جيريمي سافوري: اشترِ جنسيتك

لم تعد الجنسية امتيازاً بالولادة، بل أصبحت سلعة يمكن شراؤها إذا كان لديك مبلغاً كافياً من المال يُمكنك أن تحرقه. ومع صعوبة إجراءات الهجرة إلى كندا وأستراليا والولايات المتحدة التي أصبحت مضنية وتستغرق وقتاً طويلاً عن السابق، إزداد الإقبال على برامج الحصول على الجنسية مقابل الاستثمار، ولهذا اتجهت دول عديدة تعاني من نقص في النقد، إلى بيع جوازات سفرها حالياً، ما يسمح للأفراد الأثرياء بشراء جنسية دون الحاجة للإقامة في تلك الدولة.
جيريمي سافوري: اشترِ جنسيتك
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 04 يونيو , 2017

لم تعد الجنسية امتيازاً بالولادة، بل أصبحت سلعة يمكن شراؤها إذا كان لديك مبلغاً كافياً من المال يُمكنك أن تحرقه. ومع صعوبة إجراءات الهجرة إلى كندا وأستراليا والولايات المتحدة التي أصبحت مضنية وتستغرق وقتاً طويلاً عن السابق، إزداد الإقبال على برامج الحصول على الجنسية مقابل الاستثمار، ولهذا اتجهت دول عديدة تعاني من نقص في النقد، إلى بيع جوازات سفرها حالياً، ما يسمح للأفراد الأثرياء بشراء جنسية دون الحاجة للإقامة في تلك الدولة.

وفي الشرق الأوسط، يقدم مكتب «سافوري وشركاؤه» الذي أسسه ويرأسه جيريمي سافوري، هذا النوع من الخدمة التي تُركز تحديداً على «الجنسية الاقتصادية» ولديه سجل طويل وناجح في منح الجنسيات إلى عملائه. وتعود جذور الشركة، المملوكة لأسرة بريطانية، إلى العام 1794 عندما كانت الأسرة تعمل كصيادلة عند العائلة المالكة البريطانية، ثم تطورت إلى أن أصبحت اليوم شركة رائدة متخصصة في مجال منح «الجنسية الثانية» في المنطقة، بتوكيلات وتصريحات رسمية من قبل حكومات دومينيكا وغرينادا، وأنتيغوا آند باربودا.
ووفقاً لسافوري، حصلت شركته، التي تتخذ من دبي مقراً لها، على المرتبة الخامسة عالمياً في قائمة الشركات التي لا يتعدى معدل رفض طلباتها 0.01 بالمئة فقط، وهو أدنى مستوى في هذه الصناعة. ومنذ أن بدأ الشاب أعماله في هذا المجال منذ العام 2010، استطاع وفريقه أن يسهل معاملات أكثر من 700 عائلة أو أكثر من 3000 شخص، ليحصلوا جميعاً على الجنسيات الثانية في إطار برامج حكومية مختلفة.
وحالياً، توفر الشركة 15 برنامجاً للمواطنة والجنسية لدول عديدة تشمل البرتغال، وسانت كيتس ونيفيس، ودومينيكا، وأنتيغوا آند باربودا، وقبرص، ومالطا، وغرينادا، وإسبانيا، واليونان، وبلغاريا، وبنما، وكوموروس، وسانت لوتشيا، والمجر.
وفي حين أن جزر سانت كيتس ونيفيس الكاريبية لديها أقدم برنامج لمنح الجنسيات مقابل الاستثمار في العالم حيث بدأت في تقديمه بالعام 1984، فإن أرخص صفقة للحصول على الجنسية تقدمها جزيرة دومينيكا الكاريبية بمبلغ 000 100 دولار، بينما تُعتبر قبرص الأكثر تكلفة بـ 2.24 مليون دولار، أي 2 مليون يورو.
ويقول سافوري لأريبيان بزنس: «يعتبر برنامج منح الجنسية مقابل الاستثمار في الأساس وثيقة تأمين للأشخاص ذوي الثروة العالية الذين يريدون أخذ الاحتياطات اللازمة ضد الأحداث الاجتماعية والاقتصادية التي تحدث في بلادهم والتي تقع خارج سيطرتهم. معظم زبائننا هم من لبنان وباكستان ومصر، الذين يحملون إقامات في دول مجلس التعاون الخليجي ولديهم ثروة تقدر بـ1 مليون دولار فأكثر. وعندما تنظر إلى الأوضاع في أوطانهم، تدرك أنهم يفكرون بطريقة الحاجة لوضع الخطة (ب)  لينعموا براحة البال والأمن والسفر بحرية، لأنهم يواجهون متاعب في الحصول على تأشيرات السفر رغم أن تاريخ أسفارهم يعتبر نظيفاً.»
وهنا يكشف سافوري أن شركته لا تتعامل مع جنسيات معينة تنتمي لمناطق النزاع، وذلك نظراً للصعوبة الشديدة التي تواجههم في الحصول على جميع الوثائق اللازمة من أجل القيام بإجراءات تقديم طلباتهم.  طلباتهم.
ورغم أن مكتب «سافوري وشركاؤه» لديه فروعاً في هونغ كونغ ولندن، فإن معظم الأعمال التجارية من خلال الاستثمار تأتي حالياً من الشرق الأوسط، و«بعض الناس لا يريدون الانتظار لمدة 5 أعوام أو أكثر من أجل الحصول على جواز سفر» بحسب سافوري. «فمثلاً، يُمكن أن يبدأ متقدم ما ببرنامج EB-5، وهو برنامج المستثمرين المهاجرين في الولايات المتحدة، ولكنه  قد يغير رأيه بمجرد أن يرى  تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة. وبما أن عملية تقديم طلبات الهجرة أصبحت أكثر صرامة، فإن بعض الجنسيات غير قادرة على الوفاء بالمعايير التي قد تتطلب منهم الإقامة في بلد معين لمدة 180 يوماً في السنة، كما لا أعتقد ايضاً أنك لو كنت تدير أعمالاً ناجحة في دبي، سترغب في تركها لمدة 6 شهور من العام.»
ويوضح سافوري:«بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت تعيش في بلد يتأثر بالاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية، أو كنت تشعر أن تلك الاضطرابات قد تكون قاب قوسين أو أدنى منك، فأنت تريد التأكد من أن لديك خطة لكي لا تعود إلى بلدك.»
وهنا يؤكد سافوري على أن شركته تقوم بمراجعة كافة الخطوات والإجراءات لكل معاملة داخلياً بدقة وصرامة شديدة، ووفقاً وتطابقاً مع الإجراءات التي تتبعها الوكالات الحكومية. «نحن نحاول توفير وقت عملائنا والصداع الذي قد يعانون منه عند القيام بالخطوات التي يحتاجونها لمطابقة الإجراءات مثلاً. لذلك نحن نجتمع مع جميع عملائنا لتأهيلهم، وتقديم الخدمات لهم ومنها تلك الخاصة بمطابقة الإجراءات لأننا إن لم نفعل هذا، فستقل فرص نجاح عملائنا.».
ويضيف سافوري:«وإذا كنا نعتقد أن العميل الذي أتانا للحصول على خدماتنا قد لا ينجح في تلك الإجراءات الحكومية الصارمة، نرفض قبول طلبه بلباقة، وهذا هو سبب سمعتنا التي تعود إلى 200 سنة. لقد تم اعتمادنا من قبل جميع الحكومات، ونحن نحمل رخصة كل دولة، وفي الواقع، نحن أيضاً نخضع للتدقيق وعلينا كشركة أن نتطابق ونتوافق مع إجراءات الامتثال التي تطلبها الحكومات، لكي نُمنح التوكيل من أجل تقديم خدمة الجنسية الثانية.»
ومع ذلك، يحذر سافوري الناس الذين يبحثون عن جوازات سفر ثانية من أن الوقوع فريسة للشركات الوهمية، فعليهم أن يكونوا يقظين وأن يتحققوا من أية إدعاءات تقولها أية شركة أو استشاري، «فرغم أننا نتعامل مع 15 منطقة جغرافية ذات قوانين خاصة بها، فإن نصف العملاء الذين يأتون إلينا فقدوا المال لأنهم اختاروا دولاً نصحهم بها شخص ما، وهم بالطبع ليسوا على دراية بالشروط القانونية من أجل الحصول على الجنسية. لسوء الحظ، لا توجد مواقع حكومية دولية يستطع الناس التحقق من خلالها من مصداقية ادعاءات أي شخص» بحسب سافوري.
وبالنسبة له، فإن أكبر خطأ يرتكبه الناس يتعلق بعدم قيامهم بواجباتهم المنزلية، «فأنت ترى رجلاً لطيفاً يرتدي ربطة عنق لطيفة وتصدق ما يقوله، ولكن يجب عليك أن تبحث بنفسك عن كل شئ وأن تقارن كل ما تسمعه مع الشركات الأخرى، وأن تتحقق من سلامة وصحة أوراق اعتمادها، وبالطبع زيارة  مكاتبها.»

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة