Arabian business

لقاء حصري مع مايك تايسون في دبي

Tamim Hakim
الأحد، 14 مايو 2017
لقاء حصري مع مايك تايسون في دبي

في لقاء حصري مع أريبيان بزنس، يكشف مايك تايسون (الملقّب سابقاً بالرجل الحديدي) أنه كان ولا يزال مجرد رجل أعمال، حتى حين حصل على لقب بطل العالم في الملاكمة للوزن الثقيل وهو بعمر 20 عاماً فقط. وهذا الأمر يتبلور اليوم على حقيقته مع إطلاقه  أكاديمية للملاكمة واللياقة البدنية تحمل اسمه، من دبي إلى بقية العالم.

بقلم: تميم الحكيم

لا يبدي مايك تايسون أي قدر من الاهتمام بتاريخه الرياضي الحافل والمعروف في ميدان الملاكمة بين الناس، بل أنه «لا يفكر في ذلك الماضي مطلقاً» كما قال. وبحسب حديثه مع أريبيان بزنس، فإن جل ما يربطه مع سجلّه الاحترافي في عالم الملاكمة هو ما يمكن تطبيقه اليوم في عالم الأعمال.
وبهذا الخصوص، يقول تايسون: «النجاح في الملاكمة شأنه شأن النجاح في عالم الأعمال، عليك أن تعرف كيف تسوّق نفسك. أن تتقن فن جذب العالم وملئ مقاعد الصالات الرياضية».
ويضيف: «الملاكم هو رجل أعمال إلى حد كبير، فالملاكمة رياضة خطرة، وعلى الملاكم أن يجمع أكبر قدر ممكن من الأموال، مع أخذ أقل قدر ممكن من المخاطرة».
من المفارقات أن إحدى أصعب الدروس التي اكتسبها تايسون من الملاكمة هي الثقة بالنفس: «عليك أن تتعلم كيف تثق بنفسك. على الرغم من أنها بدت علي حينها، إلا أنني لم أملك ثقة كاملة بنفسي».
هذه الثقة المكتسبة هي التي تمهد الطريق أمام تايسون اليوم للخوض في عالم الأعمال من أوسع أبوابه، حيث اختار دبي، لتكون نقطة الإنطلاق الأولى لـ «أكاديمية مايك تايسون للملاكمة واللياقة البدنية».

بلد الإطلاق: دبي
يقع المقر الأساسي للأكاديمية على مقربة من مكان إقامة مايك تايسون، وتحديداً في لاس فيغاس، الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن دبي هي مكان الإطلاق الرسمي للأكاديمية، علماً بأن فرع دبي سيفتتح، إلى جانب فروع أخرى في دول مختلفة حول العالم، قبل نهاية العام 2017.
يجد تايسون كل الأسباب لوقوع اختياره على دبي، وهو يتسائل: «لم لا؟ إنها المكان الأفضل. دبي هي المستقبل».
وفي المقابل، لا يجد تايسون سبباً يمنع الأكاديمية من تخريج بطل العالم القادم في الملاكمة، حيث يقول: «بالتأكيد. كل ذلك يعتمد على رغبة الشخص في أن يصبح ملاكماً. كل شيء في الحياة يعتمد على العزيمة والإصرار، وكذلك يتجسد هذا الأمر في الرياضة». ويضيف تايسون أنه لا يرى ضرراً في اختلاف رغبات المشتركين في النادي: «ليست هناك رغبة لدى جميع الأعضاء للمنافسة على بطولة العالم. البعض يفضل تعلم الرياضة والحفاظ على الصحة الجيدة فحسب». كما أن تمارين الأكاديمية لا تقتصر فقط على إعداد أبطال في هذه الرياضة.
حتى كتابة هذه السطور، لم يقع الاختيار النهائي على المنشآت الرياضية التي ستوفرها الأكاديمية، لكن المقترح هو أن أكاديمية مايك تايسون ستوفر 4 أنماط للنوادي وهي: النوادي الممتازة، والنوادي المتكاملة، والنوادي التقليدية، ونوادي التمرينات السريعة.
وفي كل الأحوال، يطمئن تايسون أن «الأسعار لن تكون مرتفعة» في ما يخص تكاليف الاشتراك. ويقول: «ستكون الأسعار مناسبة وفي متناول الجميع».
وبكل تفاؤل يؤكد تايسون أن النادي الرياضي سيكون له تأثير إيجابي، «ولعل هذا هو السبب الرئيسي للنجاح القادم للأكاديمية، حيث أننا سنوفر شعور الرضى للجميع عبر التمارين التي سنقدمها».

دروس لا تعوض
يرجع نجاح مايك تايسون داخل حلبة الملاكمة وخارجها إلى مدربه الراحل كاس داماتو، حيث يعترف تايسون بأن داماتو هو الذي نجح في تنمية ثقته بنفسه. ويقول: «كنت أتكاسل عن التمرين في بعض الأحيان، ولا أضغط على نفسي بالقدر اللازم. ولكني بكل بساطة تدربت على يد مدرب عظيم».
كان داماتو بمثابة الأب الروحي لتايسون، وهو الشخص الذي نجح في استنقاب   أفضل مافي الملاكم مايك تايسون. ولكن تعليمات داماتو لم تقتصر على سلوك تايسون داخل الحلبة، بل هي لا تزال تلازمه حتى في مشواره في عالم الأعمال اليوم.
ويقول تايسون: «علينا أن نقوم بهذا الأمر (الأكاديمية) بنجاح. وبنفس الطريقة، علينا أن نأخذ كل الدروس ونطبقها بالشكل الصحيح».
وبصوت خافت، يتابع تايسون: «عندما تمتلك هذا النوع من المدربين، والذي يعني لك الكثير، وتعتمد عليه كثيراً في حياتك، فإنه لا يوجد منفذ، حيث سيأتي اليوم الذي يحصل فيه ذلك الفراق».
في أواخر شهر مايو الحالي، سيتم نشر ثاني كتاب لمايك تايسون تحت مسمى  (Iron Ambition) والذي سيركز على حياة تايسون مع كاس داماتو، المدرب الذي توفي قبل عام من حصول تلميذه تايسون على لقب أصغر بطل في العالم للوزن الثقيل في التاريخ، وذلك في عام 1986.

اسم على مسمى
يمتلك تايسون ثقة كبيرة بشركائه  القائمين على أعمال الأكاديمية. وبحسب قوله فهو «يشعر بالراحة حيال كل ما يجري في حياته حالياً». ومن هنا ينفي -رجل الأعمال- مايك تايسون أن المال هو الدافع الأساسي وراء إطلاق الأكاديمية، حيث يقول: «إن كان الحافز وراء كل هذا، من النوادي إلى الصالات المختلفة، هو المال، فلن ينجح المشروع. ما قد يحصل هو أن أحقق قدراً من الأرباح المادية ولكني لن أهتم بالأكاديمية».
ويضيف: «أنا مرتبط كلياً بالمشروع. فإن فشل، لوقع الفشل على عاتقي شخصياً».
وهنا يوضح تايسون أنه «لو كان يقوم بهذا الأمر من أجل النفع المادي ثم فشل، لما اهتم كثيرا. وسيكون شأنه شأن أي استثمار آخر. ولكنه ملتزم بالعمل على إنجاح كل صغيرة وكبيرة في المشروع، كما أنه مستعد لبذل كل ما يملك من جهد وطاقة من أجل تحقيق هذا الأمر».
ويعلق تايسون: «هذا هو السبب الذي يدفنعي للتنقل بين كل هذه الدول المختلفة للتسويق والترويج للأكاديمية».

لا حوار مع الماضي
قد تكون نصيحة مايك تايسون لكل من يغير من مجال عمله عبر السنين هي ألا يفكر في الماضي كثيراً، حيث يعد هذا الملاكم العالمي السابق، ورجل الأعمال حالياً مثالاً حياً على ذلك.
فهو يؤكد أن «مايك تايسون لا ينظر إلى نفسه بالطريقة التي ينظر إليه العالم فيها، وهو غير مستعد للعيش في الماضي»، وإن كان يحمل اسمه. بل تايسون يؤكد أن الأمر الذي يساعده في هذا هو أنه يملك «ذاكرة ضعيفة، وهذا أمر جيد. أريد أن أتطلع إلى المستقبل».
ويوضح تايسون: «أنا رجل أعمال بكل معنى الكلمة وحتى آخر رمق. لا يمكنني التفكير في تاريخي الحافل في عالم الملاكمة طوال الوقت، لأني لن أكون قادراً على المضي إلى الأمام».
ويضيف: «لا يمكنك أن تسمح لماضيك بأن يصبح مستقبلك كذلك».
عند سؤالنا له عن ماهية أكبر الشائعات والمعلومات الخاطئة المنتشرة بين الناس عن مايك تايسون، أجاب بكل بساطة بأنه «لا يعرف». وذلك لأنه «ليس من شأنه أن يعرف رأي الآخرين به مهما كان».
وهو يرى أنه مستقر الآن على هذا التفكير السليم، قائلاً: «لست ذلك الشخص المندفع الذي كنت عليه من قبل».
ويضيف: «يحاول الناس يومياً أن يذكّروني بمن كنت سابقاً، ولكني أحاول ألا أفكر في الماضي. كثيراً ما يحدثني الناس عن بطل العالم مايك تايسون وما إلى ذلك، ولكني لا أريد أن أتكلم عن الملاكمة بعد الآن».

سؤال وجواب
ما بين ثلاثة عوالم، متعلقة بالحياة الشخصية والملاكمة وعالم الأعمال، طرحنا على مايك تايسون الأسئلة التالية:

ما أكثر الأشياء التي تثير اهتمامك؟
هذه هي الأمور التي تثير اهتمامي (في الإشارة إلى حفل إطلاق الأكاديمية). تواجد كل هؤلاء الأشخاص في مكان واحد والتحدث معهم. الإقدام على ريادة الأعمال وهذا النوع من المشاريع هو أكثر ما يهمني في الفترة الحالية.

ما الذي يمكننا أن نتوقعه من مايك تايسون في المستقبل؟
هذه الخطوة هي مجرد البداية. كما تعلم، أنا أقوم بالتمثيل والكثير من الأمور الأخرى. ولا حد لي إلا السماء. أنا مستعد للقيام بأي شيء يناسبني. إن توفرت لي الفرصة في شيء ما، فلن أفوتها إطلاقاً.

هل أنت شخص اجتماعي في الفترة الحالية؟
لا أعلم، لأني لست أملك الوقت لأكون اجتماعياً. أنا أعمل طوال الوقت، أو أكون مع أطفالي وزوجتي، وبالتالي لا أملك الوقت للقيام بغير ذلك.

كيف يتصرف مايك تايسون في المنزل؟
أنا شخص هادئ جداً في المنزل.

هل ينظر أطفالك إليك كملاكم سابق؟
كلا، أطفالي لا يبدون اهتماماً بذلك ولا ينظرون إلي بتلك الطريقة.

هل ما زلت تمارس الرياضة؟
نعم، ولكن ليس بالقدر الذي كنت أتمرن به. أستعمل جهاز الركض وما إلى ذلك، فقط لكي أحافظ على صحة جيدة.

ماذا عن ممارسة الملاكمة؟
لا.

هل تشتاق للملاكمة؟
لا زلت أحب أن أشاهد وأتابع مستجدات هذه الرياضة، ولكني لست مشتاقاً للمشاركة فيها على الإطلاق. وذلك لأن حياتي تغيرت. هذا ما أفعله الآن، أنا أتحدث إليك.

من هو الملاكم المفضل لمايك تايسون؟
روبرتو دوران.

ما هي أهم الدروس التي تعلمتها من مدربك الراحل كاس داماتو؟
الاتقان والتفاني المطلق، والإنضباط.

لو كنت ولدت في مكان آخر وظروف أفضل، هل كنت ستختار الملاكمة على الرغم من أنها رياضة خطرة؟
فكر فيها من هذه الناحية: إن كنت في مكان سيء، وعلمت أن نجاحي في الملاكمة سوف يبعدني عن ذلك المكان السيء، فإذاً بلا شك سوف اختار الملاكمة مرة أخرى.

ولكن هل تريد لأبناءك أن يمارسوا هذه الرياضة؟
لا، لا أريد ذلك. لقد قمت أنا بتحمل اللكمات حتى لا يضطروا إلى ذلك. لا أريد لأبني أن يقاتل شخصاً مثلي لا يملك شيئاً ليخسره، شخص لا يحبه أحد.

هل لديك أي مخاوف؟
بالتأكيد، لدي مخاوف من كل الأشياء تقريباً. وهذا هو سبب نجاحي، لأني أخاف من الفشل.

هل أنت شخص يجيد التعامل مع المال؟
لا، أنا سيء جداً في التعامل مع المال. والسبب في ذلك أني أصرفه بسرعة. ولكني لا أفعل ذلك هذه الأيام لأني متزوج ولدي أطفال، فلا أصرف الكثير من المال.

سبق وأن نشرت كتاباً، والآن تعمل على كتاب آخر. فهل أنت من محبي القراءة؟
أنا أجيد القراءة، وكنت أقرأ بكثرة. ولكني لا أقرأ كثيراً هذه الأيام.

هل تعجبك دبي؟ وماذا تفعل فيها؟
أنا أحب هذا المكان. وأنا أفعل كل ما يجب علي القيام به، حالياً أقوم بالترويج للأكاديمية.

أين ترى نفسك بعد 10 سنوات؟
بعد عشرة سنوات؟ أتمنى أن أكون على قيد الحياة، هذا ما أتمناه.

المزيد من أخبار الإمارات

تعليقات

المزيد في قطاعات وصناعات

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »