ثلاثة أمور ينبغي فعلها استعداداً لضريبة القيمة المضافة في 2018

بات الجميع يعرف الآن أن نظام ضريبة القيمة المضافة سيدخل حيز التطبيق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في يناير 2018.
ثلاثة أمور ينبغي فعلها استعداداً لضريبة القيمة المضافة في 2018
بقلم: نايف شاهين، المؤسس والمدير التنفيذي في شركة متيس للاستشارات
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 02 يوليو , 2017

بات الجميع يعرف الآن أن نظام ضريبة القيمة المضافة سيدخل حيز التطبيق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في يناير 2018. ولن يقتصر تأثير هذا النظام في دولة الإمارات على المستهلكين فحسب، وإنما سيطال أيضاً الشركات على نطاق أوسع. وسيضطر رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة لبحث الأمر مع مزودي السلع والخدمات التي يستخدمونها لإدارة أعمالهم بهدف تحديد أثر ضريبة القيمة المضافة.
ومع أن هذه الضريبة ليست جديدة على المستوى العالمي، إلا أنها في دولة الإمارات ستترك أثراً كبيراً على نموذج أعمال الشركات الذي قد يفقد استدامته نتيجةً لتطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة. والضريبة عموماً هي وسيلة تحصل من خلالها الحكومات على إيرادات لتغطية تكاليف الخدمات العامة. وتُخصص الإيرادات الضريبية عادةً لتغطية تكاليف الخدمات العامة مثل المستشفيات والمدارس والجامعات الحكومية والدفاع وغيرها من الجوانب الحياتية المهمة.
وتعتمد أكثر من 150 دولة حول العالم ضريبة القيمة المضافة بما في ذلك 29 دولة تابعة للاتحاد الأوروبي، وكندا، ونيوزيلاندا، واستراليا، وسنغافورة، وماليزيا. وسيتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% عبر أنحاء دولة الإمارات في 1 يناير 2018؛ وسيتعين على جميع الشركات التي تورد أي سلع أو خدمات التسجيل لغايات الضريبة إذا كان إجمالي إيراداتها يتجاوز حد التسجيل الإلزامي البالغ 375 ألف درهم، أما إذا كانت الإيرادات الخاضعة للضريبة تقل عن 375 ألف درهم ولكنها تتجاوز 187,500 درهم فإنه يحق للشركات عندها التسجيل بشكل اختياري.
وهنا تجدر الإشارة إلى 3 وسائل تمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة من الاستعداد لتطبيق ضريبة القيمة المضافة 2018.

التقييم المبكر والتخطيط الملائم
لضمان الامتثال الكامل لنظام ضريبة القيمة المضافة، يتعين على الشركات الصغيرة والمتوسطة إجراء تغييرات على صعيد عملياتها الأساسية، وإدارتها المالية، والطرق التي تعتمدها في الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات الحسابية، وكذلك الوسائل التقنية التي تستخدمها. وقد يتوجب عليها أيضاً إجراء تغييرات على صعيد مواردها البشرية (مثل المحاسبين والمستشارين المتخصصين بالضرائب). ومن الضروري أن تسعى الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى فهم الآثار المترتبة على تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة الآن من خلال مساعدة مستشارين مختصين. وبمجرد إصدار التشريعات ذات الصلة، ينبغي على هذه الشركات أن تبذل كافة الجهود الممكنة لمواءمة أعمالها مع متطلبات إعداد التقارير والامتثال التي تفرضها الحكومة.

اعتماد الطرق المناسبة للاحتفاظ بالدفاتر والسجلات المحاسبية
سيتعيّن على جميع الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة توثيق معاملاتها المالية بما يضمن دقّة سجلاتها المالية وتحديثها بشكل دائم. كما سيتوجب على هذه الشركات التي تلبي الحد الأدنى المطلوب من حجم الإيرادات السنوية (الذي يتمّ توثيقه من خلال سجلاتها المالية) التسجيل في نظام ضريبة القيمة المضافة. أما الشركات غير الملزمة بالتسجيل في نظام ضريبة القيمة المضافة، فيتعين عليها حفظ سجلاتها المالية بشكل منتظم يسمح بالرجوع إليها للتأكد مما إذا وجب عليها التسجيل لغايات الضريبة.

برامج التدريب المناسبة
يعد تدريب الموظفين على تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة أمراً في غاية الأهمية باعتباره مفهوماً جديداً لمن يعيشون ويعملون في دولة الإمارات. وينبغي على الموظفين أن يتعلموا شرح متطلبات نظام ضريبة القيمة المضافة للعملاء والموردين وكيفية تأثيره على المعاملات التجارية. كما سيحتاجون إلى حفظ السجلات بشكل وافٍ، والتأكد من تأشير السلع والخدمات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة وكذلك جمع الوثائق الصحيحة.
توفر الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات العديد من الخدمات العامة للمواطنين والمقيمين في الدولة بما في ذلك المستشفيات والطرقات والمدارس الحكومية والمنتزهات وإدارة النفايات وخدمات الشرطة، ويتم تمويل هذه الخدمات من الميزانيات الحكومية. وسيزود نظام ضريبة القيمة المضافة الدولة بمصدر جديد للدخل يسهم في مواصلة توفير الخدمات العامة بجودة عالية في المستقبل، كما يساعد الحكومة في تحقيق رؤيتها بالحد من الاعتماد على النفط والمنتجات الهيدروكربونية كمصدر للإيرادات.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة