ناصر السعيدي: ضريبة القيمة المضافة في الخليج قد ترتفع لـ 10% خلال 5 سنوات

يطمئن الدكتور ناصر السعيدي، الخبير الاقتصادي المعروف والمؤسس والمدير الإداري لشركة ناصر السعيدي وشركاه، إلى فكرة أن ضريبة القيمة المضافة المقرر تطبيقها خليجياً في العام 2018 لن يتجاوز تأثيرها أكثر من 3 % على مؤشر الأسعار بسبب تدني نسبتها وسط المعدلات العالمية، ولكنه يتوقع أن تقوم دول الخليج برفع نسبتها إلى 10 % بعد 4- 5 سنوات، منوهاً أيضاً إلى أن الخليج يدرس فرض ضرائب أرباح على الشركات تصل إلى 10 %.  
ناصر السعيدي: ضريبة القيمة المضافة في الخليج قد ترتفع لـ 10% خلال 5 سنوات
الدكتور ناصر السعيدي، الخبير الاقتصادي المعروف والمؤسس والمدير الإداري لشركة ناصر السعيدي وشركاه
بواسطة Rasha Owais
الأحد, 16 أبريل , 2017

يطمئن الدكتور ناصر السعيدي، الخبير الاقتصادي المعروف والمؤسس والمدير الإداري لشركة ناصر السعيدي وشركاه، إلى فكرة أن ضريبة القيمة المضافة المقرر تطبيقها خليجياً في العام 2018 لن يتجاوز تأثيرها أكثر من 3 % على مؤشر الأسعار بسبب تدني نسبتها وسط المعدلات العالمية، ولكنه يتوقع أن تقوم دول الخليج برفع نسبتها إلى 10 % بعد 4- 5 سنوات، منوهاً أيضاً إلى أن الخليج يدرس فرض ضرائب أرباح على الشركات تصل إلى 10 %.

في رأي الدكتور السعيدي، تشكل الإيجارات 30-35 % من إنفاق المستهلكين بينما يشكل النقل 10-15 %، ما يعني أن 45 % مما ينفقه المستهلكون سيكون معفى من الضريبة، ولهذا «سيكون تأثير التضخم محدوداً ولمرة واحدة فقط، وليس سنوياً، وإلى أن يتم تطبيق الضريبة ومن ثم لن يكون هناك تضخم في السنوات التالية.»
قد تتفق وقد تختلف مع رأي الدكتور السعيدي، لكن الحقيقة التي تقلق  المواطنين الخليجيين والمقيمين على حد سواء، هو استغلال التجار لهذه الضرائب من أجل رفع الأسعار وتمرير نسب تلك الضرائب إلى المستهلكين. إلا أن الخبير الاقتصادي لا يرى أن هذا الأمر قد يحدث بسبب النسبة المتدنية للضريبة الجديدة، ولكنه يشدد أيضاً على أن دول الخليج عليها أن تقوم بـ3 أشياء رئيسية لتنويع دخولها بعد أن عانت من التغيير الجذري في أسعار النفط التي لا يتوقع لأسعارها أن ترتفع مرة أخرى من مستوى الـ50 دولار الحالي لسنوات قادمة.
يتعين على دول الخليج، وفق رأيه، تنويع مصادر دخولها من خلال الضرائب، وتنويع اقتصادها، والاتجاه إلى صناعات وأعمال خارج النفط وتنويع تجارتها الخارجية.

ضريبة القيمة المضافة قد ترتفع إلى 10 %
ويتوقع الدكتور السعيدي أن تقوم دول الخليج برفع نسبة القيمة المضافة إلى 10 %  بعد 4-5 سنوات، على ألا ننسى أن نسبة الـ5 % التي ستبدأ بها تعتبر ضئيلة عالمياً على عكس رومانيا والبرازيل التي تصل فيها النسبة إلى 43 % يبنما تصل إلى 20 % في أغلبية الدول الأوروبية. وهنا يشجع الخبير الاقتصادي دول الخليج على خطوة تحرير الوقود والديزل بطريقة النموذج الإماراتي لأنها تشكل عبئاً على الدول الخليجية، إلى جانب رفع الدعم عن خدمات المياه والكهرباء، ما سيعيد المستهلك إلى تقييم معدلات استهلاكه وترشيدها، واستخدام تلك الموارد من قبل الدولة في التعليم والصحة والبنية التحتية. أما عن نسب العجز فلقد ارتفعت في السعودية من 3.4 % في 2014 إلى   16 % في 2015 بسبب انهيار أسعار الفط و 13 % في 2016 و توقعات بنسبة 9.5 % في 2017. أما الإمارات، فلقد وصل فيها فائض الموازنة إلى 5 % في 2014، تحول إلى عجز نسبته 2.1 % في 2015             و3.9 % في 2016 وتوقعات بـ 1.9 % في 2017. «إذا كان التحصيل على ضريبة القيمة المضافة 5 %، فهذا يعني أنه سيقدر بنسبة 1.5 % من إجمالي الناتج المحلي للسعودية، و2.1 % للإمارات و1.8 % للبحرين، وإذا احتسبنا أن نسبة العجز في السعودية ستكون 9.5 % في 2017 ونسبة تحصيل ضريبة القيمة المضافة هي 1.5 %  فقط ، سيصبح عجزها 8 % ، وهذا يصعب تعويضه بسهولة» .

ضرائب على أرباح الشركات قيد الدراسة
ولكن هل تعني هذه الضرائب أن شهية دول الخليج أصبحت مفتوحة لفرض المزيد من الضرائب، وخاصة تلك التي طالما تخوفت منها الشركات مثل الأرباح أو الدخول؟ بينما لا يتصور الدكتور السعيدي أن هناك تفكيراً في تطبيق ضريبة على الدخول حالياً بدول الخليج، إلا أنه يشير إلى أن دول مجلس التعاون تقوم حالياً بدراسة فرض ضريبة على أرباح الشركات نسبتها 10 %، وتقوم قطر حالياً بتطبيقها بالفعل فيما تقوم الإمارات بفرض ضريبة نسبتها 20 % على أرباح البنوك الأجنبية. وفي رأيه، لا تشكل هذه النسبة عبئاً كبيراً على الشركات، ولن تؤدي إلى هروبها من منطقة الخليج، كما يعد هذا «نوعاً من العدالة الاجتماعية والاقتصادية خاصة أنها مملوكة من أثرياء لا يدفعون ضريبة على ثرواتهم، وهذه النسبة الصغيرة ستفرض على جميع الشركات بما فيها تلك المملوكة للحكومات».
ويضيف:«لا أعتقد أن هذا سيدفع الشركات للهروب من الخليج بل على العكس. عالمياً، هناك طلب على تبادل المعلومات بشفافية، ومن هذا المنطلق وقعت دول مجلس التعاون الخليجي اتفاقية لتبادل المعلومات مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنميةOECD، فمثلاً أية شركة أوروبية أو أميركية في الخليج سيتوجب عليها أن تصرح لبلدها الأم بالضريبة التي تدفعها هنا، وإن لم تفعل  ستتصور بلدها أنها تتهرب من الضريبة. عنما ستدفع ضريبة أرباح ستتمكن من التصريح بذلك لبلدها وتقديم التقارير الخاصة بذلك لها».

ويشدد الدكتور السعيدي على أننا يجب « ألا ننسى أن نظام الضرائب بدول الخليج أمر جديد ويتطلب إنشاء إدارات متخصصة لم تكن موجودة سابقا. وتحصيل ضرائب القيمة المضافة والمبيعات أمر سهل بينما يتعين على دول الخليج، عند الوصول إلى تطبيق ضرائب على أرباح الشركات، أن تؤسس إدارات متخصصة تدرس من خلالها تعريف هذا النوع من الضرائب وكيفية التحقق منها، وهذا يتطلب استثمارا في قدرة التحصيل وخلق كادر وظيفي متخصص».

الإمارات الأقل تضرراً
وفي رأي الدكتور السعيدي أن انهيار أسعار النفط هو أفضل ما حدث للمنطقة منذ 40 عاماً لأنه سيجبر الدول النفطية على تغيير أنماط الأعمال وسيشجعها على الشفافية والإفصاح، فهو متفاءل في هذا الصدد حيث سيبدأ الناس «بالسؤال عن الأمور التي تم إنفاق ضريبة القيمة المضافة، كما أصبحت الدول واعية لأهمية الإفصاح».
كما يرى أن الاقتصاد الإماراتي كان الأقل تضرراً لأن الإمارات اتخذت خطوات نحو تنويعه مبكراً، وخلقت فرص عمل للإماراتيين وتمكين المرأة، إلى جانب إنشاء المناطق الحرة التي ساهمت بشكل كبير في التنويع الاقتصادي لأنها سمحت بتواجد رأس المال الأجنبي دون شراكة محلية، ما شجع الكثير من الشركات على القدوم إلى الدولة. ويمثل النفط 4 % فقط من إجمالي الناتج المحلي لدبي التي باتت تركز بشكل كبير على الخدمات والسياحة والصناعة والتجارة.
إلا أن التأثير الأكبر لانهيار النفط كان جلياً على المملكة العربية السعودية، أما الكويت فلقد حققت فائضاً في إجمالي ناتجها المحلي وصل إلى 28 % قبل انخفاضه إلى 1.5 %، ولكن عجز المملكة أكبر بكثير، «وإذا تسألنا عن معدلات أسعار النفط التي يجب أن تكون عليها في دول الخليج لكي تغطي مصاريفها ونسب العجز لديها، لاتضح لنا أن السعودية تحتاج أن يصل إلى 80 دولار، و90-92 دولار للبحرين، و50 -53 بالكويت، و50 -56 بالإمارات، ما يعني أنه عندما تصل أسعار النفط إلى مستوى 45-50 %، تعاني كل دول الخليج من العجز» .

هنا يشدد الدكتور السعيدي على ضرورة تغيير دول الخليج لنماذج التنمية الاقتصادية وإشراك القطاع الخاص بشكل أكبر بالمشاريع الإنمائية ، فمثلاً «لو قارننا بين شركتي طيران الإمارات والخطوط السعودية، لوجدنا أن الأولى مملوكة للحكومة ولكنها تدار كشركة خاصة تدر ربحاً على الحكومة فيما تعاني الثانية من خسائر متراكمة، وتدار كشركة حكومية، وهناك اتجاه لخصخصتها لأنها تشكل عبئاً على الحكومة. نموذج التنمية الاقتصادي يجب أيضاً أن يركز على خلق  فرص عمل جديدة فيجب ألا ننسى أن المسألة لا تتعلق بالعجز فقط بل بفرص العمل.  تُشكل نسبة الشباب في المنطقة العربية   60 %، ولدينا 60 % من الشباب دون الثلاثين، و54 % دون الـ 23 عاماً».
ووفقاً للدكتور السعيدي، تتواجد في الدول العربية بشكل عام 120 مليون فرصة عمل وتحتاج إلى 60 مليون فرصة عمل إضافية حتى العام 2020، لا يمكن خلقها في القطاع الحكومي في ظل نسب العجز الحالية». معنى هذا أن القسم الأكبر من الوظائف سيخلق في القطاع الخاص وعلينا أن نقوم بكل شئ لكي نشجعه».

أرامكو..الباب لتحرير فطاع النفط الخليجي
وبالحديث عن الخصخصة وخلق الوظائف، هل يتوقع الدكتور السعيدي أن يمهد نموذج خصخصة شركة النفط السعودية العملاقة «أرامكو» إلى خصخصة المزيد من شركات النفط الخليجية كـ«أدنوك» بالإمارات» و«قطر للبترول» في الدوحة مثلاً؟ أو إلى تحرير  قطاع النفط والغاز الخليجي مستقبلاً؟ يجيب :«من الممكن أن يحدث هذا وستكون العين على نجاح تجربة «أرامكو» والأسعار التي ستحققها وكيف حيتم الفصل بين حسابات الشركة وحسابات الدولة لأن 85 % من موارد المملكة تأتي من «أرامكو» وهي تقوم بنشاطات إنمائية وليس فقط استخراج النفط والبتروكيماويات. إذا تمت الخصخصة سيكون هناك فصل بين أعمال الشركة والدولة، وسيصبح هناك نموذجاً جديداً لحوكمة الشركة وستكون مدرجة في السوق، وبالتالي ستلتزم بقوانين الادراج ومنها الإفصاح. نجاح التجربة سيشجع الآخرون على ابتاعها».
ويستطرد قائلاً: «جميع شركات النفط الخليجية مملوكة للحكومات وخصخصة «أرامكو» هو تحرير لقطاع النفط، ليصبح لدينا نموذجاً يشابه الدول التي تملك نفطاً وغازاً يستثمره شركات القطاع الخاص. النموذج الأفضل هو أن يستثمر القطاع الخاص، وتفرض ضريبة على القطاع تدر عوائد للدولة دون أن تديرها. الاستثمار في النفط والغاز وتصديره كمواد خام لا يعطي قيمة مضافة ولا يخلق فرص عمل ويتطلب استثمارات ضخمة. علينا التركيز على كل الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة واستعمال رأس المال البشري والتوجه نحو صناعات تتبنى التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد الرقمي هو المستقبل. إذا خرجت الدولة من النفط والغاز، سيصبح لديها موارد يمكن استخدامها لتشجيع القطاع الخاص، وتأسيس معاهد مثلاً للتكنولوجيا والعلوم وتشجيع الابداع».
ويشدد: «توفر النفط والغاز على مدار 60-70 سنة جعلنا نتراخى، ولم نبدع، ونشرنا فقط 20 ألف كتاباً سنوياً وهو معدل أقل من دولة واحدة كرومانيا مثلا، ولا يوجد لنا أي تواجد على قوائم براءات الاختراع العالمية. كل هذا سببه الكسل واعتمادنا على الثروات الطبيعية وعدم تطوير الثروات الأساسية وهي رأس المال البشري».

تحديات أمام صناعة السجائر
ورغم أن دول الخليج أعلنت مراراً عن تطبيق الضرائب الانتقائية على السجائر والكحول والمشروبات الغازية، إلا أن الرؤية لا تزال غير واضحة بخصوص مسألة توسيع تلك الفئة لتشمل سلعاً إضافية، فيما لا يزال هناك لبس في أذهان البعض حول نسبة تطبيق ضريبة التبغ خاصة أنه في التسعينات قامت دول الخليج برفعها على السجائر إلى نسبة 100 %، ما يعني أنها تعتزم رفعها بنسبة 100 % أخرى، ليتم مضاعفتها عملياً إلى 200 %.  
كما لا يزال اللبس كبيراً بخصوص عملية احتساب الضريبة الانتقائية، وهذا ما تدرسه دول الخليج حالياً أيضاً، بحسب الدكتور السعيدي. فهل سيتم احتساب النسبة على علبة السجائر نفسها أم على قيمتها؟ وما هي العلاقة بين ضريبة القيمة المضافة والسجائر، فهل سيتم فرض ضريبة انتقائية عليها إلى جانب القيمة المضافة لتصبح بذلك ضريبتان عملياً وليس واحدة؟
هنا يوضح الدكتور السعيدي أن دول الخليج تدرس حالياً نسبة الـ100 % التي أوصى بها وزراء الصحة بهدف تقليل استهلاك السجائر، إلا أن وزراء المالية الخليجيين لاحظوا أنه لو تم رفع الضريبة بهذه النسبة دفعة واحدة بدلاً من تدريجها فإن هذا سيؤدي إلى تشجيع التهريب، ولهذا يقومون حالياً بدراسة الأمر لاستبيان كيفية تطبيق هذه النسبة واحتسابها، ويتعين عليهم هنا الحذر في مسألة رفعها سريعاً، ويُفضل رفعها تدريجياً على مدار سنتين أو ثلاثة، وفي نفس الوقت إدخال أنظمة لمراقبة هذه التجارة.

يستطرد الدكتور السعيدي قائلاً: «لو رفعت النسبة بهذه السرعة وفي دفعة واحدة، سيشجع هذا التهريب وستصبح أسعار السجائر أغلى من مصر والسودان وغيرها مثلاً، وهنا قد يستخدم العائد من التهريب في تمويل الجرائم والجماعات الإرهابية. مثلاً، إذا كانت النسبة 100 % على الرسوم الحالية، سيحقق المهرب ربحاً على الحاوية الواحدة يصل إلى مليون دولار في عملية تهريب واحدة. الدول المتقدمة اليوم تضع «بار كود»على كل علبة وصندوق سجائر وهذا يحدد مكان تصنيعها والسوق الذي يجب أن تباع فيه، ما يعني أنها هُربت من بلد لآخر لو تم إيجادها في سوق آخر. هذا التتبع يتيح لهيئات الجمارك أو الضرائب إدارة العملية بشكل أفضل وتأمين موارد الدولة».
ويضيف: «طريقة احتساب الضريبة هام أيضاً، ولابد أن تحتسب على علبة السجائر بغض النظر عن قيمتها، فمثلاً تُفرض ضريبة بدرهم أو اثنين على كل علبة بغض النظر عن كلفتها لسبب بسيط، وهو أنه لو تم رفعها كنسبة من القيمة سيشجع هذا المستهلكين على استخدام أنواع أكثر ضرراً للصحة وهي تلك التي تحتوي على نسب أعلى من المواد الكيماوية».  
ومع محاصرة العالم لصناعة التبغ، ومؤخراً دول الخليج، تُدرك شركات التبغ العالمية التحديات الكبرى التي ستؤثر على بقائها مستقبلاً. من هذا المنطلق، بدأت هذه الشركات في تنويع نشاطات أعمالها، كما أعلن البعض عن أن أغلبية مبيعاته حتى العام 2030 ستكون من السجائر الإلكترونية، التي تدعي أنها ستكون أقل ضرراً من السجائر التقليدية. هنا يُعلق الدكتور السعيدي قائلاً: «بالتأكيد شركات التبغ تعي أن التحدي الرئيس لها هو الصحة، ويتعين عليهم تقليل النيكوتين والمكونات التي تسبب الإدمان على السجائر. لهذا فهم يغيرون مكونات السجائر ويتجهون الى التكنولوجيا الحديثة التي تقلل التأثير على الصحة الفردية ومن يُطلق عليهم فئة «المدخنون السلبيون».يجب على شركات التبغ أن تغير نشاطها وتنويعها إلى مجالات أخرى لكي تبقى في السوق».

ويضيف: «مستقبل شركات التبغ يكمن في السجائر الإلكترونية والشركات الكبرى لم تعد معتمدة على التبغ فيما أعلن البعض أنه يركز النوع الجديد من السجائر في أغلب مبيعاته حتى العام 2030». ولكن هل تواجه الصناعات الأخرى التي ستُطبق عليها الضرائب الانتقائية ذات التحديات؟ يجيب الدكتور السعيدي: «الضريبة الانتقائية تشمل المشروبات الغازية، وفي الحقيقة يقول الاقتصاديون أن الضريبة يجب أن تُفرض على السكر، فإذا تم فرض الضريبة على المشروبات المحلاة وأصبح  سعر شرائها أغلى من السوبرماركت سيقوم المستهلكون بتصنيعها في منزلهم. ينطبق نفس المبدأ على المشروبات الكحولية. ولهذا نقول يجب أن نخلق توازناً بين فرض الضرائب وتحقيق الموارد وبين ما يحبه الناس والاعتبارات الصحية، لأنه يتعين علينا في نهاية الأمر احترام اختيارات الأشخاص. ما يعنيني كحكومة هو ألا تؤثر اختياراتهم على بقية الناس وعلى الصحة العامة والإنفاق، فلو ساءت صحتهم سيتم علاجهم في المستشفيات الحكومية، وسيخلق هذا عبئاً على كل شيء.»

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج