Arabian business

تطوير المصارف: المستوى التالي بالقطاع المصرفي

أريبيان بزنس
الأحد، 19 مارس 2017
تطوير المصارف: المستوى التالي بالقطاع المصرفي
بقلم: فيك باجيريا، المدير التنفيذي والمسؤول الأعلى عن رؤية شركة سافانت داتا سيستيم

على مدى السنوات الماضية، لم تصبح البيانات هي القوة الحيوية للمؤسسات فحسب ولكنها أصبحت الوسيلة الرئيسية التي يمكن من خلالها أن تتفوق الشركات على منافسيها. وقد ساعدت البيانات كل من الشركات والمستهلكين والحكومة على الابتكار ودمج كافة الوسائل المتطورة في استخبارات الأعمال.


قدمت تحليلات البيانات إسهامات تفوق الخيال. فقد حفزت نمو الأصول المالية السائلة والقابلة للاستثمار في حين مهدت الطريق لأن يصبح للأسواق الصاعدة نفوذاً. وقد تم تسليط الضوء على دول مجلس التعاون الخليجي التي اهتمت باستراتيجيات جديدة في هذا المجال.
شارك القطاع المصرفي والمالي بشكل عملي في دولة الإمارات العربية المتحدة في واقع السوق المتغير الذي يتسم بالمنافسة القوية ومطالب العملاء المتغيرة. وتبذل البنوك جهوداً كبيرة سعياً لتنفيذ الرقابة الصارمة وتطوير خطط إدارة المخاطر الفعالة. وتشكل العملية الجيدة للإدارة واتخاذ القرار حالياً الفرق الأساسي بين المؤسسات الناجحة وغير الناجحة في السوق الذي لديه هذه المواصفات.


في عام 2017، اضطرت البنوك الموجودة في البلاد بدرجة أكبر إلى أن تخضع لإعادة تشغيل رقمي وهي استراتيجية تسعي إلى تحقيق قدر أكبر من التعاون البناء بين المؤسسات المالية التي لديها شركات تكنولوجيا. ومن خلال هذا التعاون، يمكن تحسين خدمة العملاء واستغلال القنوات التي تدر إيرادات. وقد تبنت البنوك عملية التحويل الرقمي من خلال الاستثمار في أحدث الاتجاهات التكنولوجية التي تتضمن استخدام الإنترنت والهاتف المتحرك ومنصات وسائط التواصل الاجتماعي.

التحول الرقمي والإدارة
تواجه البنوك حالياً بعض المخاوف التي تتمثل في المنافسة الشرسة وأتمتة العمليات وتطوير منتجات جديدة وعمليات الاندماج والاستحواذ وتجزئة السوق. ولكن مصدر القلق الأكبر والرئيسي بالنسبة لعملية التحول الرقمي يتمثل في التكوين الداخلي وكيفية إدارة عمليات الشركة وتحقيق التناغم بينها وبين الأنظمة المتطورة التي تحكم القطاع.
يشير استخدام ميزة التكنولوجيا في المؤسسة المالية إلى إعادة تصميم العملية بشكل يتجاوز إعادة هندسة العمليات التجارية التقليدية. وتتمثل أفضل طريقة للاستفادة من الحلول التكنولوجية في إنشاء مجموعات متعددة التخصصات تتولى جميعاً مسؤولية بدء التنفيذ.
تتضمن الإدارة كافة نواحي اتخاذ القرار من أجل تنفيذ القرارات الدقيقة والفعالة في الوقت المناسب. ويجب أن تستند هذه الإدارة إلى المعلومات المؤكدة من تحليل البيانات المولدة. وتحصل البنوك على كمية كبيرة من المعلومات يومياً تتضمن الجوانب النفسية والاجتماعية والشخصية والمالية والعقارية. ومن خلال الحلول الذكية المدمجة في قواعد بيانات المعاملات، يمكن للبنوك الوصول إلى معلومات عن العملاء والمعاملات المتنوعة لكل حساب وحتى الالتزامات الائتمانية.
يمثل التوجه التنظيمي وعقلية الموظفين جانبين رئيسيين عند دمج التحويل الرقمي في أي نمن الشركات. ينبغي على القادة، إلى جانب إعداد الفرق متعددة التخصصات التي تعمل سوياً، أن تكون على دراية أيضاً وأن تتولى القيادة وضع مفاهيم منصة تعالج أنظمة المؤسسة بأكملها وثقافتها وقدراتها وتطوير هذه المنصة وتنفيذها.

 

نمو استخبارات الأعمال في القطاع المالي
تشير عملية مسح التكنولوجيا المعاصرة لسنة 2015-2016 التي أجراها مراقب بيانات إلى أن البنوك سرعان ما نفذت استخبارات الأعمال حيث نمت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 16-21 بالمئة في حين نمت البنوك الكبيرة بنسبة تتراوح ما بين 6 - 9 بالمئة.
مما لا شك فيه أن استخبارات الأعمال ساعدت على تحسين جوانب معينة في أي من المؤسسات المالية من حيث كفاءة العمليات والمنتجات والخدمات والتسويق واستراتيجيات الأعمال والاحتفاظ بالعملاء وتقليل المخاطر.
يقدم موردو استخبارات الأعمال حالياً مجموعة من الحلول وعمليات الدمج التي تتضمن التحليل المالي وإدارة الأداء ورصد الاحتيال والالتزام وإدارة المخاطر. وقد تخلفت شركات التأمين عن مسيرة التقدم كثيراً نظراً لأن البنوك تقديم ميزة ذات أهمية من حيث تنفيذ استخبارات الأعمال.

 

استخبارات الأعمال والأعمال المصرفية
تمثل استخبارات الأعمال مصطلح غطاء عام يتضمن كافة طرق واستخدامات وأدوات إدارة المعارف والمعلومات التجارية.  وتُستخدم استخبارات الأعمال حالياً لتعريف المحاسبة الإدارية وتحديد الوضع المؤسسي وتكنولوجيا المعلومات والتسويق والاستراتيجية. وتساعد استخبارات الأعمال الشركات على جمع المعلومات التجارية وتحليلها ونشرها والعمل بناء عليها وتسهيل حلول الإدارة. وليست استخبارات الأعمال أكثر من أساس لأفضل القرارات التجارية المتخذة من جانب قادة أي من المؤسسات المالية.
علاوة على ذلك، ينبغي على قادة القطاع المصرفي أن يدركوا أن استخبارات الأعمال ليست نهاية العملية ولكنها مجرد أحد الحلول التي تتيح استخدام المنصات التكنولوجية لتوليد المعلومات والعمل بناء عليها. ومن خلال استكشاف طبيعة المعاملات والتعاملات التي يجريها العملاء يمكن للقطاع المصرفي إيجاد علاقة تقدم المساعدة للعملاء وتشجعهم على الاستمرار في الولاء للمؤسسة وما تقدمه من منتجات وخدمات.


تتيح استخبارات الأعمال للمؤسسات المصرفية تقسيم قاعدة عملائها بدقة وفعالية من أجل:
• تقديم المنتجات والخدمات التي تلائم احتياجات العملاء ورغباتهم بالنسبة للأعمال المصرفية. وسوف تساعد على تطوير وتنفيذ المنتجات المالية التي سوف تحقق طفرة في السوق المالي.


• إدارة الملف التعريفي للموظف من خلال تحليل البيانات التي تجميعها وتخزينها في إدارة علاقة العملاء حسب المنطقة الجغرافية للعميل والتجزئة من أجل معرفة الملف التعريفي للعميل الذي يحقق أكبر ربح. وسيساعد ذلك البنوك على تحليل قاعدة العملاء وتحديد إمكانية تحقيق الأرباح عبر كافة المنتجات والخدمات والفروع.


• تحديد أفكار لفرص البيع المتبادل والبيع الإعلائي بالإضافة إلى رؤى حول التسويق. وينبغي على البنوك أن تدرك أن هذا هو الجانب الأهم في تنفيذ استخبارات الأعمال حيث أوضحت البحوث أن تكلفة بيع فكرة جديدة لعميل قائم أقل بكثير من تكلفة بيع المنتجات أو الخدمات الجديدة.


• زيادة رضا العملاء من خلال الفهم والشفافية. وتتيح المنصات الذكية للبنك إمكانية تحديد الاحتياجات الفردية للعملاء وزيادة رضا العملاء. ويمكن للبنوك، من خلال الفهم الفعلي للمصروفات والمدفوعات، أن تدرك العمليات التحولية لجمع البيانات وأن رؤى متميزة بشأن رضا العملاء.


ثبت أن التحول الرقمي في القطاع المالي والمصرفي يعتبر عملية صعبة ومعقدة. ولتحقيق أقصى استفادة من ذلك، ينبغي إجراء تخطيط واتخاذ قرارات منسقة وتحقيق الاستثمار. ويعتمد وضع خطة نمو طويلة الأجل للمؤسسة على كيفية مواجهة قادة الأعمال المصرفية لتحديات تطور العالم الرقمي.

المزيد من أخبار الإمارات

تعليقات

المزيد في بنوك واستثمار

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »