هشام البهكلي: قصة نجاح

شكل صعود المهندس هشام بن علي البهكلي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» في السعودية والبحرين، إلى أعلى منصب بمنطقته في هذه الشركة العالمية، قصة نجاح يعتد بها.
هشام البهكلي: قصة نجاح
هشام بن علي البهكلي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» في السعودية والبحرين.
بواسطة Anees Dayoub
الأحد, 21 مايو , 2017

شكل صعود المهندس هشام بن علي البهكلي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» في السعودية والبحرين، إلى أعلى منصب بمنطقته في هذه الشركة العالمية، قصة نجاح يعتد بها.

التحق الشاب هشام البهكلي، مدفوعا بطموح كبير، بشركة جنرال إلكتريك السعودية وما لبث خلال فترة قصيرة من الزمن، أن أصبح الرئيس التنفيذي لهذه الشركة التي تدعم النمو بالمملكة، وتدعم بشكل خاصة رؤية 2030.
يقول البهكلي الذي يشغل الان منصب الرئيس و المديرالتنفيذي للشركة في السعودية والبحرين، أن هدفه الأول، عندما انضم للشركة في عام 1997، كان إثبات وجوده، وأن ذلك لم يكن سهلاً بالطبع. بدأ هشام المتخرج حديثا من الماجستير حينها كمهندس مهتم بعملاء للشركة في مناطق معينة، وكان دوره محصورا في قطاع الطاقة فقط، وتحديدا في مجال خدمات الطاقة، علماً بأن شهادته الهندسية هي في تخصص الهندسة الإلكترونية. «ومع ذلك فسرعان ما اكتسبت ثقة المسئولين والعملاء بي لسببين أساسيين هما: المصداقية في العمل، وتحمل المسؤولية، فلولا هاتين الصفتين «لما استطعت أبداً أن أطور نفسي». كما قال.
ويضيف «مع مرور الوقت، ازدادت ثقة المسؤولين بي، واوكلت في كل مرة إلي مهام أكبر، وكذلك مساحات جغرافية أكبر للعمل فيها، ومن ثم بدأت بتولي قطاعات أكبر، وكانت بعضها مهام تنفيذية خارج المملكة، وقد كان هناك حوالي 6 مراحل، أو بالأحرى مناصب، مررت بها حتى وصولي إلى المنصب الحالي». فمن مهندس متخصص في خدمات الطاقة على جزء من المملكة، هي المنطقة الوسطى والجنوبية، ومن بعدها  أضيفت المنطقة الشرقية، تولى البهكلي، لاحقا مسئولية جميع مناطق المملكة في ما يتعلق بخدمات الطاقة. ومن ثم أصبح «مسؤول حساب» الشركة السعودية للكهرباء. وبعدها تولى مسئولية الخدمات في جميع أنحاء المملكة، ثم تولى منصب الرئيس التنفيذي لقطاع الطاقة بالمملكة (أي القطاع الذي يشمل النفط والغاز، وحلول توصيلات الطاقة وانتاج الكهرباء). وقبل حوالي 5 سنوات، أصبح الرئيس التنفيذي للشركة.
أريبيان بزنس سألت هشام البهكلي أولاً:

ما هي النصيحة التي تود أن تُسديها إلى الشباب السعودي الذي يتطلع إلى الوصول لمناصب قيادية في قطاع الأعمال؟ كيف تُشاركهم فيما تعلمته من تجربتك؟
سوف أخاطب جيل الشباب من حكم تجربتي، وسأقول لهم أن الفرصة متاحة في الشركات العالمية، طالما كانت لديكم الرغبة في أن تكونوا جزءاً من تلك الشركات. ومن واقع تجربتي فلا بد من الأخذ في الاعتبار 4 أمور هامة أولها أن يكون الشاب طبيعيا ممثلا لنفسه ، لأن التصنع والتكلف، لا يؤديان إلى نتيجة. والثانية هي العمل بجد، فلا أحد سينجز عملك أو مهامك. أما الثالثة فهي التصرف بسرعة، فهناك مثل يقول أن السمكة الكبيرة تأكل السمكة الصغيرة، ولكن في وقتنا الحالي فالسمكة السريعة تسبق البطيئة. ونصيحتي الرابعة هي أن عليهم أن يفكروا بالأمور الكبيرة، وأن يكون لديهم طموح عال. هذه الأمور هي التي اعتمدت عليها عندما بدأت العمل في جنرال إلكتريك. وفي جميع الاحوال يجب أن نكون جميعا يملؤنا الحماس والحرص على التفكير الايجابي وحسن الاستماع والالتزام وكذلك تحفيز و تشجيع بعضنا البعض كفريق. وبمناسبة التحديات، فإن بعض من حولي كانوا يتوقعون أن أرحل من الشركة خلال فترة وجيزة، وها أنذا لا زلت على رأس عملي رغم مرور سنوات طويلة.

هناك جيل كبير من المواهب السعودية الشابة التي تدربت وتعلمت في السعودية وفي الخارج، ما الذي يُمكن  لـ «جنرال إلكتريك « أن تفعله لتمكينهم؟ ماذا تفعل الشركة حالياً في هذا الصدد؟
المملكة مليئة بالمواهب الشابة، فمثلا يوجد رواد الأعمال، وهؤلاء من تدعمهم جنرال إلكتريك بالتعاون مع أرامكو، من خلال برنامج أطلق عليه اسم (واعد). وكذلك الشباب والشابات الخريجين والذين لديهم طموحا لاحدود له ويرغبون بالانطلاق والابداع. ولقد دعمت جنرال إلكتريك موظفيها و طورتهم و وفرت لهم الفرص التدريبية المناسبة في الخارج. ومن بعض ماعملته GE لتمكنهم على سبيل المثال، فإن لدينا في جنرال إلكتريك ما نسميه بفئة التنفيذيين وهؤلاء يشكلون نسبة واحد بالمئة من مجموع موظفي الشركة عالميا، وفي السعودية لدينا 18 موظفا من هذه الفئة. وقد يعتقد البعض أن 18 من ما يقارب 4 آلاف ليس رقما كبيرا، ولكنه في الحقيقة كذلك لأن الشركة تعمل في 180 دولة حول العالم. وبالتالي الاستحواذ على 18 كرسي عملية مهمة جدا بتمكين المواهب.
كذلك لدينا أيضا فئة التنفيذي الاول، وهؤلاء يشكلون واحد من كل ألف عالميا، ونفخر بوجود سيدة سعودية هي الدكتورة منار المنيف، رئيس توربينات الرياح البرية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، من بين هذه الفئة، كما أنني أنا أيضا ضمن هذه الفئة، وأنا أعتقد أن هذا أمر هام لأننا كسعوديين نحتل مقعدين من أصل 400 مقعد تقريبا مخصص لهذه الفئة من موظفي جنرال إلكتريك حول العالم مما يعكس اهتمام الشركة بالمواهب السعودية.

الحكومة تُركز أيضاً على تمكين المرأة، فما هي مساهمة «جنرال إلكتريك» في هذا الصدد؟
أولا نحن نؤمن بقدرات المرأة السعودية، وقد قمت قبل 10 سنوات بتعيين أول 3 سيدات سعوديات في جنرال إلكتريك، وقد خضعن لبرنامج تنفيذي مميز، ومن بعدها استطعن شق طريقهن في الشركة. وبسبب تطور التشريعات والدعم المقدم للمرأة في المملكة وصل عدد النساء السعوديات في جنرال إلكتريك الآن إلى حوالي 200 سيدة في كل من الدمام والرياض وجدة. واستطعنا أن نستقطب مهندسات سعوديات، ولذلك فعند القيام بزيارة مصانعنا في الدمام، ستجد مهندسات سعوديات يرتدين اللباس الموحد (اليونيفورم) ويقدن خلايا الخدمات والتصنيع، ويقدن أيضا فرق العمل المختلفة من الذكور والاناث.
كما يوجد لدينا سيدات يعملن في مناصب عليا في المحاسبة،  نطلق عليهن اسم   Corporate Audit Staff، ولدينا كذلك 3 قانونيات بارزات في الشركة. وهذا  ليس كل شيء. نحن في جنرال إلكتريك ندعم بقوة العنصر النسائي في عملنا ولدينا تنفيذيات ومهندسات بعضهن في المجال الطبي وبعضهن في برامج القيادة ويتم إيفاد البعض إلى خارج المملكة لمدد مختلفة، وفوق كل ذلك نحن نثق بقدراتهن جميعا، وهن في الحقيقة يعكسن صورة مميزة عن امكانيات الشابات بالمملكة. والجدير بالذكر أن  «جنرال إلكتريك» قد تعاونت مع شركتي «أرامكو السعودية» و»تاتا للخدمات الاستشارية» لإطلاق أول مركز نسائي بالكامل لتقديم خدمات إجراءات الأعمال الإدارية في الرياض، مما يتيح لها توفير 3 آلاف فرصة عمل عبر هذه المبادرة. وقد وصل حاليا عدد السيدات السعوديات بالمركز الى الف سيدة.

ما هي استثمارات جنرال إلكتريك بالمملكة وماهي خططها  للاستثمارات الجديدة وفي أية قطاعات؟
بالطبع تطورت استثمارات جنرال إلكتريك بالمملكة مع مرور الوقت، وفي عام 2012 وضعنا أول أكبر استثمار في المملكة بحوالي مليار دولار، في قطاعات الصحة والنفط والغاز والطاقة والتعليم. حيث تمتلك «جنرال إلكتريك» الان في المملكة العربية السعودية حالياً قاعدة تصنيع محلية متطورة وتوفير فرص عمل مثمرة للمواطنين للسعوديين وصقل مهاراتهم.

غيرت «رؤية 2030» السعودية أساليب العمل بالمملكة، كيف تدعمون هذا؟ وماهي أولوياتكم فيها وفي أية مجالات؟
بداية، لا بد من التأكيد على أن رؤية 2030 هي رؤية جديدة بالكامل، وأن سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حريص جداً على تطبيقها، كما أنه يملك آلية مميزة لتطبيقها في جميع القطاعات المختلفة. ونحن في جنرال إلكتريك ذكرنا مجموعة من الاستثمارات السابقة والحالية، ولدينا أولويات و محاور نعمل عليها، وهذه المحاور تتطابق مع رؤية 2030، وأحد تلك المحاور، هو محور التنوع الاقتصادي. أما المحور الثاني، فهو نقل التقنية وبناء القدرات. والثالث يندرج تحت الكفاءة، أما المحور الرابع فهو الاستدامة. فنحن نحرص على أن تكون كل مشاريعنا هي مشاريع مستدامة. وأذا ما تفحصنا رؤية 2030 سنرى أن التنوع الاقتصادي هو البند الرئيسي لها، وفيها أولوية للتصنيع. ومعظم مشاريع جنرال إلكتريك في المملكة تندرج ضمن خانة التصنيع وبناء القدرات.
وفيما يتعلق بالكفاءة والحد من الهدر في استهلاك الوقود والطاقة، فان جنرال إلكتريك قدمت كثير من البرامج المتخصصة بتطوير الكفاءة بما في ذلك المجال الطبي، وسنلخصها كما يلي :

1. الطاقة
تمتلك «جنرال إلكتريك» شراكات قوية ضمن قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية، حيث تسهم 700 من توربيناتها الغازية في توليد ما يزيد على 60 % من الكهرباء في المملكة
• توفر «جنرال إلكتريك» حلولها المتطورة لنحو 40 من محطات التوليد التابعة للشركة السعودية للكهرباء.
• من خلال شراكاتهما الاستراتيجية، تتعاون «جنرال إلكتريك» مع «الشركة السعودية للكهرباء» في محطة «ضباء» الخضراء المتكاملة العاملــة بنظام الـدورة المركّبة، وهي أول محطة يتم فيها دمج حقل لتوليد الطاقة الشمسية مع محطة عاملة بنظام الدورة المركبة تستخدم المكثفات كوقود للتوربينات الغازية، مما يجعلها إنجازاً نوعياً على مستوى المملكة.
• تقدم «جنرال إلكتريك» خدماتها في مجالات متنوعة منها دعم أعمال الحفر والإنتاج، والغاز الطبيعي المسال، والأنابيب ومعدات التخزين، وتوليد الطاقة اللازمة لتنفيذ العمليات الصناعية، والتكرير والبتروكيماويات.

2. الرعاية الصحية
تعتبر «جنرال إلكتريك للرعاية الصحية» شريكاً رئيسياً يسهم بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 في تعزيز قطاع الرعاية الصحية بالمملكة.  
• يجري حالياً تطبيق أكثر من 20 ألف تقنية طورتها «جنرال إلكتريك للرعاية الصحية» في المستشفيات الكائنة بمختلف أرجاء المملكة.
• ساهمت «جنرال إلكتريك» بتحسين الكفاءات التشغيلية والإدارية في 20 مستشفىً بالمملكة مع خفض أوقات انتظار المرضى بمعدل يتجاوز 36 ألف ساعة في أحد أقسام الطوارئ، إضافةً إلى تعزيز دقة فرز حالات المرضى بنسبة    80 % في كافة المستشفيات، بالإضافة إلى العديد من المزايا الأخرى.
• تعاونت الشركة مع «مدينة الملك فهد الطبية» لتأسيس معهد هو الأول من نوعه على مستوى المملكة للتدريب الشامل على مهارات الرعاية الصحيّة. ويجمع المعهد بين إمكانات وخبرات «مدينة الملك فهد الطبية» و»جنرال إلكتريك» بهدف تدريب نحو 3 آلاف شخص سنوياً.
• أطلقت الشركة مبادرة «الإبداع الصحي» (healthymagination) عام 2010 بهدف الترويج لنموذج غير مسبوق في تقديم خدمات الرعاية الصحية مع التركيز على التشخيص المبكر للأمراض.
• تعد «جنرال إلكتريك» شريكاً رئيسياً للبرنامج الوطني للكشف عن سرطان الثدي.
• شراكة استراتيجية مستمرة مع «مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية».

3. الطيران
تشهد الممكة حاليا مرة كل عشرة دقائق إقلاع طائرة مجهزة بتقنيات «جنرال إلكتريك» لنقل مايزيد على 50,000 شخص يوميا.  ولدى شركة جنرال إلكرتيك حضور قوي في قطاع الطيران السعودي يتمثل بما يلي:
 إستخدام ما يزيد على 1,500 من المحركات التي طورتها «جنرال إلكتريك» ضمن قطاع الطيران السعودي على المستويين التجاري والعسكري.
 قامت شركة جنرال إلكتريك بتزويد شركة الشرق الاوسط للمحركات بالقدرات التقنية لصيانة وتوضيب محركات بعض الطائرات، وعدد المحركات المتوقع يصل إلى أكثر من ألف محرك.
كذلك قامت شركة جنرال إلكتريك بتزويد الخطوط الجوية السعودية بقدرات الصيانة والتوضيب داخل المملكة لبعض المحركات

4. بناء المهارات
تركز رؤية الحكومة السعودية بشكل خاص على تطوير المواهب الوطنية وتوفير فرص العمل للمواطنين السعوديين الشباب من أصحاب المهارات والمواهب. وتحرص «جنرال إلكتريك» على دعم هذه الرؤية الطموحة من خلال التزامها بتمكين القوى العاملة المحلية عبر أفضل البرامج التدريبية، وتشارك المعارف والخبرات، وتعزيز الإمكانات المتوفرة في مجال الأبحاث والتطوير.
• يوفر مركز التدريب في «مركز جنرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا» بالدمام أحدث المناهج التعليمية في المجالين الإداري والتقني؛ حيث تدرّب فيه أكثر من 300 طالب سعودي.
• من خلال الشراكة مع «المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني»، طورت الشركة برنامج التدريب التقني المشترك الذي يشمل ما يزيد على 150 من خريجي الكليات التقنية السعوديين في «مركز جنرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا» سنوياً.
• وقعت «جنرال إلكتريك» اتفاقية شراكة مع «مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال المحدودة» (واعد) لحفز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة، وتعزيز مشاركتها في قطاعي الخدمات والتصنيع المحليين.
• أطلقت «جنرال إلكتريك» «برنامج إدارة الخريجين» الذي يوفر تجربة تعليمية ومهنية مميزة للخريجين السعوديين الشباب.
 استثمرت «جنرال إلكتريك» أكثر من 22 مليون ريـال سعودي لتوفير منح دراسية سنوية يستفيد منها 60 طالباً سعودياً، منهم 30 طالباً في «جامعة الملك فهد للبترول والمعادن»، و30 منحة إضافية تستفيد منها الطالبات السعوديات حصراً من مختلف جامعات المملكة.
 طورت «جنرال إلكتريك» العديد من برامج التعاون الناجحة مع المؤسسات الأكاديمية السعودية الكبرى مثل «جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية» و»جامعة عفت الأهلية».
• درّبت «جنرال إلكتريك» أكثر من 10000 خبير بمجال الرعاية الصحية بما فيهم أكثر من 150 من المديرين في وزارة الصحة السعودية.
• اطلقت جنرال الكتريك بالتعاون مع أرامكو جون هوبكنز برنامجا تدريبا متميزا لتدريب مهندسات الطب الحيوي من جامعة الدمام في كل من شيكاجو و دالاس . وبلغ عدد المتدربات 32 متدربة تعلموا على محاكاة المهندسين الخبراء والتعرف و التدرب على الاجهزة الطبية المتطورة ذات العلاقة بتخصصاتهم بالاضافة الى مهارات القيادة.

خلال العقدين الماضيين، شهدت المملكة العديد من الدورات الاقتصادية والتقلبات السياسية الاجتماعية التي أثرت عليها، وعلى المنطقة بالطبع، كيف أثر ذلك على أعمالكم؟
هذا سؤال في غاية الأهمية. نحن في جنرال إلكتريك موجودون في المملكة منذ 80 عاماً، ولكننا نقول ونؤكد دائماً أن أمامنا 80 سنة أخرى واكثر في هذه الشراكة الاستراتيجية، وذلك من خلال الشباب السعودي. ولا بد من القول، أن العوامل الاقتصادية والسياسية في جميع انحاء العالم، هي عبارة عن دورات تأتي وتذهب، والشركة تتعامل مع تلك الدورات بشعار «أننا موجودون وسنبقى» ونحن باقون بالفعل على مقربة من عملائنا وجمهورنا وملتزمون بقوة في خدمة عملائنا بالمملكة.
يُعد التركيز على الابتكار واحداً من الدعائم الرئيسية في «رؤية 2030» السعودية، ماذا تفعل « جنرال إلكتريك « لتعزيز ثقافة الابتكار المحلية؟
افتتحت جنرال إلكتريك في 2013  «مركز جنرال إلكتريك السعودية للتكنولوجيا والابتكار» ضمن وادي الظهران للتقنية الذي يركز على التعاون والتواصل لتطوير الحلول التقنية المحلية مع العملاء والمؤسسات الأكاديميّة والمجموعات المعنيّة بشؤون القطاع، وذلك بهدف تلبية المتطلبات الرئيسية للمملكة.
وكذلك دعم وتشجيع الابتكار. ومن بين ما قمنا به بالتعاون مع أرامكوعلى سبيل المثال، هي  مسابقة حول كيفية امثلة (optimization) تحلية المياه في السعودية. وقد شارك في تلك المسابقة فطاحل المتسابقين على مستوى العالم وأصبح مركز الابتكار هذا الآن تحت منظومة GRC) (Global GE Research Centers العائدة لنا في كل أنحاء العالم، وقد وافقت قيادة جنرال إلكتريك على ضم مركز المملكة إلى هذه المنظومة.

في ظل دعمكم للمنتجات التي تحمل شعار صُنع في السعودية كيف تُقيمون أداء السوق في ما يتعلق بتلك المنتجات ؟
لقد كان دعم الصناعة السعودية، ولا يزال هاجس جنرال إلكتريك الأكبر. ولكي ندعم هذه الصناعة، كان علينا الاستمرار بدعم الشراء من الموردين المحليين وتأهيل هذه المنتجات على أساس أنها ستكون جزءا من منظومتها. ونحن في جنرال إلكتريك، في الغالب نقوم بتصنيع جزء مهم مما يحتاجه قطاع النفط والغاز للشركات الكبيرة كشركة  أرامكو في مصنع الدمام . وقد أخذت جنرال إلكتريك على عاتقها في مجال النفط والغاز، تأهيل 140 موردا محليا للاعتماد على منتجاتهم في منظومتنا، من أجل تحقيق الثقة في المورد المحلي. وهذه بالطبع مصدر ثقة بالموردين. كما أن عملية التأهيل للمورد الواحد تكلفنا مئات الآلاف من الدولارات، ومع ذلك فنحن نعتقد ونؤمن بأن الأمر يستحق كل هذه الاستثمارات، لأننا نريد دعم الصناعة في المملكة، وقد استطعنا حتى الآن أن نصل إلى 300 مورد محلي بما في ذلك قطاع صناعة الطاقة الكهربائية.
اضافة الى ذلك فأننا قمنا في شهر يونيو من العام الماضي، باستدعاء 300 مورد لـجنرال إلكتريك وهم تابعون لنا ومؤهلون ولكنهم في خارج المملكة. وكانت الفكرة بأن نطلعهم على ما نقوم به ، وعرضنا عليهم أن يستثمروا في المملكة، وأن يتعرفوا ويتعاونوا مع الشركاء المحليين. ولكي تسير الأمور بالشكل الصحيح، أجرينا إحصائية حيث وافق من 45 % إلى 50 % منهم على أن يأتوا إلى المملكة ليستثمروا فيها. وأعتقد أنها كانت خطوة ناجحة جدا.

باعتبارك تقود أعمال والعمليات التشغيلية لواحدة من كبريات الشركات في العالم، ما هي الأشياء الأساسية التي تعلمتها حول إقامة الأعمال بالسعودية ويُمكنك مشاركتنا ومشاركة المستثمرين الدوليين إياها؟
السعودية هي بلد هام جداً من ناحية الموقع والاقتصاد ومن ناحية المكانة العالمية، وها نحن أمام تحول كبير متمثل في رؤية 2030 التي تشجع بشكل كبير المستثمرين على الاستثمار فيها، وتعمل على خلق بيئة اقتصادية ناجحة بشكل كبير.
ونحن في جنرال إلكتريك نعمل عن قرب مع مجموعة من أبرز الوزراء والمسئولين، الذين هيئوا لنا بيئة استثمارية ممتازة ودعمونا من خلال سياسة الأبواب المفتوحة. ونحن سعداء فعلا بهذا التعاون معهم. وأنا أنصح الجميع بالاستفادة من الدروس التي أخذناها في المملكة من حيث البيئة الاستثمارية وتحفيز الشركات على الإنتاج وكذلك إيجاد وتقديم الحلول المتميزة. فشركتنا استطاعت توفيرما يقارب 50 % من حاجة المملكة من الطاقة الكهربائية، و كذلك 90 % من محركات الطيران، و50 % من الاجهزة الطبية للمستشفيات، وما يقرب من 40 % في ما يتعلق بالنفط والغاز. هذه كلها حلول ناجحة وهامة لعملائنا في المملكة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة