا عن القراءات الخاصة بهم لتحركات السوق فان  سماسرة الـ forex تكون لديهم توقعات واستطلاعات متعددة تجاه سوق التداولات بالعملات الأجنبية.

امتحان البورصة

ويستعين السماسرة بتحاليل مبدئية وتقنية لرصد التوقعات حول التوجهات المستقبلية لسوق العملات. كما يعمد كبار التجار إلى امتحان بورصة الـ  forex  من خلال تقديم عرض شراء بمبلغ صغير لرصد أي رد فعل للسوق.


يجمع سوق الفوركس 4 أسواق إقليمية هي:الاسترالية والآسيوية والأوربية والأمريكية. وتستمر عمليات المتاجرة فيه كل أيام العمل، ويعمل السوق على مدار الساعة أي 24 ساعة في اليوم. ويلاحظ في السوق هدوء نسبي من الساعة 20:00 و حتى 01:00 بتوقيت غرينتش، ويعزي ذلك لإغلاق بورصة نيويورك في الثامنة مساءاُ وبدء بورصة طوكيو العمل في الواحدة صباحاُ.

ويساعد التبدل الكبير واللحظي أحيانا في أسعار العملات، المضاربين على تنفيذ أكثر من عملية تجارية خلال يوم واحد. وعلى عكس أسواق الأسهم، حيث تؤثر التراجعات كثيرا على الأسواق المالية مما قد يؤدي إلى انهيارها أحيانا، فان انخفاض الدولار الأمريكي (على سبيل المثال) في سوق الفوركس يعني صعود سعر عملة ثانية. إذ أن انخفاض أو ارتفاع سعر صرف الدولار   لابد أن يكون مقاسا مع عملة أخرى ارتفاعا وهبوطا.

مفهومان خاطئان: ويدافع مؤيدو المضاربة بالعملات عن السوق بالقول أن هناك مفهومان خاطئان عن سوق الفوركس أولهما أن العمل في هذا السوق يشبه اللعب بلعبة القمار المعروفة باسم الروليت «لاعب واحد يربح كمية كبيرة من المال بينما يخسر الباقون».

ورغم اعتراف هؤلاء بان المجازفة كبيرة، فانهم يقولون أن الفوركس ليست لعبة روليت. فهناك قوانين معينة هي التي تلعب دورها في تغيير أسعار العملات. فقيمة عملة ما تعتمد على مؤشرات اقتصاد البلد الذي تتبع إليه تلك العملة.

أما المفهوم الخاطئ الثاني فهو أن ربح شخص ما يجب أن تعادله بالضرورة خسارة آخرين. فالمضاربة في سوق الفوركس لا تكون في حالات كثيرة على حساب تغير أسعار العملة، لأن هناك مجموعة كبيرة من المشاركين الذين يقومون بعمليات تبديل العملات لأغراض أخرى مثل الاستيراد والتصدير، والسفر والسياحة. وبفضل حرية صرف واستبدال العملات العالمية الأساسية الحرة بسعر عائم يحدده العرض والطلب تصبح عملية استبدال العملة في حد ذاتها مصدر دخل، أي أن العملة هي بضاعة مثلها مثل أي بضاعة أخرى.

جاذبية هائلة

لكن ما الذي يجعل سوق الفوركس تتمتع بتلك الجاذبية؟. يرد المحللون بالقول أن أهم عناصر الجذب هي السيولة الكبيرة حيث تتواجد في  السوق أموال طائلة تمكن من فتح وإغلاق أي صفقة بالأسعار المحددة للعملات في تلك اللحظة.

وتأتي الفعالية في المرتبة الثانية حيث تعمل سوق الفوركس على مدار الساعة ولذلك فإن المضاربين ليسوا مضطرين  للانتظار أو للتفاعل مع حدث معين كما هو الحال في البورصات والأسواق الأخرى.

أما مرونة المعاملات فتأتي في المرتبة الثالثة حيث يتميز نظام المتاجرة في السوق بالمرونة ويمكن فتح الصفقة لوقت محدد سلفا حسب رغبة المستثمر وهي ميزة تمكنه من التخطيط المسبق لنشاطاته.

ومن أسباب الجاذبية الأخرى :الأسعار الموحدة فبسبب الدرجة العالية من السيولة في السوق يمكن للغالبية العظمى من عمليات البيع أن تنفذ بسعر موحد وهو ما يجنب المستثمر مشكلة التذبذب التي قد تواجهه في سوق البيع المستقبلي أو في البورصات وأسواق النقد الأخرى حيث تباع في وقت معين وبسعر محدد فقط كمية محدودة من العملة.

أسس النجاح

 لكن ما المطلوب للنجاح وتحقيق الربح في سوق العملات؟. يرى المحللون أن ذلك يكمن في التنبؤ الصحيح باتجاه تغير أسعار العملات، وفي تحقيق الحد الأدنى من الخسارة عندما تكون حالة السوق غير مواتية.

 ويقول هؤلاء أن التنبؤ الصحيح بالأسعار يعتمد على الدراسة العميقة للسوق التي تخضع لـ 3 أشكال تحليلية هي التحليل الإخباري والفني والنفسي. ويكون حاصل هذه التحاليل الثلاثة هو الضمان للتنبؤ الصحيح بتحرك أسواق العملة.

ويعتمد التحليل الإخباري على دراسة العوامل الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على سوق العملات مثل تقارير بنك الاحتياطي المركزي  الأمريكي، والمؤشرات الاقتصادية الأخرى كالبطالة والناتج المحلي ونسبة النمو إضافة إلى تصريحات رجال الدولة والأحداث الهامة الأخرى السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية.

أما التحليل الفني فهو تحليل لحالة السوق يرتكز عموما على التغيرات السابقة للأسعار. وتستخدم في هذا التحليل الرسومات البيانية التي تعكس تغيرات الأسعار لفترة زمنية معينة.

فهم السوق

ويمكن التحليل الفني من فهم حالة السوق العامة في لحظة ما، وبمؤشرات عدة يمكن التنبؤ بتغيرات الأسعار في المستقبل القريب. ويرتكز التحليل الفني إلى  حقيقة أن حركة الأسعار تأخذ في الاعتبار كل العوامل التي يمكن أن تؤثر على السوق من عوامل اقتصادية وسياسية ونفسية التي أخذت كلها مسبقاً في الاعتبار عند تحديد الأسعار.

والتحليل النفسي هو تحليل سلوكيات المتاجرين في السوق وحالتهم النفسية وتوقعاتهم وآمالهم وتخوفاتهم. وهذا النوع من التحليل مهم جدا لان نسبة صحته عالية جداً، خاصة وأن خلف شاشات التداول على العملات، يجلس بشر تعتمد أسعار العملات على تصرفاتهم في نهاية المطاف.

ولقد استهوت المضاربة بالعملات وبخاصة خلال السنوات الأخيرة آلاف الشباب العرب، ليس فقط في منطقة الخليج بل في الأردن ومصر ودول عربية أخرى.

وكان القاسم المشترك بين جميع هؤلاء البحث عن تحقيق ثراء السريع وزيادة الأرباح.

لكنَّ الكثير من هؤلاء وجدوا أنفسهم وسط «مصيدة» أفقدتهم جزءا من رؤوس أموالهم إن لم يكن كلها في أحيان كثيرة. ويعترف  هؤلاء بأنهم تورطوا مع شركات وهمية في أحيان كثيرة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج