Arabian business

ماستركارد: الابتكار هو سر البقاء

Rasha Owais
الأحد، 9 إبريل 2017
ماستركارد: الابتكار هو سر البقاء
خالد الجبالي، الرئيس الإقليمي لـ «ماستركارد» في منطقة الشرق الأوسط وشمال وأفريقيا.

بعبارة «الابتكار سر البقاء»، يشدد خالد الجبالي، الرئيس الإقليمي لـ «ماستركارد» في منطقة الشرق الأوسط وشمال وأفريقيا، على ضرورة تبني المبادرات التقنية والاهتمام بالاقتصاد الرقمي، لأنه لم يعد رفاهية بل أصبح أساسياً بالنسبة لقطاع واسع من شرائح المتعاملين سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.

يقول الجبالي: «الابتكار سر البقاء... عليك أن تبتكر لكي تتماشى مع متطلبات العملاء، وفي اعتقادي هذا يحدث الآن. وعلى المستوى العالمي، أي جهة لا تفكر في التكنولوجيا ستعاني سلباً خلال الـ20 إلى الـ 30 سنة القادمة، فلم تعد المسألة اختياراً بل أساساً للبقاء لأن التكنولوجيا أصبحت لدى الشرائح الكبيرة من الموطنين والمقيمين احتياجاً أساسياً وليس رفاهية، وإن لم تتوفر لدى التاجر أو الجهة حلول الدفع عبر الهاتف المحمول، فإن المستهلك سيبحث عن تاجر آخر في المرة المقبلة».
ويأتي تعليق الجبالي في ظل سؤال لنا حول إمكانية تحول الإمارات إلى أهم مركز اقتصادي رقمي بالمنطقة شريطة اعتمادها بشكل تام على الاقتصاد الـلانقدي في المستقبل، ومدى جاهزية دول الخليج لتبنيه، وهل تحذو حذو الإمارات في هذا المجال؟
يجيب الجبالي: «هذه المسائل تستغرق وقتاً، ولكن النتيجة في الإمارات ستكون أسرع بسبب توليفة الجنسيات، والمرحلة العمرية الشبابية للإماراتيين والمقيمين، ورؤية الحكومة. ووفقاً لدراسات عالمية لشركتي «ساب» و«أكسنتشر»، فإن التحول الرقمي في الإمارات سيضيف 14 مليار دولار للناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020، وهذا مؤشر إيجابي. أما في ما يتعلق بدول الخليج، فأنا أعتقد أنهم جميعاً ينظرون إلى الأمر بجدية، لأنه أصبح جوهرياً وأساسياً».

الاقتصاد الرقمي يغير نمط الحياة ولكن كيف تنظر «ماستركارد» إلى المستقبل؟ وإلى أي مدى سيغير الاقتصاد الرقمي حياة الأشخاص في الإمارات والخليج على مدار السنوات القادمة؟
يُعلق الجبالي قائلاً: «نرى التغيير في العالم منذ 30 أو 40 أو 50 عاماً، فالاقتصاد الرقمي ليس جديداً، وقد رأينا بعض أدواته الجديدة ممثلة في الهواتف المتحركة، والإنترنت، والآن (إنترنت الأشياء) الذي ينتشر بشكل واسع مؤخراً ليشكل إضافة ملموسة إلى حياة الأشخاص. على سبيل المثال، في خمسينات القرن الماضي، لم يكن يتعامل الأفراد بشيء غير العملة النقدية التي لم يتوفر غيرها حينها، وفي السبعينات بدأت موجة تغيير إضافية فرأينا بطاقات الائتمان البلاستيكية وبطاقات الصراف الآلي. ولو نظرنا للفترة الحالية وللمستقبل، سنجد أن سرعة التغير أكبر بكثير من السابق، لأن التكنولوجيا بالأشكال التي ذكرتها أصبح من السهل شراؤها واستخدامها، ففي بعض الأسواق بمنطقتنا، يمكن الحصول على الهواتف الذكية مقابل 50-60 دولار، ما يجعلها في متناول قاعدة أكبر بكثير، وما يوفر لهم بالتالي الاتصال بالإنترنت وبأنماط جديدة للسداد وإدارة الاحتياجات الشخصية».
ويشير الجبالي إلى كثافة انتشار الهواتف المتحركة في دول الخليج خاصة، إلى جانب شمال إفريقيا، التي تصل إلى 100 أو120%، ما يعني أن كل فرد لديه هاتف محمول بما فيهم الأطفال، و«سهل هذا دخول الأفراد في منظومة الاقتصاد الرقمي لإجراء المدفوعات وسداد احتياجاتهم بشكل سهل وآمن، وهذه النسبة تصل في كثير من البلدان إلى 60-70%، ما يعني أن سرعة التغيير إلى أنماط وسبل ووسائل الدفع الرقمية ستكون أوسع انتشاراً من ذي قبل».

الاتجاهات في قطاع التكنولوجيا
وفي سياق متصل، يشير الجبالي إلى الاتجاهات في قطاع التقنية والتي ستؤثر إيجابياً على استعدادات الإمارات لإقامة معرض إكسبو 2020 في دبي، ما يؤهل المجتمع للتمتع بقدر كبير من الاتصال القائم على التكنولوجيا.
يقول الجبالي: «نحن نرى هذا الآن ولو قارننا الإمارات بغيرها من الدول من حيث قابلية الدفع عن طريق الهاتف المتحرك، سنجد أنها من أعلى الدول عالمياً في مؤشر جاهزية الهواتف المتحركة، وذلك وفقاً لشركة «أكسنتشر» الاستشارية. ويساعد كون متوسط العمر في الامارات شاب والمجتمع متعدد الجنسيات على انتشار التكنولوجيا، والأهم هي رؤية الدولة التي تريد أن تكون سباقة في مجال التكنولوجيا والابتكار».
ويضيف: «أثناء المعرض سيأتي ملايين الافراد الذين سيحتاجون لحجز غرف بالفنادق والإنفاق ببطاقات الائتمان أو أية أدوات سداد متوفرة على هواتفهم المتحركة، ويجب أن تكون الدولة جاهزة لاستيعاب هذا الكم. بالفعل نرى جاهزية وقبول أكبر في المنطقة ككل ولكن تحديداً في الإمارات مع التركيز على ابتكار أدوات سداد جديدة من قبل البنوك والكثير من الهيئات الحكومية التي أطلقت منصات للدفع مثل (إم باي) وغيرها».

الشراكات مع القطاعين الخاص والعام
كما ينظر الجبالي بعين الأهمية إلى التعاون مع مختلف المؤسسات بالنسبة لمستقبل «ماستركارد» في الإمارات، حيث تعتبر الشراكات الإقليمية عاملاً رئيسياً في توفير الخدمات، خاصة فيما يتعلق بالابتكار، بل وتؤمن «بالشراكات»، سواء مع القطاع الخاص أو العام، والتعاون مع الهيئات التي تسن القوانين لكي يتعرفوا على أفضل الممارسات في العالم، وهذا أساسي بالنسبة لنا.  كل طرف لديه ما يضيفه للآخر، فالحكومات هي من يؤسس البنية التحتية للمبادرات التقنية وتتجسد قوتنا في فهمنا للتكنولوجيا وإمكانية الابتكار، ولدينا سجل حافل بالابتكارات التي أطلقناها في كثير من الأسواق على المستوى العالمي من أجل تسهيل السداد للأشخاص، سواء عن طريق الإنترنت أو الهواتف المتحركة أو بطاقات السحب الآلي.
ويستشهد هنا الجبالي بمصر مثالاً، والتي شهدت شراكة ناجحة بين «ماستركارد» مع وزارة المالية المصرية والوحدات المحاسبية التابعة لها في شركات القطاع العام والبنوك الحكومية لإدخال أكثر من 4 مليون موظف بالقطاع العام في المنظومة الرقمية والحصول على رواتبهم عن طريق البطاقات المدفوعة مسبقاً والمتوفرة في الكثير من البنوك الحكومية. «هذا مثال ناجح للشمول المالي، حيث تمكننا من إدخال أشخاص لم يكن لديهم علاقات مصرفية في منظومة رقمية تمكنهم من الحصول على رواتبهم الشهرية عن طريق حلول رقمية. بعض الأبحاث الفعلية تؤكد أن التكلفة النقدية في أي سوق تصل إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ولو تحدثنا عن دول تريد أن تطور النمو الاقتصادي لديها وتوفر وظائف وتستثمر في البنية التحتية، فإن نسبة 1% أو 0.5% تصنع فرقاً. نحن نساعد الدول والحكومات والاقتصادات المختلفة على تقليل تكلفة النقدية في المنظومة الاقتصادية الداخلية، ليعاد استثمار الفرق في البنية التحتية.»

ولكن كيف تستفيد «ماستر كارد» من كل هذا؟
يجيب الجبالي: «كاستراتيجية ورؤية، نحن نسعى لتمكين التحول على مستوى العالم نحو الاقتصاد الرقمي. ومن الناحية الاستراتيجية، نحن نقول إن الشمول المالي هام جداً، كما أننا مقتنعون بفكرة أن نتائجنا المالية ستكون قوية لو قمنا بتعزيز التوعية بمنظومة الشمول المالي. نحن لا نصدر بطاقات ائتمانية، فنحن شركة رقمية وتقنية متخصصة في السداد ونركز على الهرم بأكمله، لأن ذلك سيحقق المنظومة».
ويستطرد قائلاً: «هل سيحقق هذا ربحية بالنسبة لنا؟ بالتأكيد .. فنحن شركة خاصة ولكن الطريق الذي سيصل بنا إلى نتائج مالية قوية سيكون بالتركيز على الشمول المالي وتحقيق قاعدة أكبر بكثير، حتى لو كان من خلال موظفي القطاع العام في مصر مثلاً، الذين قد يستخدمون المنظومة الرقمية مرة أو مرتين شهرياً للحصول على رواتبهم، ولكنهم 4 مليون فرد. ليس مهماً لنا أن ينفق الأفراد مليون أو 100 ألف، فمن ينفق 100-150 درهماً في الإمارات مثلاً أو 20-30 جنيهاً في مصر يُعد عميلاً جيداً لأننا ننظر إلى اقتصاد الدول ككل وليس شرائح محددة».

تلبية حاجة المتاجر
ويدرك الجبالي أهمية إطلاق الحلول التكنولوجية المبتكرة لتلبية الاحتياجات المتغيرة للمتاجر في الإمارات، ومن هذا المنطلق، قدمت «ماستركارد» للتجار حلولاً لتسهيل إدارة رأس المال التشغيلي وما يتبعه من عمليات سداد، وما لذلك من تأثير إيجابي على التاجر الصغير أو الكبير. «لأعطيكِ مثالاً.. هذه الحلول عبارة عن أنظمة تشمل تحديد كميات الشراء والتأكد من الكمية ووصولها وتسديد الأموال للمورّد والتأكد من صحة المبالغ، ما يساعد التجار على تنمية كفاءة التشغيل داخل الشركة أو التجارة المسؤولة عنها. الإمارات مثلاً أصبحت وجهة للسياحة والتسوق والترفيه ونتيجة للنجاح الذي رأيناه والتغيير الإيجابي على مدار 20-30 سنة، أصبح ضرورياً للتجار أن يعملوا في سوق يقدم حلول دفع عديدة، وإن لم يفعلوا ذلك ستتأثر أرباحهم. السائح القادم من الدنمارك أو السويد لا يحمل معه مبلغ نقدي بل يدفع ببطاقة الائتمان أو الخصم أو بالهاتف المحمول لأن هذا هو نمط حياته في بلده الأم، وكنتيجة لطبيعة سوق الإمارات، لا بد من قبول مختلف القنوات والأدوات للسداد وهذا ما توفره «ماستركارد» للتجار سواء عن طريق القبول أو بعض الابتكارات الأرخص.»
ويستشهد الجبالي أيضاً بمثال آخر عن دعم «ماستركارد» للتجار وتحديداً في باكستان، حيث قامت الشركة بإطلاق خدمة «ماسترباس QR» الرقمية التي توفر على العميل عناء إدخال معلومات التسوق عند كل استخدام وتعزز من مستويات الأمان أثناء عملية الدفع اللانقدي.
وتُعد «ماسترباس QR» أول خدمة دفع رقمية قابلة للتشغيل المتبادل تسمح لعملاء البنوك استخدام التطبيقات المصرفية عبر الهاتف المتحرك لسداد قيمة المشتريات والفواتير من حساب واحد وبأعلى مستوى من الأمان. ويمكن للعملاء تسديد مشترياتهم عن طريق استخدام جهاز الهاتف المتحرك لمسح رمز الاستجابة السريعة QR المعروض عند منفذ الدفع، ثم يقوم العملاء بإدخال قيمة المبلغ ورمز التعريف الشخصي الخاص بهم لاستكمال المعاملة. ويتلقى العملاء بعد ذلك رسالة تأكيدية فورية بإتمام عملية الدفع بنجاح.
ويقول الجبالي: «هذه الخدمة بالتأكيد خفضت التكلفة لدى التجار ومكنتهم من الدخول في منظومة السداد التي تتكون من العميل والتاجر والمعاملة التجارية، وقبل ذلك كان من الممكن أن يتكلف التاجر صاحب المحل الصغير ما يوزاي 300 أو 400 أو 500 دولار للدخول في منظومة السداد الإلكترونية وهو لا يستطيع أن يتحمل هذا المبلغ، بينما خدمة «ماسترباس QR» تقلل التكلفة إلى بضعة دولارات، و لن يمانع التاجر الصغير في استثمار دولارين أو ثلاثة في ملصق، وسيتمكن في فترة وجيزة من الدخول في دائرة الدفع ببطاقة الائتمان أو الهاتف المتحرك».


إرث للأجيال القادمة
وفي ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة في عالم اليوم التي ازداد فيها توجه العملاء نحو استعمال وسائل سريعة وآمنة لتسديد مشترياتهم، ترى «ماستركارد» أنها تترك إرثاً للأجيال القادمة لأنها ستصبح جزءاً أساسياً في حياتهم  باعتبارها المؤسسة التي تمكنت من التكيف والتماشي بشكل كفء وناجح مع احتياجاتهم. «بدأ يحدث هذا بالفعل والدليل على ذلك هو نمو الشركة إقليمياً وعالمياً، فهي تؤسس شراكات ناجحة مع المؤسسات المالية والقطاعين الخاص والعام  والمستخدم في المقام الأخير، وهو الأهم بالنسبة للبنك وللحكومة وللشركة، وتركيزنا على كافة الشرائح وتسهيل الوصول الى احتياجاتهم بشكل سريع ومناسبة»، بحسب قول الجبالي.
كما تلعب الشركة دوراً كبيراً في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث تشير إحصائيات وزارة الاقتصاد بالإمارات  إلى أن الدولة تضم 350 ألف شركة صغيرة ومتوسطة، أي ما يمثل 94% من إجمالي الشركات العاملة، لتوفر فرص عمل لحوالي 86% من مجموع العمالة في القطاع الخاص، فضلاً عن مساهمتها بنسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، على أن تصل نسبة مساهمتها في هذا الناتج إلى 70% عام 2021. وبما أن هذا القطاع يعد العصب الأساسي في أي اقتصاد، وباتت التكنولوجيا وسيلة للمعرفة والحصول على المعلومات بالنسبة لمليارات الأشخاص، فهل يمكن للجبالي استشراف وتصور المستقبل؟ يؤكد هنا أنه يصعب الإجابة على هذا السؤال، «فلو سألتِ شخصاً في عام 1940 من القرن الماضي إن كان يمكنه أن يتخيل الاتصال بصديق له في أميركا عن طريق جهاز بلا سلك فسيقول لا، وإن سألتِ شخصاً في ثمانينات القرن الماضي إن كان يمكنه أن يتخيل أن يصبح الهاتف المحمول ذو شاشة كبيرة وبلمسة من الإصبع سيتمكن من تكبيرها وتصغيرها، سيقول لا أيضاً. الابتكارات تحدث يومياً ولم تتحدد معالمها بعد، والباقون هم الأفراد والشركات الذين تبحث عن كل ما هو أفضل وأسرع وأكثر أماناً وما هو أكثر ملائمة ومواكبة لتطور احتياجاتهم الشخصية.»
ولكن هل يعني ذلك أن الجبالي يتوقع اختفاء المعاملات النقدية مستقبلاً؟ يجيب: «الدول الاسكندنافية تعد الأكثر اقتراباً من اللا نقدية، و لكن لم تصل التعاملات إلى ذلك كاملاً بعد، وكذلك في الدول الأخرى المتقدمة بالتكنولوجيا أو في سرعة استخدام بعض الأدوات التي ذكرتها. هل يُمكن لهذا إذاً أن يلغي حلول الدفع النقدي بشكل كامل؟ يجيب: «لا أعتقد أنه هذا سيحدث في الفترة التي نتحدث عنها وهي 5-10سنوات قادمة.»

ولكن هل يعني ذلك أن الجبالي يتوقع اختفاء المعاملات النقدية مستقبلاً؟
يجيب: «الدول الاسكندنافية تعد الأكثر اقتراباً من اللا نقدية، ولكن لم تصل التعاملات إلى ذلك كاملاً بعد، وكذلك في الدول الأخرى المتقدمة بالتكنولوجيا أو في سرعة استخدام بعض الأدوات التي ذكرتها. هل يُمكن لهذا إذاً أن يلغي حلول الدفع النقدي بشكل كامل؟ يجيب: «لاأعتقد أنه هذا سيحدث في الفترة التي نتحدث عنها وهي 5-10سنوات قادمة.»
ويستطرد هنا متسائلاً: «هل ألغى انتشار المقاهي الرقمية المقاهي الفعلية التي يذهب إليها الناس؟ لا .. لم يحدث هذا ولا تزال موجودة.. وما حدث هو أن منصة التواصل الرقمي أعطت للفرد اختيار إضافي، وهذا مهم لأن قاعدة كاملة من المتعاملين في سوق العمل هم من جيل الألفية الذي بدأ حياته وكان فيها الهاتف المحمول هو الأساس وبالتالي يتوقعون إمكانية تسديد مشترياتهم على اختلافها وهم في منازلهم.»

المزيد من أخبار الإمارات

تعليقات

المزيد في بنوك واستثمار

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »