Arabian business

ساعة بيل غيتس

Anees Dayoub
الأحد، 14 مايو 2017
ساعة بيل غيتس
أنيس ديوب

من يصدق أن بيل غيتس، أغنى رجل في العالم، والذي تقدر ثروته ب 87 مليار دولار، يرتدي في معصمه، ساعة من نوع كاسيو، تبلغ قيمتها 10 دولارات فقط؟. نعم. هذا ما ذكرته صحيفة ميرور البريطانية الأسبوع الماضي.

فقد قالت الصحيفة أن غيتس البالغ من العمر 61 عاما، كان يرتدي ساعة كاسيو بقيمة 10 دولارات أثناء المقابلة الصحفية التي أجراها غيتس، مع محرر الصحفية. ليس ذلك فحسب، فقد ذكرت الصحيفة أيضا، أن غيتس، كان يرتدي ملابس متواضعه، خلال تلك المقابلة، التي قال فيها جملة من الأشياء الهامة التي لا تخطر ببال أحد من الأغنياء الآخرين، وعلى الأخص في عالمنا العربي. ومما قاله غيتس أيضاً، إنه «يعشق تناول البرغر من مطاعم ماكدونالدز، وبرغر كينغ» وهي مطاعم رخيصة نسبياً إذا ما قورنت، بأسماء المطاعم الكبرى والشهيرة أو بتلك المطاعم الموجودة في فنادق الخمسة نجوم. ومما قاله أيضاًن وهنا بيت القصيد، أنه يعتقد «أن زوجته وكذلك أسرته، هما مفتاح سعادته، وليس المال». وللعلم فإن بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت، يتصدر باستمرار قائمة أغنى المليارديرات في العالم. وقد تصدر قائمة فوربس لأربع سنوات متتالية. وقد كشف مؤخرا ي العالم، عن  لكثير من تفاصيل حياته وتعامله مع أطفاله وغيرها. فقد قال أنه لم يسمح لأطفاله بامتلاك هاتف محمول قبل بلوغهم الرابعة عشرة من العمر. وليس هذا فقط، بل إنه يحدد لهم مقدار الوقت الذي يمكنهم فيه استخدام الهواتف قبل الذهاب إلى السرير، وذلك لمساعدتهم على الخلود للنوم بعمق، كما أنه يحظر على نفسه وعلى جميع أفراد أسرته، لمس الهواتف الذكية أثناء تناول الطعام. وللعلم فإن لـ غيتس وزوجته ميليندا، 3 أبناء هم جينيفر (20 عاما) وروري (17 عاما) وفيبي (14 عاما). ومن المفارقات الغريبة أن يعتقد غيتس، الذي لعب دورا محوريا في الثورة التكنولوجية الراهنة وفي العصر الرقمي الحالي، بأنه من الضروري أن يكون هناك حدود في استخدام الهواتف عندما يتعلق الأمر بالأطفال، على الرغم من أن أبناءه كانوا قد تذمروا كثيرا بسبب عدم امتلاكهم لهواتف ذكية كباقي أترابهم. لكن من الواضح، لا بل من المؤكد، أن غيتس يدرك جيدا تأثير الهواتف الذكية والشبكات الاجتماعية لجذب الناس لقضاء وقت طويل في استخدامها.وقال مؤسس مايكروسوفت، الذي يقطن مع عائلته في منطقة «Lake Medina» الواقعة خارج سياتل بواشنطن، إنه يريد إعطاء أطفاله تنشئة طبيعية قدر المستطاع. ومنذ استقالته من رئاسة مايكروسوفت العام 2014، أصبح غيتس أحد أكبر فاعلي الخير على مستوى العالم، ومن أنشطهم، وهو يتصرف باستمرار كرجل عادي من جميع النواحي، وقد قام بالعديد من الجولات في مناطق المجاعات، وشارك بمساعدات لإغاثة بعض الدول الفقيرة، وغيرها من الأعمال الخيرية. وللعلم فقد سبق لـ غيتس، واسمه الحقيقي، ويليام هنري غيتس الثالث (بالإنجليزية: William Henry Gates III) المشهور باسم بيل غيتس، أن قرر عام 2010، أن يهب معظم ثروته، والتي قدرت حينها بـ61 مليار دولار، للأعمال الخيرية، عوضا عن توريثها لأبنائه. فما رأيكم دام فضلكم بهذا الرجل الذي صنع ثروته بنفسه، ولم يرثها لا عن أبيه، ولا عن جده، ولا حتى عن والدته، أو أعمامه أو أخواله.  ليس ذلك فحسب، فبيل غيتس هذا، ترعرع في كنف عائلة ذات تاريخ عريق وحافل من الاشتغال في السياسة والأعمال والخدمة الاجتماعية، فوالد جده كان محافظاً وعمل جده نائبًا لرئيس بنك وطني، وكان والده محامياً بارزاً. كما كانت والدته عضواً بارزاً في مجالس لمنظمات محلية وبنوك.
وبسبب كل ذلك، لم يكن مستغرباً أن يظهر الطفل بيل ذكاء وطموحا نادرين وحبا شديداً للمنافسة منذ نعومة أظفاره..

المزيد من أخبار الإمارات

تعليقات

المزيد في قطاعات وصناعات

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »