كيفية قياس الأداء الاجتماعي للمشاريع

لكي تتحقّق أهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة ككل، من الطبيعي أن يتطلّب ذلك اتّباع أفضل الممارسات في مجال الإدارة المستدامة للمشاريع، مهما كانت طبيعتها وقيمتها، بالإضافة إلى تحقيق الأهداف المعتادة للمشاريع والتي تتمثّل في الالتزام بالكلفة المرصودة والمدّة الزمنية المحدّدة والامتثال لمعايير الجودة المطلوبة بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة من منظور التنمية الاجتماعية وحماية البيئة والنمو الاقتصادي.
كيفية قياس الأداء الاجتماعي للمشاريع
بقلم: بسّام السمّان، الرئيس التنفيذي لشركة «سي. أم. سي. أس».
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 04 يونيو , 2017

لكي تتحقّق أهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة ككل، من الطبيعي أن يتطلّب ذلك اتّباع أفضل الممارسات في مجال الإدارة المستدامة للمشاريع، مهما كانت طبيعتها وقيمتها، بالإضافة إلى تحقيق الأهداف المعتادة للمشاريع والتي تتمثّل في الالتزام بالكلفة المرصودة والمدّة الزمنية المحدّدة والامتثال لمعايير الجودة المطلوبة بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة من منظور التنمية الاجتماعية وحماية البيئة والنمو الاقتصادي.
ولقياس الأداء الاجتماعي للمشاريع، يجب أوّلاً تحديد الركائز المختلفة لتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة التي تشتمل في العادة على أربع فئات هي «ممارسات العمل والعمل اللائق»، و»المجتمع والعملاء»، و»حقوق الإنسان»، و»السلوك الأخلاقي».
ولكل فئة من هذه الفئات الأربع، يتم تعيين مقاييس محدّدة لتقييم أداء وسير العمل نحو الوصول إلى الأهداف المختلفة اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة. وتُعرَف هذه المقاييس بمؤشّرات الأداء الرئيسية. وتضم فئة «ممارسات العمل والعمل اللائق» عدّة مؤشّرات متخصّصة مثل عدد المواطنين العاملين في فريق المشروع، ونسبة العنصر النسائي من حجم فريق المشروع، وعدد أيام التدريب الموفّرة لفريق المشروع، ومستوى الصحة والسلامة في موقع العمل، والشروط العادلة لعقد العمل، ونسبة الأفراد ذي الإحتياجات الخاصة العاملين في المشروع، وغيرها.
وبالنسبة لفئة «المجتمع والعملاء»، تشتمل مؤشّرات الأداء الرئيسية على مؤشّرات مثل دعم المجتمع من خلال القيام برعاية المناسبات الاجتماعية المختلفة، والمساهمة في تخفيض نسبة البطالة، والمساهمة في توفير فرص عمل لحديثي التخرّج، والتقيّد بالقوانين العامّة، والمحافظة على سلامة وصحّة العملاء، وغيرها.
أمّا فئة «حقوق الإنسان»، فتتركّز مؤشّرات الأداء الرئيسية على محاور مثل عدم التمييز بين الجنسيات، وحرية الاعتقادات الدينية على أن لا تتعارض مع القوانين العامة للدولة الحاضنة للمشروع ، وعدم استغلال الأطفال في العمالة، وتوفير السكن المناسب للعمّال، وعدم إجبارهم على العمل في أوقات غير مناسبة مثل فترات الظهيرة خلال موسم الصيف أو العمل لساعات طويلة خلال شهر رمضان، وغيرها. وأخيراً تتمحور  مؤشّرات الأداء الرئيسية  ضمن فئة «السلوك الأخلاقي» حول محاربة الرشوة والفساد، وتطبيق الممارسات الصحية والعادلة في المشتريات الخاصة بالمشروع، والامتناع عن الممارسات التي تحثّ على المنافسة غير الشريفة.
ويتم قياس الأداء في كل من هذه المؤشّرات وفق نظام خاص للتسجيل يحتوي على قيم من -2 إلى +2 بحيث تمثّل القيمة -2 أعلى مستوى إمتثال في تحقيق متطلّبات المؤشر، بينما تشير القيمة +2 إلى عدم الإمتثال بتاتاً في تحقيق متطلّبات ذلك المؤشّر. وبعبارة أخرى، فإنّه كلما قلّت قيمة مؤشّر الأداء الرئيسي دلّ ذلك على تحقيق أمثل لأهداف التنمية المستدامة. وتجري عملية التقييم بشكل دوري وذلك إمّا على أساس شهري أو ربع سنوي على أكثر حد، أي كل ثلاث أشهر. والهدف من ذلك قياس وتقييم الأداء الاجتماعي للمشروع والتحقّق ما إذا كان هذا الأداء في اتجّاه التحسن أم لا، ومقارنته مع أداء المشاريع الأخرى التي تقوم بها الجهة المنفّذة نفسها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج